تراجع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي لمصر التابع لمجموعة Global P&S إلى 47.2 نقطة خلال سبتمبر 2026، مقابل 49.6 نقطة في أغسطس، ليتراجع بذلك إلى ما دون متوسطه طويل الأجل البالغ 48.2 نقطة، في انعكاس لتدهور قوي ومتسارع في ظروف أعمال القطاع الخاص غير المنتج للنفط، وسط ضعف حاد في الطلب والطلبات الجديدة.
وأظهر التقرير أن الإنتاج والطلبات الجديدة، وهما أكبر مكونين في المؤشر، تراجعا بوتيرة حادة ومتسارعة خلال سبتمبر، فيما خفضت شركات عديدة نشاطها نتيجة نقص طلب العملاء، مع إرجاع انخفاض الطلب بصورة رئيسية إلى تراجع ظروف السوق، والاضطرابات الجيوسياسية المستمرة، وضغوط التضخم.
ودفع ضعف الطلب الشركات إلى تقليص مشترياتها من المواد والمكونات، إذ انخفض حجم المشتريات من مستلزمات الإنتاج الجديدة للشهر السادس على التوالي، رغم أن وتيرة التراجع كانت الأقل حدة منذ مايو، فيما تراجعت مستويات المخزون للشهر الثالث على التوالي.
ارتفاع مؤشر مدير المشتريات في مصر إلى 47.6 نقطة خلال مارس الماضي مؤشر مدير المشتريات يتراجع لأدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر استقرار مؤشر مدير المشتريات عند أعلى مستوى خلال عامين فى أغسطسوأشار التقرير إلى أن قراءة سبتمبر تعكس تدهورًا قويًا ومتسارعًا في ظروف الأعمال، كما جاءت البيانات متسقة مع تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي إلى نحو 4.3%.
ويشير المؤشر إلى تحسن في النشاط عندما يتجاوز مستوى 50 نقطة، بينما تعكس القراءات الأقل من 50 نقطة انخفاضًا في النشاط.
ورغم ضعف الطلب، واصلت الشركات جهودها لزيادة أعداد العاملين، ليسجل التوظيف ارتفاعًا للشهر الثاني على التوالي، في أول نمو متتالٍ لأعداد الموظفين منذ أكثر من عام، وإن كان معدل خلق الوظائف قد فقد زخمه مقارنة بأغسطس.
وفي المقابل، ارتفعت الأعمال المتراكمة للشهر الخامس على التوالي، في الوقت الذي استمرت فيه الشركات في إبداء تفاؤل بشأن النشاط خلال الأشهر المقبلة، وإن تراجعت مستويات الثقة مقارنة بأغسطس الذي سجل أعلى مستوى حديث لها.وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الرئيسي لدى Global P&S Market Intelligence، إن بيانات سبتمبر قللت من الزخم الذي شهده التحسن المسجل في أغسطس، مع تراجع مؤشر مديري المشتريات من 49.6 إلى 47.2 نقطة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى استمرار بعض مؤشرات الصمود، ومنها ارتفاع التوظيف للشهر الثاني على التوالي وزيادة الأعمال المتراكمة، إلى جانب استمرار تفاؤل الشركات بشأن آفاق العام المقبل.
وأضاف أوين أن الطلبات الجديدة تراجعت بوتيرة أسرع، بينما ظلت ضغوط التكاليف مرتفعة، ما دفع الشركات إلى رفع أسعار البيع مجددًا وبحدة خلال سبتمبر، محذرًا من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط والهجمات الأخيرة التي شنها المسلحون الحوثيون يمثلان من أبرز المخاطر على آفاق الاقتصاد المحلي.
وفي جانب الأسعار، أوضح التقرير أن استمرار ضغوط التكلفة دفع الشركات إلى زيادة أسعار منتجاتها، مع بقاء تضخم أسعار الإنتاج مرتفعًا بصورة حادة مقارنة بالاتجاه التاريخي للمؤشر، نتيجة ارتفاع أعباء النفط والمعادن والكهرباء والنقل.
وبحسب منهجية المؤشر، يعتمد مؤشر مديري المشتريات على خمسة مكونات رئيسية، هي الطلبات الجديدة بنسبة 30%، والإنتاج 25%، والتوظيف 20%، ومواعيد تسليم الموردين 15%، ومخزون المشتريات 10%، وتدل القراءة الأقل من 50 نقطة على انخفاض النشاط مقارنة بالشهر السابق.
- مؤشر مديري المشتريات: تحسن قوي بالقطاع غير النفطي السعودي في يونيو 2024
- تراجع أسعار النفط مع مخاوف ضعف الطلب
- تحرك من "السياحة" بعد شكاوى انخفاض "حصة الشركات بالقرعة": نتفهم مخاوفهم
- سعر الأسمنت اليوم الإثنين 5 أكتوبر 2026.. ثبات الأسعار
- PMI: تحسن ملحوظ في بيئة أعمال الاقتصاد السعودي غير النفطي خلال سبتمبر






