كواليس الحرب على شيخ عموم المقارئ المصرية.. هل يدفع نعينع ثمن ثقة وزير الأوقاف؟.. تصيد الأخطاء سلاح جديد للكتائب الإلكترونية ومعارك السوشيال ميديا

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كواليس الحرب على شيخ عموم المقارئ المصرية.. هل يدفع نعينع ثمن ثقة وزير الأوقاف؟.. تصيد الأخطاء سلاح جديد للكتائب الإلكترونية ومعارك السوشيال ميديا, اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026 09:09 مساءً

على حين غفلة.. وجد شيخ عموم المقارئ المصرية القارئ الطبيب أحمد نعينع نفسه في مرمى الشائعات والاتهامات. أحدث الشائعات صدور قرار وقفه عن قراءة القرآن الكريم في البث المباشر للإذاعة والتليفزيون؛ بدعوى الخطأ في آخر تلاوة له ورغم أن النفي جاء سريعًا عبر بيان لرئيس شبكة القرآن الكريم إسماعيل دويدار، ثم الظهور في فجر اليوم التالي، إلا أن حالة من الحزن سكنت القارئ الكبير، حتى أنه سعى إلى تعزية نفسه من خلال إعادة بث مقطع قديم يتلو فيه قول الله تعالى: “لا تحزن إن الله معنا”.

 

صاحب التاريخ الحافل

 

ورغم حالة الترحاب التي يلقاها نعينع صاحب التاريخ الحافل والممتد خارج البلاد، وسفرياته التي لا تتوقف، إلا إنه واجه خلال السنوات الماضية حظوظا سيئة، تمثلت في تربيطات غير مبررة ضده، قادت في النهاية إلى إخراجه من نقابة محفظي وقراء القرآن الكريم، ثم تفضيل قراء أقل منه تاريخًا وموهبة وشهرة عليه ومنحهم أوسمة رسمية. ومع استوزار الدكتور أسامة الأزهري تغيرت الأمور نسبيا حيث اختار نعينع شيخا لعموم المقارئ المصرية، ما أوغر صدور خصوم الماضي الذين انتظموا في التحرش به واصطياد الأخطاء له دون غيره من القراء.

تطرح هذه الوقائع تساؤلات عديدة حول طبيعة ما يجري بين رجال «دولة التلاوة المصرية»، وهل يتعلق الأمر بخلافات مهنية عابرة، أم بصراعات مرتبطة بالمناصب والمكانة والتأثير داخل الوسط القرآني؟ وكيف تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة لتصيد الأخطاء وتبادل الاتهامات بين بعض المنتسبين إلى عالم يفترض أن تحكمه قيم القرآن وأخلاقه قبل أي شيء آخر؟، وهو ما تحاول “فيتو” الإجابة عنه خلال هذا التقرير.

شائعة الإيقاف

خلال الأيام الماضية تصدر اسم القارئ الطبيب أحمد نعينع المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي عقب تداول أنباء تزعم صدور قرار بإيقافه عن القراءة في إذاعة القرآن الكريم، وهو ما أثار حالة من الجدل بين متابعي القراء ومحبي التلاوة المصرية، غير أن نعينع سارع إلى نفي هذه الأنباء بشكل قاطع، مؤكدًا أنها شائعة لا أساس لها من الصحة، وأنه مستمر في أداء رسالته القرآنية بصورة طبيعية، بل ويستعد لإحياء عدد من المناسبات الدينية والقرآنية خارج مصر خلال الفترة المقبلة، وأشار القارئ الطبيب إلى أن هناك شخصًا يقف وراء ترويج هذه الشائعة، واصفًا إياه بـ«المغرض»، مؤكدًا أنه يعلم جيدًا مصدر تلك المزاعم، وأن الجهات المعنية كافة لم تصدر أي قرار يتعلق بإيقافه أو منعه من التلاوة.

وفي السياق نفسه، نفى إسماعيل دويدار رئيس شبكة إذاعة القرآن الكريم صحة ما تم تداوله، مؤكدًا أن الحديث عن إيقاف الدكتور أحمد نعينع لا يمت للواقع بصلة، وأن أهل القرآن أكبر من هذه الشائعات التي تتكرر من حين لآخر، موضحًا أنه بادر إلى نفي تلك الأنباء فور تداولها لما تمثله من إساءة إلى أحد أبرز قراء مصر والعالم الإسلامي.

