نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل تعرف الطريقة الصحيحة للتسبيح بالسبحة؟ تعرف على حكمها وكيفية العد, اليوم الخميس 16 يوليو 2026 04:12 مساءً
يُعد التسبيح من أعظم العبادات القلبية واللسانية، وتأتي السبحة كأداة عملية تُسهّل تنظيم الذكر وتكراره بدقة وهدوء، ومع انتشار استخدام السبح بأنواعها المختلفة، تبرز الحاجة لمعرفة طريقة التسبيح بالسبحة، التي تجمع بين الترتيب والخشوع.
وخلال السطور التالية، سنتعرف على الطريقة الصحيحة لاستخدام السبحة في التسبيح، وكيفية ترديد الأذكار المشروعة بتركيز وانتظام.
حكم التسبيح بالسبحة
لا شك أن التسبيح باليد أفضل من التسبيح بالمسبحة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يعقد التسبيح بيده، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعقد التسبيح - قال ابن قدامة-: بيمينه رواه أبو داود.
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "يا نساء المؤمنات: عليكن بالتهليل، والتسبيح، والتقديس، ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات"، رواه أحمد وأبو داود والترمذي، والحاكم، وحسن إسناده الإمام النووي في الأذكار، وجود العراقي إسناده في تخريج الإحياء.
قال الشوكاني: (مسؤولات مستنطقات) يعني: أنهن يشهدن بذلك، فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى).
إذن فهذه الأنامل ستشهد لصاحبها يوم القيامة بهذا التسبيح وغيره من خير أو شر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وعد التسبيح بالأصابع سنة… وأما عده بالنوى والحصى ونحو ذلك فحسن، وكان من الصحابة رضي الله عنهم من يفعل ذلك، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين تسبح بالحصى، وأقرها على ذلك. وروي أن أبا هريرة كان يسبح به.
وأما التسبيح بما يجعل في نظام الخرز ونحوه، فمن الناس من كرهه، ومنهم من لم يكرهه، وإذا أحسنت فيه النية فهو حسن غير مكروه، وأما اتخاذه من غير حاجة، أو إظهاره للناس مثل: تعليقه في العنق، أو جعله كالسوار في اليد، أو نحو ذلك، فهذا إما رياء للناس، أو مظنة المراءاة ومشابهة المرائين من غير حاجة، والأول محرم، والثاني أقل أحواله الكراهة…). انتهى من مجموع الفتوى ( 22/506).
من العلماء من ألحق السبحة بالنوى والحصى
ومن العلماء من ألحق السبحة بالنوى والحصى، قال الشوكاني: ( والحديثان الآخران يدلان على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى، وكذا بالسبحة لعدم الفارق لتقريره صلى الله عليه وسلم للمرأتين على ذلك، وعدم إنكاره، والإرشاد إلى ما هو أفضل لا ينافي الجواز)، ثم ذكر آثارًا عن الصحابة في التسبيح بالحصى والنوى. انظر نيل الأوطار (2/602).
أما الحديثان اللذان استدل بهما الشوكاني فأحدهما: عن سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به، فقال: " أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا وأفضل: سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض… " رواه أبو داود والترمذي.
والآخر هو حديث صفية قالت: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بها، فقال: " لقد سبحت بهذا! ألا أ علمك بأكثر مما سبحت به؟ فقالت: علمني. فقال:" قولي سبحان الله عدد خلقه..." رواه الترمذي.
واعترض البعض بما ذكر الشاطبي في الاعتصام عن ابن مسعود، فيما حكاه ابن وضاح عن الأعمش عن بعض أصحابه، قال: مر عبد الله برجل يقص في المسجد على أصحابه وهو يقول: سبحوا عشرًا، وهللوا عشرًا، فقال عبد الله إنكم لأهدى من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أو أضل؟ بل هذه بدعة (يعني أضل) وذكر له أن ناسًا بالكوفة يسبحون بالحصى في المسجد، فأتاهم وقد كوم كل رجل منهم بين يديه كومًا من حصى - قال - فلم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من المسجد، ويقول: لقد أحدثتم بدعة وظلمًا، وقد فضلتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علمًا؟! فهذه أمور قد أخرجت الذكر عن المشروع، كالذي تقدم من النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة…).
والراجح - والله أعلم - جواز التسبيح بالسبحة لمن كان محتاجًا إليها لما تقدم من الأحاديث، حيث أقر النبي صلى الله عليه وسلم التسبيح بالحصى، فتحمل المسبحة على ذلك. وأما ما روي عن ابن مسعود فلا تصح معارضته للأحاديث، لتطرق الاحتمال إليه لأنه ربما أنكر عليهم لاجتماعهم، أو لصدور الأمر بذلك من بعضهم بقوله (سبحوا كبروا) ثم إن هذا قول صحابي على فرض صحته لا يجوز أن يعارض ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، مع أن التسبيح باليد أفضل..
