أدى هبوط البورصة الكبير في جلسة الأحد الماضي، أول جلسات الأسبوع المنتهي، إلى تدخل استثنائي من الهيئة العامة للرقابة المالية، بإصدار قرار لم يصدر سوى مرتين تاريخيًا، الأولى منهما كانت في أول جلسة تداول عقب أحداث يناير 2011، وصدر للمرة الثانية بعد هبوط البورصة مطلع الأسبوع المنقضي.
إيقاف استثنائي في البورصة
وفي جلسة الأحد 25 أكتوبر الجاري، أعلنت البورصة المصرية إيقاف جلسة التداول، لمدة نصف الساعة، بعد انخفاض المؤشر الأوسع نطاقًا إيجي إكس 100 بنسبة 10%، وفقًا لإعلان صادر عن البورصة للمتعاملين، وهو قرار لم يصدر منذ 5 سنوات، إذ عُلّق التداول لمدة نصف ساعة في 19 أكتوبر 2021 إثر تراجع المؤشر بنسبة 5% متأثراً بهبوط واسع لأسهم المضاربات ومؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة إيجي إكس 70.
وفي 23 مارس 2021، أوقفت إدارة البورصة التداول لنصف الساعة في مستهل التعاملات عقب انخفاض المؤشر بنسبة 5% مدفوعاً بضغوط بيعية مكثفة.
«الرقابة المالية» تتدخل لخفض البيع الجبري في البورصة رئيس الرقابة المالية يكشف سبب هبوط البورصة الكبير خلال الأسبوع الجاري بدء تداول أسهم بنك القاهرة في البورصة الإثنين المقبلإيقاف يحدث لأول مرة تاريخيًا
جدير بالذكر أن البورصة لم توقف التداول لمدة 30 دقيقة بسبب هبوط مؤشر إيجي إكس 100 بنسبة 10% إلا مرة واحدة في تاريخها، وهو القرار الصادر في الأحد الماضي، بينما كان يتم صدوره من قبل عند الهبوط بنسبة 5%.
القيمة السوقية تفقد 3 مليارات دولار
وسجل رأس المال السوقي للأسهم المقيدة في البورصة إلى خسائر بـ 4.32 % بلغت 170.8 مليار جنيه أي 3.058 مليار دولار، بعدما هوى من 3948.8 مليار جنيه أي 70.703 مليار دولار خلال إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي، ووصل إلى مستوى 3778 مليار جنيه أي 67.645 مليار دولار خلال إغلاق تعاملات جلسة الأحد الماضي.
تدخل استثنائي من هيئة الرقابة المالية
وأدى الهبوط سالف الذكر، إلى صدور قرار الهيئة، الاستثنائي، بتخفيض الحد الأدنى لنسبة صافي رأس المال السائل لشركات السمسرة في الأوراق المالية فيما يتعلق بالملاءة المالية إلى 5% من إجمالي التزاماتها بدلاً من 10%، وذلك بتقرير صافي رأس المال السائل، حتى نهاية جلسات الأسبوع المنتهي.
وجاء التعميم المرسل لشركات السمسرة، بهدف خفض البيع الجبري في السوق، الناتج عن الشراء بالهامش، للمحافظة على استقرار البورصة المصرية، وبعد أن كان القرار مسموحًا به في جلستي الأحد والإثنين من الأسبوع المنتهي، قررت الهيئة تمديد العمل بالقرار حتى نهاية الأسبوع.
وينتج البيع الجبري مع زيادة التداول بالهامش، والذي يقوم فيه المستثمر باقتراض أموال من شركة السمسرة لزيادة القوة الشرائية وشراء أسهم أو أصول أكثر ممّا يسمح به رصيده الشخصي الفعلي.
وعندما تنخفض قيمة الضمانات أو الأصول في حساب التداول بالهامش عن الحد الأدنى الآمن الذي يحدده الوسيط أو الهيئات الرقابية، نتيجة انخفاض أسعار الأسهم مع هبوط السوق، أو غير ذلك من الأسباب الأخرى، تحدث مطالبة رسمية يوجهها الوسيط للمستثمر بضرورة إيداع أموال نقدية إضافية في حسابه، أو تنفيذ بيع جزء من أسهمه جبرًا لإغلاق المراكز الهامشية المفتوحة.
يأتي ذلك في ضوء معايير الملاءة المالية للشركات العاملة في مجال الأوراق المالية من التزام كل شركة بالاحتفاظ في كل وقت بصافي رأس مال سائل لا يقل عن 10% من إجمالي التزاماتها، ولرئيس الهيئة تعديل النسبة إذا اقتضت ظروف السوق والموقف المالي للشركات العاملة في مجال الأوراق المالية ذلك.
ماذا حدث في البورصة بعد أحداث يناير؟
كانت أول جلسة تداول للبورصة المصرية بعد أحداث يناير في الأربعاء 23 مارس 2011، عقب إغلاق تاريخي استمر 55 يوماً، وشهدت الجلسة أحداثاً لم يشهدها السوق في تاريخه.
وانخفض حينها المؤشر الرئيسي للبورصة إيجي إكس 30 بنسبة تراوحت بين 8.92% إلى 9.93% مع بداية الجلسة.
وفقدت البورصة المصرية حينها نحو 37 مليار جنيه ما يعادل قرابة 6.22 مليار دولار من قيمتها السوقية في ذلك اليوم، لتغلق عند نحو 370 مليار جنيه بعد أن كانت 407 مليارات جنيه قبل الإغلاق، مع الأخذ في الاعتبار فروق سعر الصرف عند حسابات القيمة المعادلة بالدولار.
- قرار عاجل من الرقابة المالية للسيطرة على انخفاض البورصة
- رئيس الرقابة المالية يكشف سبب هبوط البورصة الكبير خلال الأسبوع الجاري
- شركة جديدة تطلب القيد في البورصة برأسمال 796.3 مليون جنيه
- البورصة تعوض خسائرها.. 155 مليار جنيه مكاسب جلسة اليوم
- رئيس البورصة: فلسفة أسواق المال ترتكزعلى مفهوم أثر العائد المركّب






