عبر حملة «معًا نكافح الاحتيال»، كثّف البنك المركزى المصرى جهوده التوعوية لمجابهة الاحتيال المصرفى والإلكترونى، بمشاركة البنوك العاملة فى السوق المحلية، بهدف تعريف العملاء بأساليب النصب المستحدثة وسبل حماية بياناتهم الشخصية والمصرفية، فى ظل التوسع فى استخدام الخدمات الرقمية ووسائل الدفع والتحويل الإلكترونى.
الحملة تسلط الضوء على عدد من الأساليب التى يستغلها المحتالون للاستيلاء على أموال المواطنين، تشمل الروابط الإلكترونية المزيفة، والعروض والتخفيضات الوهمية، ورسائل التوظيف التى تعد بأرباح كبيرة، فضلًا عن انتحال صفة موظفى تطبيق «إنستاباي» أو جهات تقدم خدمات الشحن والبريد، لاستدراج العملاء والحصول على بياناتهم السرية.
وشدد البنك المركزى على ضرورة الحفاظ على سرية البيانات الشخصية والمصرفية، وعدم الاستجابة للمكالمات أو الرسائل التى تطلب بيانات البطاقات أو الحسابات، أو أى معلومات يمكن استخدامها فى تنفيذ معاملات مالية دون موافقة أصحابها. ودعا العملاء إلى التحقق من هوية الجهات التى تتواصل معهم، وعدم الإفصاح عن بياناتهم السرية لأى شخص عبر الهاتف أو الرسائل الإلكترونية، حتى لو ادعى أنه يمثل بنكًا أو جهة تقدم خدمات مالية.
التصنيف الائتماني الأفريقي يمنح مصر أداة جديدة لخفض تكلفة التمويل «لا يجوز معاقبة المتهم مرتين عن ذات المبالغ».. حيثيات براءة مصرفي من اختلاس ماكينات ATM في الجيزة الـ100 ألف هتكسب كام؟.. تفاصيل أعلى شهادة ادخار في البنوك 2026 بفائدة 37.5% تُصرف مقدمًاالروابط المزيفة.. وسيلة للاستيلاء على البيانات
وحذر البنك المركزى من الضغط على الروابط الإلكترونية المشبوهة التى تصل عبر الرسائل النصية أو البريد الإلكترونى أو غيرهما من الوسائل، لما قد تمثله من وسيلة لاستدراج المستخدمين إلى صفحات مزيفة تحاكى المواقع الأصلية للجهات المصرفية والخدمية.
وأوضح أن المحتالين قد يستغلون تشابه هذه الصفحات مع المواقع الرسمية لإقناع العملاء بإدخال بياناتهم الشخصية والمصرفية، بما يتيح لهم إساءة استخدامها أو الاستيلاء على أموالهم.
وأكد ضرورة التحقق من مصدر الروابط والمواقع الإلكترونية قبل فتحها أو إدخال أى بيانات من خلالها، وتجنب التعامل مع الرسائل الواردة من مصادر مجهولة أو غير موثوقة.
عروض وتخفيضات وهمية لاستدراج العملاء
كما حذر المركزى من الانخداع بالعروض والتخفيضات المبالغ فيها، التى قد يستخدمها المحتالون لإغراء العملاء والحصول على بيانات بطاقاتهم البنكية.
ودعا إلى عدم التسرع فى إدخال البيانات المصرفية للاستفادة من عروض تبدو مغرية، خاصة عندما تتضمن أسعارًا أو خصومات غير منطقية، مع ضرورة التأكد من مصداقية الجهة المعلنة عن العرض قبل التعامل معها.
وشدد على عدم مشاركة بيانات البطاقات أو الحسابات عبر روابط ومنصات غير موثوقة، حتى لو بدا العرض الترويجى صادرًا عن جهة معروفة.
انتحال صفة موظفى «إنستاباى»
وفى سياق متصل، حذر «المركزى» من محاولات الاحتيال التى تستهدف مستخدمى تطبيق «إنستاباى»، من خلال انتحال المحتالين صفة موظفين بالتطبيق، والتواصل مع العملاء هاتفيًا لإقناعهم بمشاركة بياناتهم أو الضغط على روابط إلكترونية مزيفة.
هذه المحاولات تستهدف استدراج المستخدمين إلى صفحات احتيالية للحصول على بياناتهم، بما قد يتيح للمحتالين الوصول إلى حساباتهم أو تنفيذ معاملات مالية غير مصرح بها. وشدد على ضرورة عدم الانسياق وراء هذه المكالمات أو الاستجابة للطلبات المشبوهة، مع تجنب الضغط على الروابط المرسلة من مصادر غير موثوقة، وعدم مشاركة البيانات السرية تحت أى ظرف.