منصب شيخ عموم المقارئ.. بداية الخلافات المعلنة

ورغم أن شائعة الإيقاف كانت أحدث حلقات الجدل، فإنها لم تكن الأولى في سلسلة الأزمات التي طالت القارئ الطبيب خلال الفترة الأخيرة، ففي أعقاب قرار الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف بتعيين الدكتور أحمد نعينع شيخًا لعموم المقارئ المصرية، برزت إلى السطح خلافات داخل الوسط القرآني، خاصة بعد الأزمة التي نشبت بينه وبين الشيخ محمد حشاد، نقيب القراء وشيخ عموم المقارئ السابق.

وجاءت الأزمة بعد صدور بيان من الشيخ محمد حشاد أشار فيه إلى وقوع نعينع في بعض الأخطاء خلال إحدى التلاوات بمسجد المرسى أبو العباس بالإسكندرية، وهو البيان الذي أثار ردود فعل واسعة وقتها، واعتبره بعض المتابعين مؤشرًا على وجود خلافات تتجاوز حدود الملاحظات الفنية المعتادة بين القراء، ورأى مراقبون أن توقيت الأزمة، الذي جاء بعد فترة قصيرة من انتقال منصب شيخ عموم المقارئ إلى نعينع، منح الواقعة أبعادًا إضافية تتعلق بحساسية المواقع القيادية داخل الوسط القرآني.

تصيد الأخطاء.. سلاح جديد في معارك السوشيال ميديا

ومع اتساع تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، لم تعد المنافسة أو الخلافات بين بعض القراء تدور في نطاقها التقليدي، بل انتقلت إلى منصات رقمية باتت تسمح بتداول المقاطع الصوتية والمرئية على نطاق واسع، وأصبحت بعض التلاوات تخضع لتدقيق شديد من قبل متابعين وصفحات متخصصة، لا بهدف التقييم العلمي فقط، وإنما أحيانًا بهدف البحث عن الهفوات والأخطاء الفردية وإعادة نشرها بصورة مكثفة، وهو ما أدى إلى تصاعد الجدل حول عدد من القراء خلال السنوات الأخيرة.

ويؤكد عدد من المتابعين للوسط القرآني أن هذه الظاهرة أسهمت في خلق حالة من الاستقطاب بين مؤيدي هذا القارئ أو ذاك، وتحولت بعض الصفحات إلى ساحات لتبادل الاتهامات والردود المتبادلة، بعيدًا عن الأهداف العلمية أو الدعوية التي يفترض أن تحكم التعامل مع القرآن الكريم وأهله.

خلافات في الكواليس ولجان إلكترونية

وفي هذا السياق، ترددت خلال الفترة الماضية أحاديث عن وجود خلافات غير معلنة بين الدكتور أحمد نعينع وبعض الأسماء المعروفة داخل الوسط القرآني، من بينها ما أثير حول وجود خلافات مكتومة بينه وبين قارئ من جيله منذ أن كانا معا ضمن مجلس إدارة النقابة.

وتشير مصادر مقربة من بعض أطراف المشهد إلى أن جزءًا من حالة الجدل المتكررة يرتبط بوجود صفحات وحسابات إلكترونية تتولى إعادة نشر المقاطع المثيرة للجدل أو التركيز على الأخطاء الفردية لبعض القراء، وفي مقدمتهم الدكتور أحمد نعينع، الأمر الذي يساهم في تأجيج الخلافات وإعطائها مساحة أكبر من حجمها الحقيقي.

ورغم ما يتردد في هذا الإطار، فإن القراء أنفسهم يؤكدون في مناسبات مختلفة أن العلاقات الشخصية بينهم تقوم على الاحترام المتبادل والتقدير المهني، وأن ما يُثار عبر مواقع التواصل لا يعبر بالضرورة عن حقيقة العلاقات داخل الوسط القرآني.

ويبقى المؤكد أن القارئ الطبيب أحمد نعينع ليس أول قارئ يتعرض للجدل أو الشائعات، وربما لن يكون الأخير، لكن ما تكشفه هذه الوقائع هو أن عالم التلاوة لم يعد بمنأى عن تأثيرات العصر الرقمي، حيث باتت المنافسة أكثر حدة، وأصبحت الشائعة تنتشر في دقائق، بينما يحتاج نفيها إلى أيام، في مشهد يفرض على الجميع إعادة الاعتبار لقيم الإنصاف والتثبت واحترام أهل القرآن قبل إطلاق الأحكام أو تداول الاتهامات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق