زي النهارده، كواليس ليلة تصفية التجارة اليهودية ووضع أقفال هتلر على متاجر برلين

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
زي النهارده، كواليس ليلة تصفية التجارة اليهودية ووضع أقفال هتلر على متاجر برلين, اليوم الاثنين 6 يوليو 2026 04:23 صباحاً

في مثل هذا اليوم من عام 1939، شهدت العاصمة الألمانية برلين وباقي مدن الرايخ الثالث أخطر تصفية لـ ممتلكات اليهود في البلاد بقرار صادر عن وزارة الاقتصاد النازية، والذي قضى بالإغلاق التام والنهائي لكافة المؤسسات والمنشآت التجارية والمصرفية التي يملكها أو يديرها مواطنون من الجالية اليهودية، ليمثل الضربة القاضية والنهائية للوجود المالي لهؤلاء الملاك.

أسباب التضييق على يهود ألمانيا 

ولم تكن الدوافع النازية وراء هذا القرار وليدة الصدفة، بل كان خلفها رغبة النظام في استكمال ما يسمى بالأرْيَنَة الاقتصادية، وهي تصفية الأسواق من أي عناصر غير آرية، بالتزامن مع حاجة خزينة الدولة الماسة إلى سيولة نقدية وأصول عقارية ضخمة لتمويل آلة الحرب التي كان يجهزها أدولف هتلر لغزو بولندا وإشعال الحرب العالمية الثانية.

ويؤكد المؤرخون أن كواليس هذا القرار يكشف عنها ما جاء في شهادة القائد النازي هيرمان جورينج خلال اجتماع رفيع المستوى بوزارة الطيران، حيث أكد بوضوح أنه يجب إقصاء اليهود تمامًا من الاقتصاد وتحويل كافة أصولهم وسنداتهم إلى الدولة، مشددًا على أنه لا يمكن السماح بوجود أسواق موازية في وقت يستعد فيه الرايخ لمعركته الكبرى.

وبموجب هذا الإجراء، تهاوت ملكية هذه المؤسسات لتؤول عبر عقود إجبارية قاسية إلى رجال أعمال ألمان موالين للنظام وبأسعار بخسة للغاية لا تمثل جزءًا من قيمتها الحقيقية، ولم تذهب تلك الأموال الزهيدة إلى جيوب أصحابها الأصليين، بل أودعتها السلطات في حسابات بنكية مجمدة صودرت لاحقًا تحت مسمى ضرائب المغادرة، بينما دمجت الشركات الكبرى والمصارف في كيانات عملاقة تابعة لمصانع السلاح النازية.

رد يهود ألمانيا على تصفية ممتلكاتهم 

عاش الشارع اليهودي حالة من الذعر والانسداد الكامل للآفاق؛ حيث تحرك ملاك المتاجر في مسارات انقسمت بين الهرب والتهجير القسري نحو العواصم الأوروبية بعد التخلي عن ممتلكات أجدادهم مقابل تأشيرة خروج، وبين السقوط في فخ الإفلاس التام والانتحار لمن عجزوا عن مغادرة البلاد. 

وتنقل مذكرات المعاصرين لتلك الحقبة، ومنها شهادات وثقها المؤرخ راؤول هيلبرج، أن أحد التجار اليهود في برلين قال إن مندوبًا من جبهة العمل الألمانية جاء في صباح ذلك اليوم ووضع قفلًا حديديًا على باب متجره الذي يملكه منذ عشرين عامًا، وأبلغه أنه لم يعد صالحًا لإدارة أي شيء في البلاد، وعليه تسليم الدفاتر والخروج بملابسه فقط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق