أكد الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي أن التراجع في معدل التضخم السنوي إلى 13.9% يعود في المقام الأول إلى أسباب إحصائية بحتة مرتبطة بسنة الأساس، ما يعكس فقط تباطؤ نسب الزيادة مقارنة بالعام الماضي، والسوق ما زال بعيداً عن مستهدفات البنك المركزي عند 7%»
وقال «أنيس»، في تصريحات خاصة لـ «المصطبة نيوز»، إن ارتفاع التضخم الشهري بنحو 1.5% «رقم غير مريح»، موضحًا أن المستهدف الرسمي (7%) يشترط ألا يتجاوز معدل التضخم الشهري حاجز 1%، لافتاً إلى أن هذه الزيادة تمثل قفزة واضحة مقارنة بالشهر السابق وتعود لمستجدات لم تكن مرصودة في القراءة السنوية. وأرجع الخبير جانبًا كبيرًا من ارتفاع الأسعار الحالي إلى اتساع نطاق الاقتصاد غير الرسمي، وهو ما يمنع إمكانية تحديد تكاليف الإنتاج الفعلية بدقة.
تأثير زيادة أسعار البنزين على القراءة السنوية للتضخم
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية وأسعار المحروقات، أكد أن أي زيادة مستقبلية في أسعار البنزين سيكون تأثيرها محدود على القراءة السنوية للتضخم، كما استبعد أن يتحرك البنك المركزي لاتخاذ قرار بشأن خفض أسعار الفائدة في ظل المعدلات الحالية، مرجحاً ألا تتحرك الفائدة إلا عندما يتراجع التضخم نحو مستويات 18%.
أسعار البنزين والغاز اليوم السبت في محطات الوقود (آخر تحديث) هاني جنينة: استقرار المنطقة قد يضيف لمصر عوائد تصل إلى 15 مليار دولار أسعار البنزين والسولار اليوم السبت 10 أكتوبر 2026جاء ذلك بالتزامن مع إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم السبت، عن تباطؤ معدل التضخم السنوي في مدن مصر إلى 13.9% في سبتمبر الماضي، مقارنة بـ 14.5% في شهر أغسطس، محققة تراجعاً للشهر الثاني على التوالي، رغم استمرار الضغوط السعرية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة.
وعلى الرغم من هذا الانخفاض السنوي، أظهرت البيانات تسارعاً كبيراً في وتيرة ارتفاع الأسعار على أساس شهري؛ إذ صعد التضخم الشهري إلى 1.3% مقارنة بـ 0.1% فقط في الشهر السابق، وتعود هذه القفزة بشكل رئيسي إلى ضغوط قطاع السلع الغذائية، حيث سجلت أسعار الخضراوات ارتفاعاً حاداً بنسبة 15%، تلتها الفاكهة بنسبة 2.6%، واللحوم والدواجن بنسبة 2.5%.
وتتزامن هذه المؤشرات مع تقديرات البنك المركزي المصري بأن تبلغ وتيرة ارتفاع الأسعار ذروتها خلال الربع الثالث من الجاري، قبل أن تبدأ في الانحسار التدريجي نحو مستويات أحادية الرقم في عام 2027، مستهدفة الوصول إلى 7% في ظل نهج إداري حذر.






