ترامب يعلن معايير طوعية للذكاء الاصطناعي ويدعم توسع مراكز البيانات

منذ ساعة

مباشر- قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، إن المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا وافقوا على وضع معايير طوعية للذكاء الاصطناعي، وجدد دعمه للتوسع السريع في مراكز البيانات، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي وتنامي بصمة القطاع داخل المجتمعات، بحسب "سي إن بي سي".

وأدلى ترامب بهذه التصريحات بعد اجتماعه مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا بالبيت الأبيض. ووفقًا لنسخة من الاتفاق الذي نشره ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي، وافقت الشركات على العمل مع "مدققين مستقلين" لتقييم مدى عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقًا لما صممها مطوروها من أجله. كما تعهدت الشركات بالعمل على ضمان عدم قيام أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها بـ"اختراق الأنظمة التقنية أو الوصول إليها بطرق غير مقصودة".

وتواجه الإدارة الأمريكية تدقيقًا متزايدًا بشأن المخاطر التي يفرضها الذكاء الاصطناعي المتقدم، بعدما أفادت شركتا "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" بأن وكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين لهما خرجوا عن السيطرة واخترقوا أنظمة شركات أخرى.

وتوفر مراكز البيانات القدرة الحاسوبية اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، وقد واجهت معارضة في مجتمعات بأنحاء الولايات المتحدة بسبب المخاوف المتعلقة بالطلب على الكهرباء، وتكاليف المرافق وتأثيرات محلية أخرى. ويمثل هذا الرفض تحديًا سياسيًا للجمهوريين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر.

وقال ترامب، في إشارة إلى الاتفاق بين الشركات: "إنه يشبه تقريبًا دستورًا بطريقة ما"، مضيفًا: "أكبر الأشخاص في العالم وقعوا عليه، ووقعت عليه أنا بصفتي رئيسًا. وهو في الواقع شكل من أشكال الحماية".

وبدأ الأمر بغداء مغلق مع المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا، قبل أن يظهر ترامب علنًا برفقة رئيس مجلس النواب، مايك جونسون ومجموعة من الرؤساء التنفيذيين على ممر البيت الأبيض، وهو موقع نادرًا ما يستخدمه الرئيس للتحدث إلى الصحفيين. 

وأجاب ترامب عن أسئلة الصحفيين لنحو 30 دقيقة بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي وموضوعات أخرى، بينما وقف المسؤولون التنفيذيون خلفه.

وجاء هذا الظهور غير المعتاد في وقت تتزايد فيه الضغوط على الإدارة لمعالجة المخاطر والانتشار السريع للذكاء الاصطناعي، كما سلط الضوء على التحالف الذي أقامه ترامب مع قادة قطاع التكنولوجيا. 

وشملت قائمة المسؤولين التنفيذيين المشاركين في الاجتماع جريج بروكمان من "أوبن إيه آي"، وداريو أمودي من "أنثروبيك"، ومارك زوكربيرج من "ميتا"، وسوندار بيتشاي من "جوجل"، وجنسن هوانج من "إنفيديا".

وقال زوكربيرج، الذي اختاره ترامب من بين مجموعة المسؤولين التنفيذيين المليارديرات للتحدث، إن الشركات وافقت على تطوير "ضوابط داخلية قوية" لأنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة لها. وقال ترامب إنه يدرس تشكيل مجلس يضم 10 أشخاص للإشراف على سلامة أدوات الذكاء الاصطناعي، لكنه لم يحدد أعضاء محتملين لهذا المجلس. وأضاف أنه سيعلن قريبًا عن مسؤول جديد لقيادة سياسات البيت الأبيض المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

وعندما سُئل عما إذا كان يشعر بالقلق من أن دعمه لمراكز البيانات قد يضر بالجمهوريين في انتخابات نوفمبر، قال ترامب إن شركات التكنولوجيا ستعمل على جعل المجتمعات "سعيدة" بشأن إنشاء مراكز البيانات.

وقال ترامب للصحفيين المجتمعين على ممر البيت الأبيض، محاطًا بالمسؤولين التنفيذيين للشركات: "هذه الشركات الكبيرة والقوية والغنية جدًا والذكية جدًا ستقدم مساهمات ضخمة للمجتمعات".

لكن الشركات تعرضت لانتقادات بسبب عدم بذلها جهودًا كافية لجعل الذكاء الاصطناعي أكثر أمانًا. 

وأظهر استطلاع وطني أجرته "رويترز/إبسوس" خلال الفترة من 17 إلى 20 سبتمبر أن نحو 73% من المشاركين يشعرون بالقلق من أن شركات الذكاء الاصطناعي لم تفعل ما يكفي لمنع التكنولوجيا من التسبب في أضرار جسيمة للمجتمع، بينما قال 55% من المشاركين إنه سيكون من الجيد إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي.

وكان المسؤولون التنفيذيون والمستثمرون في شركات الذكاء الاصطناعي من بين أكبر المتبرعين الأفراد في عام 2025 لصالح "ماجا إنك"، وهي لجنة عمل سياسي مؤيدة لترامب. 

ووفقًا لسجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية، تبرع بروكمان، الرئيس التنفيذي في "أوبن إيه آي"، وزوجته آنا بروكمان بمبلغ إجمالي قدره 25 مليون دولار للجنة في عام 2025.

واجتمع ترامب مع الرؤساء التنفيذيين في اليوم نفسه الذي أعلن فيه مساعدوه عن أداة جديدة للذكاء الاصطناعي قالوا إنها ستسهل على الجمهور استخدام الخدمات الحكومية.

وحضر مسؤولون تنفيذيون من وادي السيليكون فعالية إطلاق الأداة الجديدة، ومن بينهم دينا باول ماكورميك من "ميتا"، وشون ماجواير، الشريك في "سيكويا كابيتال". 

وتولى جو جيبيا، الشريك المؤسس لشركة "إير بي إن بي"، تصميم الأداة الجديدة. وأدرج برنامج فعالية الإطلاق شركات "جوجل" و"سبيس إكس" و"ميتا" و"8 في سي" باعتبارها جهات راعية.

وقال ترامب خلال فعالية الإطلاق إن أداة الذكاء الاصطناعي لا يمكن "نظريًا اختراقها" من جانب جهات خبيثة، لكنه لم يقدم أدلة على ذلك.

كما وجه ترامب، يوم الثلاثاء، الوكالات الحكومية إلى استخدام مصطلح "الذكاء الفائق" بدلًا من "الذكاء الاصطناعي" عند الإشارة إلى هذه التكنولوجيا.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق التحرير في المصطبة نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق