حتى لا نكره المنتخب

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حتى لا نكره المنتخب, اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 09:29 مساءً

قلنا ونكرر إن الإنجاز الكروي الذي حققه حسام حسن مع ثلة من الآخرين لم يكن وليد تخطيط أو منظومة كروية مدهشة أدت إلى تلك النتائج، إنما جاء ذلك لاعتبارات حماسية وإرادة إنسانية ترتبط بشخص المدير الفني، وإيمان واعتقاد لدى مجموعة من خيرة شباب الملاعب، القاسم المشترك بينهم إرادة وقتية لاقت توفيقا.


ونقول ذلك حتى لا يظهر الوزراء والخفراء من خلف ستار الانجاز، ويحاولون إيهام العامة أو الخاصة أن لدينا منظومة كروية، اعتمدت العلم أو الدراسة أو التنظيم لتحقيق هذه النتائج، وحتى لا يسند النجاح لغير أهله، أو يتوهم بعضنا أو يحاولون إيهامنا أن التخطيط السليم أدى إلي ما أدى اليه.


أقول ذلك لأن الاحتفالات التي تلت وصول المنتخب المصري بدا واضحا منها أنها تسير في طريق الاستغلال و"الطرمخة" على أحوالنا التي وصلت إلى فوضى في كل مناحي الحياة، ولست بحاجة إلى بذل المجهود، لكي تعرف وضعنا اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.


مطالعة أبواب الحوادث يشي أن لدينا حالة اختناق اجتماعي، وأن ما يحكم الشخصية المصرية الآن هو ذلك "الخناق" القابض على رقاب العباد، من حالة العوز والفقر والحاجة، واستحالة تدبير الأمور الحياتية اليومية لمعظم طبقات الشعب،  دون إغفال أن طبقة جديدة طاغية في تخمتها وليس في أعدادها، طفت على السطح دون مسوغات عقلانية، ولم يكن ظهورها دليل على نجاحات أو أعمال معروفة، فقط ظهرت تلك الطبقة في العتمة التي تلف كافة مناحي الحياة.


والإسراف في الاحتفالات سيؤدى لا محالة إلى غليان - يفعل في الجماهير التي أسعدها النجاح- فينقلب الشيء لضده كما نقول بالعامية، ويصبح الاحتفال مبالغة ممقوتة، ويتحول إلى رفض لما يجري، وقد بدا واضحا أن بوادر تلك الحالة تتنامى الآن بطريقة كاشفة على مواقع التواصل الاجتماعي.


لدى المصريين هواجس وهموم أكبر من أن نتعشم في إنجاز تحقق علي المستوى الرياضي يمكن من خلاله النفاذ إلى ساحات أخرى من صبر الناس، ومن قدرتهم على الاحتمال، وإمكانية إقناعهم أن الحكومة أو الإدارة أو حتى النظام هو صاحب هذا الفضل.

نقطة ومن أول السطر، كفى احتفالات، وكفى مبالغات، وكفى ركوب الموجة، وكفى محاولات تصدير الأمر على غير واقعه، وكفى ضجيجا وصخبا، فالقصة ليست إلا منافسة عالمية في واحد من فنون الرياضة، حققنا فيها مجرد نجاح يمكن تفسيره على نحو فردي فقط لا غير.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق