عاجل
تعرف على موعد صرف مرتبات ديسمبر 2026.. آخر رواتب العامأسعار الذهب اليوم في مصر.. بكام عيار 24 و21 و18؟البرميل يتخطى 104 دولارات.. هل تعيد معدلات الإنتاج العالمية وحصص أوبك التوازن لسوق البترول؟سعر الذهب اليوم في مصر ينخفض منتصف تعاملات الأحد45 دارسًا يؤدون امتحانات دورة أكتوبر ضمن مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة» فى أسيوطمهرجان القاهرة السينمائي الدولي يمنح جائزة فاتن حمامة للفنان آسر ياسيننقاد موضة يعلقون على إطلالات النجمات في مهرجان الجونة 2025مهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب يستعد لدورته الثانية عشرة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

هدنة الشك

منذ 3 شهر
في السياسة الدولية، كثيرا ما تنام الحروب تحت أغطية من الحبر الدافئ، لتستيقظ سريعا على صدمة الواقع البارد. هذا هو التوصيف الأدق لمذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة مؤخرا بين الولايات المتحدة وإيران؛ اتفاق ولد من رحم تصعيد عسكري حاد، وحمل عنوانا براقا لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز، لكنه في عمقه لا يتجاوز كونه "هدنة شك" مؤقتة، تؤجل الانفجار ولا تلغيه.

تبدو الصفقة للوهلة الأولى جذابة ومغرية للجمهور العام؛ هدوء في الممرات المائية، وتدفق للنفط، وعودة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لكن الشيطان، كعادته، يكمن في التفاصيل التي رحلت إلى مهلة الستين يوما الحاسمة. تكمن المعضلة الكبرى في أن الاتفاق يمنح طهران مكاسب اقتصادية فورية وملموسة - كرفع قيود التصدير وإتاحة الأموال المجمدة - مقابل تعهدات إيرانية مستقبلية مرنة وقابلة للتراجع في أي لحظة.

والحجة التي تميل بقوة لترجيح كفة فشل هذا المسار ليست مجرد تشاؤم سياسي، بل يبرهن عليها مثال صارخ يكشف التناقض البنيوي في تفسير الاتفاق قبل أن يجف حبره. فبينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحسم أن الأموال الإيرانية المفرج عنها لن تستخدم إلا لشراء أغذية ومستلزمات طبية من داخل أمريكا لضمان سلوك إيراني منضبط، خرج مندوب إيران في جنيف، علي بحريني، ليعلن في اليوم ذاته وبالحسم نفسه أن إيران وحدها من سيقرر كيف تنفق أموالها المستردة.

هذا التباين الجذري ليس مجرد مناورة إعلامية، بل هو انعكاس لخلل هيكلي؛ إذ يقرأ كل طرف الاتفاق بلغة ومصالح متناقضة تماما. يضاف إلى ذلك أن الاتفاق الذي صاغ آلية لتهدئة جبهة لبنان استبعد إسرائيل تماما من التنسيق المباشر، مما دفع قادتها لإعلان رفضهم الانسحاب من المناطق العازلة، مؤكدين أن الحرب مستمرة بشروطهم هم، لا بشروط البيت الأبيض.

إن "هدنة الشك" الحالية تشبه فاصلا إعلانيا بين فصلين من فصول مواجهة حتمية. فعندما تبنى الاتفاقيات على غموض بناء يغض الطرف عن جوهر الخلاف - تفكيك البرنامج النووي بالكامل ولجم الأذرع الإقليمية - فإنها لا تصنع سلاما، بل تمنح الأطراف المتصارعة وقتا مستقطعا لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الصفوف لخوض جولة قادمة أكثر ضراوة.

Abdullah_Yabisi@

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة