نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ثورة 30 يونيو تعيد رسم خريطة سوق العمل.. انخفاض نسبة البطالة إلى 6%.. التوسع في المشروعات التنموية والصناعية وتوفير وظائف في الخارج.. وإطلاق استراتيجية وطنية للتشغيل حتى 2030, اليوم الأحد 28 يونيو 2026 10:08 صباحاً
على مدار 13 عامًا، شهد سوق العمل المصري تحولات كبيرة، انعكست في انخفاض معدل البطالة، وارتفاع حجم قوة العمل، وإطلاق أول استراتيجية وطنية للتشغيل حتى عام 2030، في إطار رؤية تستهدف توفير فرص عمل مستدامة وتعزيز الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة.
وشهد ملف التشغيل في مصر تحولًا نوعيًا خلال السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو، بعدما نجحت الدولة في خفض معدل البطالة إلى 6% خلال عام 2026، مقارنة بنحو 13% في عام 2013، وفق أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في واحدة من أبرز المؤشرات التي تعكس نجاح السياسات الاقتصادية والتنموية التي تبنتها الدولة خلال العقد الأخير.
حجم قوة العمل
وأكد وزير العمل حسن رداد أن هذا التراجع لم يكن مجرد رقم اقتصادي، بل جاء نتيجة رؤية متكاملة وضعت الاستثمار في الإنسان وتوفير فرص العمل على رأس أولويات الدولة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتوازي مع تنفيذ مشروعات قومية كبرى، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، وتحفيز الاستثمار والإنتاج، بما أسهم في خلق ملايين فرص العمل.
وأوضح الوزير أن سوق العمل المصري شهد توسعًا ملحوظًا، حيث ارتفع حجم قوة العمل من نحو 27 مليون مواطن قبل أكثر من عشر سنوات إلى 35.4 مليون مواطن حاليًا، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على استيعاب الزيادة المستمرة في الداخلين إلى سوق العمل، من خلال التوسع في المشروعات التنموية، وزيادة الاستثمارات، وفتح أسواق عمل جديدة أمام العمالة المصرية بالخارج.
وأشار إلى أن وزارة العمل واصلت تنفيذ برامج التدريب المهني وربطها باحتياجات سوق العمل، مع تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وشركاء التنمية، والتوسع في تشغيل الشباب داخل مصر وخارجها، إلى جانب دمج ذوي الهمم في مختلف فرص العمل، تنفيذًا لسياسة "التدريب من أجل التشغيل" التي أصبحت أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة.
خفض معدلات البطالة
وأضاف أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في توفير ما يقارب مليون فرصة عمل سنويًا، سواء داخل مصر أو خارجها، بفضل التوسع في الاستثمارات العامة والخاصة، وتنفيذ المشروعات القومية، وهو ما ساهم بصورة مباشرة في خفض معدلات البطالة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تستهدف ترسيخ منظومة تشغيل مستدامة تعتمد على التخطيط العلمي وربط التشغيل بمعدلات النمو الاقتصادي.
الاستراتيجية الوطنية للتشغيل
وفي هذا الإطار، جاءت الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، التي أُطلقت خلال احتفالية عيد العمال 2026 تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتكون أول إطار وطني متكامل لإدارة ملف التشغيل حتى عام 2030، بعد إعدادها بالشراكة مع منظمة العمل الدولية ومختلف أطراف الإنتاج من الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال.
وترتكز الاستراتيجية على تطوير سوق العمل بصورة شاملة، من خلال ربط السياسات الاقتصادية بخلق فرص العمل، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر قدرة على التوظيف، وتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، وتحديث خدمات التشغيل، ودعم التحول إلى الاقتصاد الرسمي، مع تعزيز مشاركة المرأة والشباب في سوق العمل، بما يواكب المتغيرات العالمية ويرفع تنافسية الاقتصاد المصري.
وتستهدف الاستراتيجية توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل جديدة سنويًا حتى عام 2030، إلى جانب رفع معدلات التشغيل، وزيادة فرص العمل في قطاع الصناعات التحويلية، وتقليص حجم العمالة غير الرسمية، بما يعزز جودة الوظائف ويضمن استدامتها.
وتؤكد هذه المؤشرات أن ما تحقق منذ ثورة 30 يونيو لم يقتصر على خفض معدلات البطالة، بل امتد إلى بناء سوق عمل أكثر استقرارًا وكفاءة، يستند إلى رؤية تنموية شاملة تجعل من الاستثمار في الإنسان والعمل المنتج الركيزة الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة وصناعة مستقبل أكثر ازدهارًا.

















0 تعليق