عاجل
في ذكرى انتصارات أكتوبر.. "صحبة سمسمية" بقبة الغوريالأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة اليومالرقص الحديث يعرض "فريدا" فى ليلتين بالجمهورية - تفاصيلمواقيت الصلاة اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 بمحافظات الجمهوريةرئيس "تغير المناخ" يكشف الموعد الأمثل لزراعة القمح ويحذر من التبكير"عبد المنعم إبراهيم.. شارلي شابلن العرب" في صالون "كلام في السيما"تمتد للقاهرة.. الأرصاد: أمطار ورياح نشطة على عدة مناطق خلال ساعاتالبورصة المصرية ترحب بخروج السوق المصرية من قائمة الترقب لمؤسسة «فوتسي راسل»
الإضافة إلى المصادر المفضلة

مصابيح السلامة!

منذ 8 شهر
يُحكى أن رجلًا "غير مبصرٍ" اعتاد التنقل ليلا وبيده مصباح. فسأله أحدهم: لماذا تحمل المصباح وأنت لا ترى؟

فقال أحمله كي لا يصدمني المبصرون!

قريبًا من حكاية هذا "الحكيم"، كم مُبصرٍ يحمل المصابيح في رابعة النهار! حيث الظلام ظلام العقول والنفوس لا ظلام الأماكن والدروب!، لذا تجد أن العاقل من يتقي جهالات الناس بنور العقل، فتجده: يتغابى، يتناسى، يتسامى، يتسامح، والثقة تملأ قلبه وروحه بسلامة موقفه، وعلو قدره عند الخالق قبل خلقه!

ولما لا؟ فإذا كان الضوء سيلٌ من الجُسيمات المادية الدقيقة التي تنتقل في الفراغ؛ فتنيره وتملأ الخطوات المترددة في جنباته ثقةً بمواضعها، فالعقل سيلٌ من المعلومات المُدركة بنور الفهم، والحكمة العميقة، مع قدرةٍ فائقةٍ على التكيف، والتواضع، والصبر الجميل حتى تستوي الصورة واضحة لأصحاب العقول.

لا شك أن العقل مصباح الحياة، لكنه يبقى محدود القدرات مهما بلغ صاحبه من العلم والدراية، لذا يحرص الحكماء على النظر إلى الأحداث، والمواقف، وسائر شؤون الحياة، من نافذة "الشمولية"؛ بحثًا عن الصورة المتكاملة، بعيدًا عن الاجتزاء، أو التركيز على العيوب أو الأخطاء، فالحكيم متفهمٌ، متعاطفٌ، شديد الوعي بأهمية النظر إلى المواقف من منظور الآخر، بدلا من الاعتماد الكامل على وجهة النظر المسجونة في حدود الذات، وذلك لأن النظر للأمور من وجهة النظر الشخصية فقط؛ يُعيق في الغالب أو يحد من انتباهنا إلى طبيعة الأمور، وملابسات الأحداث، مما يوقعنا في فخ الانحياز! أو في متاهات الاستعجال!

وهو ما رأه أحد الشعراء القدماء، الذي قال:

فانظر بعقلك إن العين كاذبة

واسمع بقلبك إن السمع خوان

ولا تقل كل ذي عين له نظر

إن الرعاة ترى ما لا يرى الضأن

يبقى أنه قدر البشر، فمنهم من عرفوا نعمة العقل فشكروا واهبها، واجتهدوا في تنمية عقولهم، بالقراءة المتنوعة، والمخالطة المشروطة، والملاحظة الدقيقة، والمقارنة، والاستشارة؛ فساروا على بركة الله وبتوفيقه، يشقون بنور بصائرهم دروب الحياة، يبددون عتمة الأماكن والنفوس.

ومن الناس من أراح نفسه من ذلك كله، واتخذ هواه دليلًا، فمضى في تيهٍ لا حدود له!

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة