ارتفعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات الاثنين، مستفيدة من تراجع أسعار النفط وانحسار بعض المخاوف التضخمية، بعدما تعرض المعدن الأصفر لموجة بيع حادة في نهاية الأسبوع الماضي، دفعته إلى أدنى مستوياته منذ أكتوبر 2025.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% إلى 3900.90 دولار للأوقية، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 0.3% إلى 3909.70 دولار، وفق بيانات رويترز.
وجاء التعافي بعد هبوط الذهب بنحو 3.5% يوم الجمعة إلى 3880.97 دولار للأوقية، بينما أنهت العقود الأمريكية تعاملاتها عند 3898.90 دولار، متراجعة بنسبة 3.3%.
سعر الذهب الآن وعيار 21 اليوم الإثنين 2 نوفمبر 2026وقد ارتبطت خسائر نهاية الأسبوع بموجة بيع قوية في أسهم التكنولوجيا الأمريكية، وسط مخاوف بشأن ارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ومدى قدرة الشركات على تحقيق عوائد تتناسب مع استثماراتها.
وأدت خسائر الأسهم إلى عمليات بيع اضطرارية في أصول أخرى، من بينها الذهب، لتغطية متطلبات الهامش وتوفير السيولة.
وأشار محللو كومرتس بنك إلى أن الضغوط الناتجة عن تراجع الأسهم ساهمت في عمليات البيع، لكنهم توقعوا إمكانية تعافي المعادن النفيسة لاحقًا.
ويتحرك الذهب غالبًا في اتجاه عكسي للدولار الأمريكي، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء المعدن على المستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى، بينما يمنحه ضعف الدولار دعمًا نسبيًا.
وتراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.15% إلى 101.83 نقطة خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، مع ترقب المستثمرين انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
غير أن الدولار ليس العامل الوحيد؛ فارتفاع عوائد السندات وأسعار الفائدة يزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالذهب الذي لا يوفر عائدًا دوريًا.
وتشير أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى أن الأسواق كانت تسعر احتمالًا يقارب 73% لرفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر، ما يفرض ضغوطًا على المعدن الأصفر.
وساعد انخفاض النفط بأكثر من 3% على تهدئة المخاوف بشأن التضخم، وبالتالي تقليل الضغوط المحتملة على الاحتياطي الفيدرالي لمواصلة التشديد النقدي.
ورغم قرار أوبك+ تثبيت الإنتاج في ديسمبر، فإن تجدد المفاوضات بشأن إيران دفع النفط إلى التراجع، وهو ما وفر دعمًا غير مباشر للذهب.
وأوضح كايل رودا، كبير محللي الأسواق لدى Capital.com، أن تعافي الذهب يعكس ارتدادًا بعد المبيعات الحادة، بالتزامن مع تراجع أسعار الطاقة.
في المقابل، حذر أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى ساكسو بنك، من أن عمليات البيع الفنية ومخاوف السيولة لا تزال تطغى على جاذبية الذهب الاستثمارية طويلة الأجل.
ويتوقف اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة على قرارات الفيدرالي وتحركات الدولار وعوائد السندات، إلى جانب تطورات الحرب في الشرق الأوسط.
وقد يساعد استمرار تراجع النفط وضعف الدولار على تعزيز التعافي، بينما يمكن أن تعيد توقعات رفع الفائدة أو تجدد الضغوط على أسواق الأسهم موجة البيع.
وتظل مستويات 4000 دولار للأوقية منطقة نفسية مهمة لاستعادة ثقة المشترين، دون أن يعني تجاوزها بالضرورة انتهاء التقلبات.
- بعد الهجمات الأمريكية على إيران.. النفط يقود موجة التقلبات في الأسواق العالمية.. وتأرجح أسعار الذهب مع ارتفاع الدولار
- الذهب يتراجع مع قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة الأمريكية
- أسعار الذهب اليوم في مصر الخميس 29 أكتوبر 2026..سعر عيار 18
- «الفائدة ترفع والجرام يتراجع».. كواليس تراجع أسعار الذهب بعد قرار «المركزي» المفاجئ
- استقرار العملات الرئيسية مع تراجع الدولار بفعل انخفاض عوائد السندات الأمريكية وأسعار النفط






