يحاول النظام الإيراني المناورة باستخدام ورقة مضيق هرمز لتقوية موقفه في المفاوضات مع الولايات المتحدة من خلال حث البرلمان على إعداد مشروع قانون لفرض رسوم على السفن التي تسعى إلى عبور مضيق هرمز بأمان.
ويهدف المشروع إلى الاعتراف قانونياً بإشراف إيران على مضيق هرمز، وإضفاء الطابع الرسمي على اتفاقية أحادية الجانب سبق أن أبلغ عنها قطاع النقل البحري، حيث تُفرض رسوم على السفن غير رسمية، بحسب «بلومبيرغ».
ويثير فرض الرسوم، إلى جانب وعود المرور الآمن، تساؤلات معقدة لدى قطاع النقل البحري العالمي، الذي يتوق لإنقاذ الطواقم والبضائع، لكنه في الوقت نفسه يتردد في مواجهة العقوبات والمخاطر الأمنية.
عرقلة التجارة العالمية
وأفادت وكالة «فارس»، نقلاً عن نائب لم تسمّه، أن المشروع سيُعتمد نهائياً الأسبوع المقبل، وسيُقرّ قانونياً بإشراف إيران على مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يربط بعضاً من أكبر منتجي النفط والغاز في الخليج العربي بالعالم الخارجي.
وقالت أماندا بيورن، رئيسة قسم المطالبات في شركة الوساطة التأمينية البحرية «كامبياسو ريسو آسيا»، على هامش مؤتمر بحري في سنغافورة: «في نهاية المطاف، المسألة تتعلق بمدى ثقتكم بإيران في هذا الشأن».
وأضافت: «سيسهم ذلك في عرقلة التجارة العالمية، حيث تمتعنا - على مدى مئة عام الماضية تقريباً - بحرية الملاحة».
وقد أدى انقطاع تدفقات المياه عبر مضيق هرمز إلى توقف قسري لإنتاج النفط في الخليج العربي، كما تضررت مصافي النفط في المنطقة جراء الحرب.
ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، حيث تجاوز سعر خام برنت، المعيار العالمي، 114 دولاراً للبرميل في وقت سابق من هذا الأسبوع.

















0 تعليق