السبحة هي أداة روحانية تتكوّن من 33 أو 99 حبّة تُستخدم لتنظيم الذكر وتسبيح الله بسهولة، تتم طريقة التسبيح بالسبحة بتمرير كل حبّة مع تكرار سبحان الله، الحمد لله، الله أكبر بعدد معين، تمنحك المسبحة وسيلة مركّزة للذكر وتضفي طمأنينة وروحانية على لحظاتك اليومية.
يُعتبر التسبيح بالمسبحة من الطرق الهادئة والمنظمة لممارسة الذكر والتأمل، حيث تسهّل المسبحة على المسلم عدّ الأذكار والتركيز في الذكر دون تشتيت، وتتم طريقة التسبيح بالمسبحة بتمرير كل حبّة بين الإبهام والسبّابة مع ترديد ذكر مثل: سبحان الله، الحمد لله، الله أكبر إما 33 مرة لكل ذكر، أو باستخدام مسبحة من 99 حبّة لتكرار الذكر بالكامل، إنها وسيلة بسيطة ولكنها تعزز الخشوع والسكينة في كل لحظة.
الطريقة الصحيحة لاستخدام السبحة في التسبيح
تُستخدم السبحة كوسيلة تساعد على التركيز في الذكر وتنظيم عدد التسبيحات، وهي عادة روحانية شائعة بين المسلمين. تتكوّن غالبًا من 33 أو 99 حبة، وتُستخدم باليد اليمنى باتباع خطوات بسيطة:
- ابدأ بالتسمية: يُفضل أن تبدأ بقول بسم الله.
- امسك المسبحة باليد اليمنى: وابدأ من أول حبة بعد الفاصل أو الحبة الكبيرة.
- التسبيح المعتاد: سبحان الله 33 مرة، الحمد لله 33 مرة، والله أكبر 33 مرة
- ادفع الحبات واحدة تلو الأخرى: بعد كل ذكر، حرّك الحبة بإبهامك نحو الداخل.
- اختم بالدعاء والصلاة على النبي: حسب ما ورد في السنة.
يمكن أيضًا استخدام السبحة لأذكار الصباح والمساء، أو أي ذكر تود تكراره، مثل: لا إله إلا الله، أستغفر الله، أو يا حي يا قيوم.
فوائد التسبيح بالسبحة
يُعد التسبيح بالسبحة من العبادات التي تجمع بين الأجر والسكينة، فهو لا يساعد فقط في حفظ عدد الأذكار، بل يمنحك أيضًا لحظات من التركيز والخشوع، وتكمن فوائد التسبيح بالمسبحة في تنظيم الذكر، تهدئة النفس، وتعزيز الروابط الروحية.
1. تنظيم الذكر والانضباط
تساعد السبحة على تكرار الأذكار بعدد دقيق دون الحاجة للعد الذهني، ما يضمن أداء الذكر كاملًا مثل: سبحان الله، الحمد لله، والله أكبر، سواء 33 مرة لكل ذكر أو 100 مرة حسب الرغبة، دون تشويش أو نسيان.
2. زيادة التركيز والخشوع
حركة الأصابع المنتظمة على حبات السبحة تخلق انسجامًا بين الجسد والروح، وتُبعد الذهن عن التشتت، مما يعزز حضور القلب في كل تسبيحة ويجعل الذكر أكثر تأثيرًا وارتباطًا بالله.
3. تهدئة الأعصاب وتخفيف التوتر
من الفوائد النفسية العميقة أن تكرار الذكر بحركة ثابتة ومنظمة يساهم في الاسترخاء وتقليل مستويات القلق، تمامًا كما تفعل بعض تقنيات التأمل، لكن بفائدة روحية أعظم.
4. سهولة الحمل والاستخدام
السبحة خفيفة وسهلة الحمل، ما يجعلها مناسبة للذكر في أي وقت: أثناء التنقل، الجلوس، أو حتى في أوقات الانتظار.
5. تعبير عن الذوق والهوية الروحية
بالإضافة لوظيفتها الأساسية، أصبحت المسبحة اليوم قطعة تعبّر عن شخصية حاملها، سواء من خلال اللون، الخامة أو التصميم، مما يجعلها رفيقة روحية وجمالية في آنٍ واحد.


















0 تعليق