عاجل
سن القبول في رياض الأطفال بالأزهر 2026-2027.. الحد الأدنى والأقصى وشروط التقديمنجوم أعلنوا معاناتهم مع قلة الأعمال الفنية وغياب المنتجين عنهم -تفاصيلالأهلي يخطط لتدعيم الجبهة اليمنى في يناير.. تعرف على الأسماء المرشحة2539 فرصة عمل جديدة متاحة للشباب في 11 محافظة.. موعد وطريقة التقديمسعر البنزين اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 في محطات تموين الوقودقطع المياه عن عدد من مناطق الجيزة بسبب محور الإخلاص - تفاصيلسعر جرام الذهب اليوم الجمعة.. عيار 21 يسجل 6115 جنيهًا للشراءالتقييمات الأسبوعية 2026-2027 لجميع المراحل.. رابط منصة وزارة التعليم وخطوات التحميل وتوزيع الدرجات
الإضافة إلى المصادر المفضلة

كيف تغيرت قواعد العلاقات بين الدول

منذ 5 شهر

لم تكن العلاقات بين الدول في الماضي بحاجة إلى كثير من الفحص والتحليل المرهق، صورة واضحة، تكاد تقرأ بالعين المجردة، بين عدو يظهر عداءه، وصديق صادق القرب، وحالة ضبابية وسطى تدار بحذر وابتعاد مفيد.

لم يكن من الصعب توصيف الآخر، ودون الحاجة للتفتيش خلف النوايا والكلمات والابتسامات.

فكل دولة تظهر ما تبطن إلى حد بعيد، ضمن قواعد ثابتة تحكمها المصالح المباشرة والتحالفات الصلبة.

في ذلك الزمن، لم يكن التجسس بين الحلفاء ظاهرة واسعة أو ضرورة يومية، لأن منطق العلاقات كان يقوم على قدر من الثقة المتبادلة أو واقع عداء صريح، بين صديق صدوق، وعدو لا يخفي عداءه.

علاقات هدوء وثقة، لا تهدد جوهر العلاقة ولا تدفع إلى الشكوك العميقة في النيات.

أما اليوم، فقد اختلط وانقلب هذا المشهد عالميا، حيث لم يعد بالإمكان الاعتماد على المظاهر الدبلوماسية لتحديد طبيعة العلاقات، ولم تعد البيانات الرسمية كافية لتثبيتها.

العالم أصيب بفيروس مرحلة جديدة من عدم الثقة، تداخلت فيها المصالح والتحالفات مع الأشرار بشكل غير مسبوق، وتعددت فيها مسارات التأثير والأطماع، حتى أصبحت العلاقة بين دولتين أقرب إلى معادلة معقدة مرتبطة بما لا يظهره الحال.

وفي هذا السياق، أصبح التجسس قاعدة شاملة، الكل يشك ويراقب الخصوم، والرماديين، بل وحتى الحلفاء والأصدقاء.

عصر لم تعد فيه الهوية، والقرب الجغرافي والتفاهم السياسي، والتبادل الاقتصادي ضمانا للثقة الكاملة، بل إنه قد يكون دافعا إضافيا للتحليل والتشكيك والمتابعة اللصيقة، من خشية تغير المواقف أو انقلاب المصالح على أهون سبب.

الدول اليوم لا تكتفي بما يقال لها وعنها، بل تبحث عما يخفى عنها، وتبني قراراتها على ما وراء التصريحات لا على ظاهرها.

تحولات عصرية أتت نتيجة طبيعية لعالم أطماع تزداد تعقيدا ضمن قرية كونية متصلة.

الإعلام والدبلوماسية والظواهر لم تعد ناقلا محايدا، ومواقع التواصل الاجتماعي تحولت إلى أدوات ضغط وتزوير وتوجيه شعبي، والاقتصاد صنع شبكات صيد متداخلة يصعب الفصل فيها بين الشريك والمنافس، ما يزيد تلويث العلاقات وجعلها معلقة بين مرحلة «لا وفاق ولا عداء بالكامل».

وأخطر ما في المشهد الحالي سرعة التحول، بمرونة العلاقات، وتقلبها السريع.

مواقف السياسة قد تتبدل خلال ساعات، وقد تعاد صياغة التحالفات بفعل حدث عابر أو تصريح يظهر الخافي، ما يجعل الحذر سمة أساسية في سلوك الدول نحو بعضها، والشك أداة ضرورية لفهم الواقع والبناء عليه وقتيا.

وحقيقة أن الفرق الجوهري بين الماضي والحاضر يكمن في طبيعة الإدراك السياسي، ففي الأمس، كانت الدول تبحث عن وضوح المواقف، أما اليوم فهي تتعامل مع غموض مقصود.

في الأمس، كانت الثقة ممكنة ضمن حدود معقولة، أما اليوم فهي مؤجلة دائما وقابلة للمراجعة في أي لحظة.

وهكذا، لم يعد السؤال: من هو الصديق ومن هو العدو؟ بل أصبح: إلى أي مدى يمكن الوثوق بهذا العدو، وإلى أي حد يجب الحذر من ذلك الصديق؟ وبين التباينات، تتحرك السياسة الدولية اليوم، في مساحة رمادية لا تعرف، ولا تعترف باليقين الكامل، بل تدار بعين ترى، وأخرى تراقب ما لا يرى.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة