نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في ذكرى رحيلها، قصة صعود آمال فريد من صدفة مع فاتن حمامة إلى نجومية السينما, اليوم الجمعة 19 يونيو 2026 02:32 مساءً
آمال فريد، فنانة مصرية من العصر الذهبي للسينما، عرفت بجمالها ورقتها، قدمت للسينما أجمل الأدوار الرومانسية شخصيتها هادئة، وكانت حصيلة مشوارها 26 فيلما فقط بدأتها مع إسماعيل يس، ومن أشهر أفلامها حكاية حب وموعد مع السعادة، اعتزلت العمل الفني مبكرا، ورحلت في مثل هذا اليوم بعد معاناة مع الزهايمر عام 2018.
ولدت آمال محمد خليل الشهيرة بــ آمال فريد عام 1938 وحصلت على ليسانس الآداب قسم الاجتماع، بدأت حياتها الفنية في برامج الأطفال مع بابا شارو، وكانت لم تتجاوز العاشرة من عمرها، وفى مسابقة لاكتشاف المواهب الفنية أجرتها مجلة "الجيل" وكان التحكيم لكبار الصحفيين، ومنهم مصطفى أمين، وأنيس منصور ونجحت في المسابقة .
الصدفة جمعتها مع فاتن حمامة
عن بدايتها مع السينما قالت آمال فريد في أحد حواراتها: جاءت البداية الحقيقية بالمصادفة حين كنت في رحلة تنظمها مدرسة العباسية الثانوية للبنات لنشاهد تصوير أحد الأفلام في استوديو نحاس السينمائى، وبالمصادفة كانت هناك الفنانة فاتن حمامة في الاستوديو، وكان هناك أيضا الفنان العظيم فريد شوقي يصور أحد مشاهد فيلم جعلوني مجرما، وفي مشهد صوره أمامي بكيت بحرقة لتأثير المشهد عليّ، مما لفت نظر السيدة العظيمة فاتن حمامة وفوجئت بها تحتضني وتهدئ من بكائي وهي تقول ده تمثيل يا حبيبتي، وسألتني عن اسمي قلت لها آمال محمد خليل وعندى 16 سنة، قالت لي أنت وشك ينفع وجها سينمائيا بتحبى التمثيل ولا لأ؟ قلت باحب أتفرج على الممثلين، قالت تحبي تمثلى معايا أنا اخترتك معايا أنت ونادية بنتى ـــ وكانت طفلة ـــ في فيلمي الجديد الذي أحضر له "موعد مع السعادة ".
وأضافت آمال فريد: نطيت من الفرحة وقلت لازم أقول لأهلي وللمدرسة، وفى اليوم التالي ذهبت فاتن حمامة التى أعتبرها أستاذتى ومعلمتى إلى مدرستى واستأذنت الناظرة في الاستعانة بي لتمثيل أحد الأدوار معها لكن الناظرة اشترطت بعد انتهاء الامتحانات.
فاتن حمامة أستاذتي ومعلمتي
تقول آمال فريد: بدأت دروس التمثيل على يد المخرج الأستاذ عز الدين ذو الفقار وبدأنا تصوير الفيلم فى منطقة الفيوم وكنت أنادي البطلة بأبلة فاتن وأحببتها كثيرا فهى فنانة كبيرة وعظيمة، وهى أستاذتي ومثلي الأعلى واختار لي المصور وحيد فريد الاسم الفني "آمال فريد" ونجح الفيلم لدرجة أني حصلت على جائزة من الدولة عن دورى فيه، والجميل أن أديبنا الكبير نجيب محفوظ هو الذي سلمنى الجائزة، حيث كان مسئولا عن السينما، فاختارني بعدها في الفيلم المأخوذ عن روايته "بداية ونهاية " وفى فيلم "إحنا التلامذة" الذي كتب له السيناريو وكان مع فاتن حمامة أيضا، لكن كلها كانت أدوارا ثانوية.
بنات اليوم الانطلاقة الحقيقية
حصلت آمال فريد على أول أدوار البطولة السينمائية في فيلم "ليالي الحب" مع عبد الحليم حافظ، إلا أنه كانت الانطلاقة الحقيقية للبطولة مع الراحل عبد الحليم حافظ في فيلم "بنات اليوم" إخراج هنري بركات، وحصل دورها في هذا الفيلم على إعجاب الجمهور والنقاد، وكان سبب شهرتي وكان مع ماجدة عام 1956، وكنت وقتها طالبة في مدرسة العباسية الثانوية.
عن عبد الحليم حافظ تقول آمال فريد: من خلال تعاملى مع عبد الحليم اكتشفت أنه فنان جميل، وأعجبت به لدرجة أنه انطلقت شائعة زواجى منه، بعد ذلك رشحنى عبد الحليم للبطولة أمامه في فيلم "أبى فوق الشجرة " لكنى اعتذرت لظروف السفر، وأستطيع أن أقول إن عبد الحليم حافظ هو أسطورة الغناء والسينما وهو أعظم ممثل مطرب كان يغني بإحساس فسكن وعاش في قلوب الناس.
وتكمل آمال فريد: ولا انسى فضل أستاذنا الموسيقار محمد عبد الوهاب الذى أنتج لي ثلاثة أفلام اثنان مع عبد الحليم والثالث مع إسماعيل يس "أمسك حرامي"، ولا أنكر فضل إسماعيل يس معه الذي قدمني معه فى أربعة أفلام منها إسماعيل يس فى حديقة الحيوان، حماتي ملاك، إسماعيل يس في الطيران.
اعتزال بسبب الزواج
اعتزلت الفنانة آمال فريد الفن مبكرا في أواخر الستينيات، بسبب الزواج والسفر، بعد آخر أفلامها "جزيرة العشاق" عام 1968 مع محمد عوض وسمير صبري وزيزي البدراوي، حيث سافرت بعده مع زوجها الذي كان يعمل مهندسا في روسيا، أصيبت بعد ذلك بمرض الزهايمر وعاشت وحيدة فقيرة لا تملك المال للمعيشة حيث لم تكن عضوا بنقابة الممثلين حتى نضمن لها معاشا،
رحيل مصابة بالزهايمر
استنزف المرض كل أموالها ولم تجد من يرعاها حتى أن أحد أعضاء البرلمان ـ حسنى حافظ ـ قدم طلبا لرئيس الوزراء لدفع مصاريف علاجها بأحد المستشفيات خاصة أنها ليس لها عائل ومصابة بـ ألزهايمر وهى فى الثمانين من عمرها وتحتاج لمن يعتني بها وظلت تحت العلاج بمستشفى شبرا العام حتى رحلت في مثل هذا اليوم 19 يونيو عام 2018.

















0 تعليق