يمثل مشروع ربط حقل أفروديت القبرصي بشبكة الغاز المحلية أحد المسارات الاستراتيجية لتنويع مصادر إمدادات الطاقة.
في وقت تواجه فيه مصر تحديات متزايدة نتيجة تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي، خاصة من محطات الكهرباء والقطاع الصناعي، بما يفرض البحث عن مصادر إضافية أكثر استقرارًا وأقل تعرضًا لتقلبات الأسواق العالمية.
واكتسب المشروع دفعة جديدة اليوم مع إعلانتوقيع اتفاق بين مصر وقبرص علي هامش مؤتمر موك بالأحرف الأولى بشأن الإطار المالي لتنمية الحقل وربطه بمصر، تمهيدًا لاستكمال الترتيبات التجارية والتنظيمية اللازمة لتنفيذه.
ماذا قال رئيس «إيني» عن حقل «كرونوس» القبرصي وتشغيله بالاعتماد على البنية التحتية المصرية؟يقع حقل أفروديت في القطاع رقم 12 بالمياه الاقتصادية القبرصية، وتقدر موارده الغازية القابلة للاستخراج بنحو 100 مليار متر مكعب، وفق بيانات شركة نيو ميد إنرجي
وتتضمن خطة التنمية إنشاء منصة إنتاج بحرية عائمة وأربع آبار في المرحلة الأولى، بطاقة إنتاجية مستهدفة تصل إلى 800 مليون قدم مكعبة يوميًا، باستثمارات تطويرية تقديرية تبلغ نحو 4مليارات دولار.
ومن المقرر نقل الغاز عبر خط أنابيب بحري بطول يقارب 280 كيلومترًا، وربطه بالشبكة القومية المصرية بمنطقة بورسعيد، بما يتيح توجيهه للاستهلاك المحلي أو الاستفادة من قدرات المعالجة والإسالة والتصدير.
تكتسب الإمدادات القبرصية أهمية خاصة في ضوء اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي.
فبحسب التقارير فإن متوسط إنتاج الغاز المصري أقل من 4.4 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال السنة المالية 2025-2026،
بينما بلغت واردات مصر من الغاز نحو 985 مليار قدم مكعبة خلال السنة المالية الماضية، مع تقديرات بارتفاعها إلى 1081 مليار قدم مكعبة خلال 2026-2027.
وتشير هذه المؤشرات إلى أن إمدادات أفروديت يمكن أن تسهم في تقليص فجوة العرض والطلب، وتوفير كميات إضافية للكهرباء والصناعة، مع تخفيف الحاجة إلى بعض واردات الغاز المسال مرتفعة التكلفة.
يرى علي بليكواي، رئيس قطاع الغاز الطبيعي المسال الأطلسي لدى مؤسسة «إس آند بي جلوبال إنرجي» ان توجه مصر نحو عقود استيراد متوسطة الأجل وتوسيع اتفاقيات الغاز عبر خطوط الأنابيب يعكس جهود الدولة للحد من التعرض لتقلبات السوق الفورية والمخاطر الجيوسياسية.
بينما أكد خبير الطاقة ثروت حسان أن تعزيز صادرات الغاز المسال يتوقف أساسًا على ضمان إمدادات مستقرة وموثوقة.
وقال خبير الطاقة حاتم محمود على أهمية ربط استثمارات البنية التحتية بتوافر إمدادات كافية ومستدامة.
ورغم المزايا المتوقعة، فإن تنفيذ المشروع لا يخلو من تحديات، أبرزها تكلفة التطوير والنقل، والاتفاق على الشروط التجارية، وتسوية المسائل المتعلقة بامتداد المكمن الغازي بين المياه القبرصية والإسرائيلية.
وتؤكد دراسة الباحث جيم كرينلدى «المركز العربي واشنطن دي سي» بعنوان Gas and Geopolitics in the Eastern Mediterranean، أن ارتفاع الاستهلاك المصري وتراجع إنتاج بعض الحقول يحدان من فائض الغاز المتاح للتصدير، ما يزيد أهمية الإمدادات الإقليمية الجديدة.
- غداً.. وزير البترول يفتتح مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول بمشاركة وزير الطاقة القبرصي
- البترول: قرار الاستثمار لمشروع كرونوس القبرصي يجسد نموذجا متقدما للتكامل الإقليمي
- "أرامكو السعودية" ترفع سعر الغاز بالسوق المحلية 9.5%
- أسعار الغاز تتراجع عالمياً 6% مع ارتفاع المخزونات الأمريكية بأكثر من التوقعات
- مسؤول بـ«توتال إنرجيز»: مصر جسر استراتيجي لنقل الغاز إلى الأسواق العالمية رغم اضطرابات التجارة






