نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كيف تفعلها مصر!, اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 11:36 صباحاً
الإنجازات لا تتحقق صدفة، وليست ضربة حظ تُحرز، ولا هي حتى حظ المبتدئين، ما حدث للمنتخب المصري الوطني، وما أحدثه من ردود فعل دولية، بإنجازه الرياضي غير المسبوق، هو مؤشر النجاح المصري خلال العقد الأخير، بتجاوز نقاط الضعف.
فمؤشرات النجاح، لقدرة وحسن القيادة، ودقة الهدف، تُقاس عبر تلك المسارات الفرعية، في قوة وقدرة القوة الناعمة، ومدى مستوى المنافسة والحضور الدولي، في مختلف القطاعات.
فمصر التي تشهد خلال سنواتها الحالية، نهضة على مستويات عدة، تمثلت بفتح أبواب الاستثمار الأجنبي، ومقاومتها للعواصف الاقتصادية العالمية، وتوسع دائرتها الجغرافية السكانية، ونهضتها العمرانية، إلى جانب حضورها السياسي الإقليمي المؤثر والفاعل، كان عليه أن يعكس نفسه على قطاعات إبداعية أخرى، كالفن والرياضة.
لتظهر مصر التي تنهض من جديد، برغم محاولات اسقاطها، وتظهر بروح عنيدة مقاومة، تدخل الميدان لتنتصر، وليس فقط لتنافس.. لذلك كان حضورها في كأس العالم، رسالة سياسية قوية، لخصومها وحلفائها معًا، إن مصر الجديدة، جديرة بالنظر لها بعين أخرى.
إنها ليست مصر التي عرفتموها، لم ترهن قرارها السياسي، وسط الصراعات الاقليمية، وكما نافست حامل اللقب والبطولة، ند لند، وكادت أن تهزمه، يمكنها فعل ذلك في قطاعات أخرى، خارج ملعب الرياضة.
وربما لم تكن مجرد صدفة، بقدر ما هي رسالة قدرية، أن تواجه مصر الأرجنتين حاملة اللقب، في أيام احتفالات وطنية بثورة 30 يونيو، وهو تاريخ بدء جمهوريتها الجديدة، متزامنًا في هذه المناسبة مع ظهور رئيس الجمهورية المصرية عبد الفتاح السيسي بالزي العسكري، لافتتاح أكبر مركز قيادة عسكري في المنطقة وربما العالم.
فحين كان منتخب مصر يرفع علم فلسطين، في أمريكا داخل بطولة كأس العالم، كانت القيادة المصرية تفتتح مقر الأوكتاجون، مركز قيادة الدولة الاستراتيجي، وهنا تطل إسرائيل برأسها وتبدو الصورة واضحة تمامًا، ليسأل الجميع بدهشة وإعجاب المعجبين وغيرة من الخصوم والأعداء "يا مصر بتعمليها ازاي".
لا مكان الصدفة، فبعد أيام من هذا الحدث استقبل رئيس الجمهورية المنتخب الوطني، في واحدة من أهم المراكز السياحية الاستثمارية في مصر.. العلمين، ورفع المنتخب مجددًا علم فلسطين، بإشارة واضحة لمن يهمه الأمر "كله مترتب ومتفق عليه"!
المنطقة الآن تعيش أشد أيامها صعوبة، متغيراتها سريعة وساخنة وسهلة التغيير، ومصر تبقى في مكانها في مركز الاهتمام، وفي وسط هذه الفوضى، ومحاطة بالتغيرات والحروب والنيران، فهل هي مصرّ السهلة، التي يمكن السيطرة عليها، أم تلك القوية العنيدة، التي لن تهزمها.
لقد فعلتها مصر، حين أمسكت بزمام الدولة ومركزيتها، وحمتها من السقوط والاقتتال الداخلي، للاستقرار ضريبة، ولكن أيضًا له نتيجة مبهرة، رأينها ونحن من كل العالم نشجع مصر، ونزهو بها.


















0 تعليق