الحب عبادة وفضيلة

الحب عبادة وفضيلة
الحب عبادة وفضيلة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الحب عبادة وفضيلة, اليوم الأربعاء 3 يوليو 2024 01:07 مساءً

للأسف إن واقع المسلمين السلبي الخاص والعام يدل على أنهم لا يعرفون أن الحب بالإسلام أعظم عبادة وعمل وفضيلة للمؤمن وأهل الحب بمكانة يتمناها الأنبياء والشهداء كما قال النبي عليه الصلاة والسلام «اعلموا أن لله عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم، النبيون والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله»، فجثى رجل من الأعراب.. فقال: يا نبي الله ناس من الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله انعتهم لنا - يعني صفهم لنا - فسر وجه رسول الله، لسؤال الأعرابي فقال رسول الله: «هم ناس من أفناء الناس - من الذين لا يعلم ممن هم - ونوازع القبائل - الأفراد التاركين لأهاليهم - لم تصل بينهم أرحام متقاربة تحابوا في الله وتصافوا، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها فيجعل وجوههم نورا، وثيابهم نورا، يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون».

«إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي، يوم لا ظل إلا ظلي». «ما تحاب اثنان في الله إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه». «ما تحاب رجلان في الله إلا كان أحبهما إلى الله عز وجل أشدهما حبا لصاحبه. «إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه». «أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله».

«من سره أن يجد حلاوة الإيمان، فليحب المرء لا يحبه إلا لله». «إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله».

«سمعت رسول الله يقول قال الله عز وجل وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتزاورين في والمتباذلين في». «سمعت رسول الله يحكي عن ربه عز وجل يقول حقت محبتي للمتحابين في وحقت محبتي للمتباذلين في وحقت محبتي للمتزاورين في والمتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله».

«رأس العقل بعد الإيمان: التحبب إلى الناس». «زار رجل أخا له في قرية فأرصد الله له ملكا على مدرجته، فقال: أين تريد؟ قال: أخا لي في هذه القرية، فقال: هل له عليك من نعمة تربها؟ قال: لا؛ إلا أني أحبه في الله، قال: فإني رسول الله إليك أن الله أحبك كما أحببته». «ما أحب عبد عبدا لله إلا أكرم ربه عز وجل». «لا يؤمن أحدكم، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».

«دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد، والبغضاء، والبغضاء هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين - تزيل الدين بالكلية - والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بما يثبت ذلك لكم - برواية شيء إذا فعلتموه تحاببتم - أفشوا السلام بينكم».

أي أن شرط صحة وحقيقة الإيمان هو حب الناس، والعامل اللازم لإشاعة المحبة هو السلام أو المسالمة أي خلو العلاقات والتعاملات والتفاعلات مع الناس من كل ما يضاد أو يخالف السلام كالغضب والعدوانية والحقد والحسد والحدة والبغضاء والتحامل والتعصب وسوء النية والأنانية والاستغلال والأذية المادية والمعنوية المباشرة وغير المباشرة.

وهذه الحقيقة تفسر سبب تأليف فقهاء المسلمين في العصور الوسطى كتبا عن الحب مثل كتاب «طوق الحمامة في الألفة والألاف» لابن حزم الأندلسي، وكتاب «روضة المحبين ونزهة المشتاقين» لابن قيم الجوزية، وتناولوا فيه الحب باعتباره فضيلة أخلاقية وروحية، وبالنسبة للناس السيئين فالإنسان يجب ألا يبغضهم إنما يبغض سوؤهم وهذا الفارق يعني أن التخلص من السوء لا يكون بالتخلص من الأشخاص السيئين عبر قتلهم أو إقامة حرب ضدهم أو القيام بعمليات إرهابية ضدهم، إنما يكون التخلص من السوء باستصلاحهم وتخليصهم من سوؤهم، ومن ماتوا مؤقتا أي توقفت قلوبهم وأدمغتهم عن العمل وخرجت أرواحهم من أجسادهم قالوا إنهم عند حسابهم قيل لهم إن حب الناس لبعضهم هو أهم المهم بالنسبة لله، وأهم ما يحدد المكانة التي ستكون للإنسان في حياته الأخروية، حتى إن المباني في العالم الروحي لا يمكن للإنسان دخولها حتى تكون طاقة الحب لديه معادلة لها، لأن حتى المباني في العالم الروحي لها طاقة الحب اللامتناهي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الفاتورة
التالى الخمول البدني «التهديد الصامت»