عاجل
النائب العام الإماراتي: مساعد طيار «فلاي دبي» استلهم هجمات 11 سبتمبر وخطط لعملية انتحاريةبمشاركة منتخب مصر للناشئين.. انطلاق مبيعات تذاكر كأس الخليج تحت 17 سنة قطر 2026سعر الذهب في مصر اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026.. تحديث أسعار عيار 21 و24يتوسط الملاكمان.. تركي ال الشيخ يعلن عن بدء حجز نزال فيوري وجوشوازواج سري وطفل يقلبان حياة منى زكي.. موعد وقناة عرض مسلسل «طالع نازل» الحلقة الأولى (تفاصيل)«أي تقاعس سيكلف أرواحًا».. مسؤول أممي يحذر من التدهور الحاد للأزمة الإنسانية باليمنبعد تثبيت «فيتش» لتصنيف مصر.. خبراء يحللون سر «شهادة الثقة الحذرة» وكيف قفز الاحتياطي لـ 58 مليار دولار؟صفاء مغربي تعلن تعرضها للضرب والتهديد من قبل أهل طليقها
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الكمال... وهم إداري تسقطه تقلبات الواقع

منذ 5 شهر

يتغير الإنسان حين يريد... وأحيانا حين لا يريد. هذه الحقيقة التي تبدو لأول وهلة أقرب إلى التأمل الفلسفي، تعكس في جوهرها واقعا إنسانيا مركبا، يتجاوز التفسيرات السطحية التي تربط التغيير بالإرادة وحدها. فليست كل التحولات التي نمر بها نتاج قرار واع، بل إن جزءا معتبرا منها يفرض علينا بفعل ظروف خارجية، لا نملك لها دفعا.

من هنا، يتكشف أحد أكثر المفاهيم التباسا في حياتنا المعاصرة: «الكمال». ذلك الهدف الذي يسعى إليه كثيرون بوصفه غاية نهائية، بينما هو في حقيقته بناء ذهني هش، لا يصمد أمام تعقيدات الواقع. فالكمال يفترض ضمنا أن الإنسان قادر على التحكم الكامل في مآلاته، وأن الإرادة كافية لتوجيه النتائج في كل الأحوال، وهو افتراض يتهاوى عند أول اختبار حقيقي.

ماذا لو أدير مشروع بأعلى درجات التخطيط، وبذلت فيه أقصى طاقات الإرادة، ثم جاءت متغيرات خارجية - اقتصادية أو تنظيمية أو حتى إنسانية - لتعيد تشكيل نتائجه بالكامل؟ هل يمكن في مثل هذه الحالة الحديث عن كمال لم يكتمل، أم أن الإشكال في أصل الفكرة ذاتها؟

إن السعي للكمال المطلق لا يعكس طموحا بقدر ما يكشف عن تجاهل لطبيعة الحياة. فالعالم لا يسير وفق معادلات مغلقة، بل تحكمه شبكة معقدة من التأثيرات المتغيرة، تجعل من النتائج احتمالا لا يقينا، ومن التخطيط اجتهادا لا ضمانا.

وفي السياق الإداري، تتضح خطورة هذا المفهوم أكثر، فالمؤسسات التي تبنى على وهم الكمال، غالبا ما تثقل نفسها بتوقعات غير واقعية، ما يؤدي إلى خلل في اتخاذ القرار، وتوتر في بيئة العمل، وانفصال تدريجي عن الواقع. بينما تنجح المؤسسات التي تعيد تعريف أهدافها وفق مبدأ «الجودة الممكنة»، لا «الكمال المستحيل».

وهنا يظهر الفارق الجوهري: فالجودة تمثل فهما واعيا للواقع، وسعيا لتحسينه ضمن حدوده، أما الكمال فهو محاولة لتجاوزه دون إدراك كاف بتعقيداته.

وعلى مستوى الفرد، لا يختلف الأمر كثيرا. فالإرادة التي تثقل بحلم الكمال، تتحول إلى عبء نفسي، بينما الإرادة التي تتحالف مع الجودة، تصبح أداة نمو وتطور مستدام. الأولى تبحث عن صورة مثالية لا وجود لها، والثانية تبني واقعا أفضل خطوة بخطوة.

إن النضج الحقيقي - فرديا ومؤسسيا - لا يتحقق بالسعي إلى الكمال، بل بفهم حدوده، وتجاوزه نحو جودة واعية، تتسق مع الإنسان، وتنسجم مع الحياة.

hananabid10@

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة