عقب توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بإنشاء 200 ألف وحدة بنظام الإيجار، وتأكيدات الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، على ضرورة السير على نهج الدول المتقدمة والتوسع فى هذا النظام، تتجه مصر نحو إعادة تشكيل خريطة السكن، والتوسع فى أنظمة الإيجارات والعمل على كسر عقدة التملك التى سيطرت على ثقافة المصريين طوال 50 عامًا.
وقال خبراء إن هذه التوجيهات تتزامن مع زيادات كبيرة فى أسعار الوحدات السكنية، وتراجع فى القوى الشرائية، حتى بات خيار التملك صعبًا لمحدودى ومتوسطى الدخل، وبالتالى من المهم توفير مسارات أخرى تلبى احتياجات السكن، مؤكدين أن التحول لهذا المسار ليس سهلًا، ويرتبط بتحديات وفرة المعروض من الوحدات فى ظل صعوبات كبيرة تواجه إشراك القطاع الخاص.
وقال فتح الله فوزى، رئيس شعبة التطوير العقارى بجمعية رجال الأعمال، إن الشعب المصرى لم يعرف ثقافة التملك سوى فى سبعينيات القرن الماضى، حيث كان نظام الإيجار هو المسيطر على سوق الإسكان، فبعد ثورة 1952 تم تأميم أغلب الشركات التى تقوم بتوفير الوحدات السكنية الإيجارية مع وضع قيود وتدخلات إدارية على العلاقة بين المالك والمستأجر، منها تحديد سعر الإيجار، ما دفع المقاولين وقتها إلى الامتناع عن تلبية هذا الطلب، وتصاعد حدة أزمات السكن مع اتجاههم إلى نموذج جديد وهو البيع، ولحماية نموذج الإيجار تدخلت الدولة تشريعيًا بإلزام المقاول ببيع ثلث العمارة السكنية وعرض الثلثين للإيجار، ما عدا لو كانت شركة مساهمة مصرية، وهنا بدأت تتكون شركات الإسكان فى مصر.
25 ألف وحدة سكنية.. وزارة الإسكان تطرح نوعين من الايجار بعدد من المحافظات والمدن الجديدة (تفاصيل) الإيجار التمليكي.. وزيرة الإسكان تعلن مؤشرات حجز 10 آلاف وحدة واستمرار التقديم عبر «مسكن» تخصيص أراض لإقامة مساكن للعاملين بمشروعات البحر الأحمرولفت إلى أن الضمان الوحيد لنجاح نموذج الإيجارات هو زيادة المعروض منها، فأزمة السكن فى مصر ليست فى القدرة على التنفيذ بقدر ما تتعلق بضعف القدرة الشرائية، وضعف مستويات دخل المواطن الذى قد لا يستطيع أيضًا الوفاء بسعر الإيجارات الحالية.
وفيما يتعلق بتخلى المواطن عن فكرة التملك، وأن العقار هو الأمان الاجتماعى، مخزن للقيمة، قال فتح الله فوزى إنه طوال 50 عامًا سيطر فكر التملك، والأجيال الجديدة لم تتعامل مع الإيجارات بشكل موسع، وإحداث التحول يتطلب وفرة المعروض، مضيفًا أن الشباب يعانى صعوبات حاليًا فى تملك الوحدات ويتعرض لضغوط اقتصادية شديدة وقد يكون الإيجار مخرجًا للحصول على وحدة.
وعن إمكانيه مشاركة القطاع الخاص فى هذا النموذج، قال إنه دون حوافز حقيقية تقدم للشركات سيكون غير مجدٍ اقتصاديًا لطول فترة دوران رأس المال، مشيرًا إلى أن هذا النموذج يلائم أكثر المقاولين الأفراد الذين يستغلون سيولة متاحة لديهم لتوفير دخل شهرى ثابت مستقبلًا.
واتفق معه الدكتور سيف الدين فرج، أستاذ التخطيط العمرانى، الذى أشار إلى أن التملك فكرة دخيلة على الشعب المصرى وبدأت من سبعينيات القرن الماضى، مشيرًا إلى أن أسعار العقارات حاليًا باتت بعيدة تمامًا عن قدرات ودخل المواطن المصرى، ما يعطى فرصة جيدة لطرح آليات جديدة للسكن، من بينها الإيجار، ويجعله أكثر قبولًا.
وأشار إلى وجود نماذج للإيجار الجديد فى مصر ولكن أسعاره لا تتناسب مع دخول المواطنين، منوهًا إلى أن الإيجارات بتكلفة المرافق يجب ألا تتخطى 25٪ من دخل المواطن حتى تكون جاذبة.
وفيما يخص مشاركة القطاع الخاص وقدرته على توفير الوحدات بسعر مقبول، قال إن ذلك يتطلب حزمة من الحوافز للشركات، منها الحصول على الأرض من الدولة بأسعار مخفضة لمشروعات الإسكان بنظام الإيجار، مع وضع نماذج اقتصادية ذات جدوى للشركات، والاتجاه لطرح وحدات صغيرة منخفضة التكلفة.
- شقق حياة كريمة للإيجار 2026.. أماكن الوحدات ومساحاتها وشروط الحجز
- شروط وموعد انتهاء حجز 10 آلاف شقة بنظام "الإيجار المنتهي بالتملك"
- شقق سكن لكل المصريين 9.. خريطة الوحدات وأسعار الإيجار وشروط الحجز
- آخر موعد للتقديم على شقق سكن لكل المصريين 9 بنظام الإيجار
- سكن لكل المصريين بالإيجار 2026.. شروط التقديم وأولوية الحصول على الوحدات