رسائل توظيف وهمية.. تبدأ بمبالغ صغيرة وتنتهى بخسائر أكبر
وحذر البنك المركزى أيضًا من رسائل الاحتيال التى تروج لفرص عمل وهمية مقابل عوائد مالية كبيرة، بهدف خداع المواطنين والاستيلاء على أموالهم.
وأوضح أن هذه الأساليب تبدأ عادة بطلب تحويل مبالغ صغيرة بزعم تفعيل العمل أو بدء تنفيذ مهام محددة، قبل أن تتصاعد المطالبات بتحويل مبالغ أكبر، لتنتهى بخسارة الضحايا أموالهم.
ودعا المواطنين إلى توخى الحذر من عروض العمل التى تعد بأرباح مرتفعة مقابل مهام بسيطة، وعدم تحويل أموال إلى جهات غير موثوقة تحت مسمى رسوم التسجيل أو بدء العمل أو تنفيذ المهام، مع ضرورة التحقق من مصداقية جهة التوظيف قبل التعامل معها.
شركات الشحن والبريد لا تطلب بياناتك هاتفيًا
كما حذر البنك المركزى من محاولات الاحتيال التى تنتحل صفة شركات الشحن والبريد بهدف الحصول على البيانات الشخصية والمالية للمواطنين. وأكدت رسائل التوعية ضرورة الحذر من الاتصالات الهاتفية والروابط المزيفة التى تستهدف استدراج العملاء للكشف عن بياناتهم، مشددة على عدم مشاركة المعلومات الحساسة مع جهات غير موثوقة أو الاستجابة لطلبات غير معتادة تتعلق بالحسابات أو البطاقات المصرفية.
الأمن السيبرانى.. تحركات استباقية
لحماية القطاع المصرفى
ويتولى البنك المركزى دورًا محوريًا فى دعم أمن القطاع المالى، من خلال استراتيجية تستهدف رفع كفاءة الرصد والاستجابة للتهديدات السيبرانية، وتطوير القدرات الفنية للمؤسسات المصرفية، بالتوازى مع دعم جهود الدولة للتحول الرقمى وتعزيز الشمول المالى.
وفى هذا الإطار، يعمل مركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلى للقطاع المالى على تعزيز قدراته فى الرصد المبكر للهجمات المحتملة، من خلال الربط الإلكترونى مع البنوك والمؤسسات المالية، ويجرى حاليًا تطوير منظومة الرصد الأمنى بالمركز، عبر دمج تقنيات حديثة وإضافة خوادم متطورة لزيادة قدرته التشغيلية، بما يسهم فى تحسين سرعة ودقة اكتشاف التهديدات، وتعزيز المراقبة الأمنية لشبكات البنوك والمؤسسات المالية المرتبطة به.
كما أنشأ المركز وطوّر ثلاثة معامل تقنية متخصصة لتحليل الأدلة الرقمية والبرمجيات الخبيثة باستخدام تقنيات الهندسة العكسية، إلى جانب تطوير أدوات تُستخدم فى التحقيقات الجنائية الرقمية، فضلًا عن رصد الثغرات الأمنية والتهديدات المرتبطة بالإنترنت المخفى، ومتابعة التحديثات الأمنية للبرامج والأنظمة المستخدمة فى القطاع المصرفى، وإخطار البنوك والمؤسسات المالية بالمخاطر المكتشفة.
وتشمل الإجراءات أيضًا توفير منصة متخصصة لرصد مؤشرات الاختراق وتحليلها وتنقيتها، بما يدعم سرعة الاستجابة للهجمات السيبرانية المحتملة، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية سنوية لتطوير مهارات الكوادر المتخصصة فى الأمن السيبرانى.
وامتدت هذه الجهود إلى المشاركة فى مناورات ومسابقات إقليمية ودولية متخصصة فى الأمن السيبرانى، تضمنت محاكاة لأساليب متقدمة فى اكتشاف التهديدات والدفاع ضد هجمات الفدية وتحليل البرمجيات الخبيثة، فضلًا عن تدريبات مشتركة لاختبار قدرات حماية البيانات بالتعاون مع الاتحاد الدولى للاتصالات.
- «الوطني» يوعّي موظفي «البترول الوطنية» و«كيبك» بمكافحة الاحتيال والأمن السيبراني
- «المركزي» يشدد الرقابة على التمويل الاستهلاكي والشركات تخشى تباطؤ النشاط
- انطلاق فعاليات الدورة العاشرة للمؤتمر العربي للأمن السيبراني بالقاهرة
- «بيت التمويل» إقبال متزايد للعملاء على خدمات WhatsApp
- من تشديد كلمات المرور إلى «درع الاحتيال».. هكذا حصّنت الكويت أموال عملاء البنوك






