عاجل
تركيا تعلق على إمكانية إرسال قوات عسكرية إلى أراضي دولة أخرى (تفاصيل)أيمن بهجت قمر يعلق على غناء أطفال كوريا لأغنية "فيها حاجة حلوة"مصطفى كامل يتحرك ضد عصام صاصا بعد فيديو "السيجارة"كأس عاصمة مصر| تشكيل المقاولون العرب أمام الجونةبعد ارتفاع توقعات التضخم.. هل تتعرض أسعار الذهب لضغوطٍ جديدة؟سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 للبيع والشراءسعر الوقود اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 بعد آخر قرار رسميمتى يبدأ التوقيت الشتوي 2026؟ موعد انتهاء التوقيت الصيفي وتغيير الساعة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

سعوديون من المطار إلى المطار

منذ 4 شهر
تؤكد الدراسات العلمية أن ذاكرة السائح 'انتقائية' بطبعها؛ فهي تنحاز للحظات المفعمة بالمشاعر، وتنجذب نحو الوجهات التي حافظت على أصالتها وهويتها الذاتية. هذا البحث عن التجربة الحقيقية هو ما جعل الأماكن التي تعتز بخصوصيتها الثقافية ويتصدر أبناؤها المشهد محل تقدير عالمي يتجاوز حدود الجغرافيا واللغة.

وفي ظل هذا التوجه، بات قطاع السياحة محركا اقتصاديا حيويا، حيث تنافست دول العالم خلال العام الماضي (2025) على استقطاب أكثر من 1.52 مليار سائح، الذين بدورهم تقاطروا على وجهاتهم السياحية المفضلة مدفوعين بشغف الاكتشاف أو العودة لمكان ألفوه ووجدوا فيه راحتهم. وفي قلب هذا التنافس، سجلت السعودية قفزات قياسية باستقبالها أكثر من 32 مليون سائح، بنمو بلغ 26%، وإنفاق تجاوز 53.2 مليار ريال؛ وهي أرقام تعكس نجاح المشاريع التنموية الكبرى التي نفذت وفق أعلى المعايير العالمية.

ومع ذلك، تظل السياحة في جوهرها أداة لـ"الدبلوماسية الناعمة"، وهو ما يفرض علينا ضرورة تعزيز "البصمة الوطنية" في كل نقاط التماس مع السائح. فمن المنظور الحضاري، يمثل سائق الأجرة الأيقونة الأولى والوجه الذي قد يكون ترحيبيا جاذبا أو تنفيريا صادما؛ فهو من يرسم بكلماته وسلوكه الانطباع الأول والراسخ لدى الزائر عن المجتمع بأسره، كما تكتسب الوظائف الإشرافية والإرشادية في الفنادق، والمطاعم والمنتجعات، والمتاحف أهمية خاصة؛ فابن البلد هو الأقدر على تقديم المعلومة بروحها الأصيلة، وإدارة التجربة السياحية بلمسة تعكس قيم الكرم والاعتزاز بالهوية، مما يجعل من وجود الكفاءات السعودية في هذه المواقع ضرورة استراتيجية؛ لضمان جودة ومصداقية التجربة.

ولا تكتمل هذه اللوحة إلا بدعم الصناعات الوطنية والحرف اليدوية؛ ليكون المنتج الذي يقتنيه السائح سفيرا لتراثنا وليس مجرد تذكار عابر. إن تمكين المواطن في هذه المفاصل الحيوية، وتشجيع الإنتاج المحلي، يحولان "الخدمة" إلى "رسالة إنسانية"، ويضمنان بعد توفيق الله أن نصنع من سياحتنا جسرا تواصليا يمثل أصالة بلادنا وكرم ومودة أهلها.

إلى هنا علينا أن نتذكر أن رحلة السائح لا تبدأ من لحظة وصوله إلى مقر سكنه، بل من تلك الابتسامة الأولى التي تستقبله عند بوابة الوصول، ولا تنتهي بمجرد ختم جوازه للمغادرة، بل بذكريات ترسخت خلال أيام أو أسابيع، مع أناس قابلهم وتفاصيل عاشها معهم. إنها التجربة الحقيقية التي لا يتقن روايتها إلا ابن الأرض، وليبقى السعودي هو الرهان الرابح، والوجه الأصدق، والرفيق الأوفى للزائر في رحلته المتكاملة.. من المطار إلى المطار.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة