نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبيرة بالشأن الصيني تكشف موقف بكين من عودة التصعيد بين إيران وأمريكا, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 05:46 صباحاً
كشفت الدكتورة نادية حلمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف والخبير بالشأن الصيني، الموقف الصيني من التصعيد بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية بسبب مضيق هرمز.
وقالت إن الصين تتبنى في مواجهة الحصار الأمريكي ضد مضيق هرمز إستراتيجية "الأمن المشترك أو الأمن غير الصفري"، كمفهوم محوري في مبادرة الأمن العالمي الصينية للرئيس شي جين بينج.
وأضافت: "ينطلق هذا المفهوم من أن أمن أي دولة لا ينبغي أن يتحقق على حساب أمن الآخرين. لذا ينبغي إزالة الجذور العميقة للنزاعات، وتحسين الحوكمة الأمنية العالمية، وتشجيع الجهود المشتركة من أجل سلام دائم وتنمية مستقرة وفق ما أقرته وثيقة مبادرة "الأمن العالمي" للصين في فبراير 2023.
الصين تعارض الحرب الأمريكية ضد إيران
وأكدت في تصريح لفيتو، أن الصين تعارض الحرب الأمريكية ضد إيران وترفض الحصار البحرى الأمريكي على مضيق هرمز، وتصف ما يحدث بـ"أفعال مارقة أمريكية"، نقيضًا لما تحاول ترسيخه عبر مبادراتها العالمية، مثل: (الأمن المشترك بدل الأمن الصفري، وسيادة القانون الدولي بدل شرعية القوة وشريعة الغاب، والحوار الحضاري والإنساني بدل الإقصاء، والتنمية والربط الاقتصادي بدل تدمير البيئات المنتجة للاستقرار).
وأشارت إلى أن الدوائر الصينية ترى أن ما يجري من حصار لضيق هرمز أمريكيًا، ليس مجرد عملية عسكرية جديدة، بل حلقة أخرى في مسار عالمي أوسع يتراجع فيه الاحتكام إلى المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة والشرعية الدولية، ويتسع فيه منطق القوة الأحادية وسياسات الهيمنة الأمريكية. مع رفض الصين القاطع لتلك الهجمات على إيران فى ظل توقيت إستمرار التفاوض معها فعليًا بوساطة باكستانية، فضلًا عن هذا التحدي الأمريكي الإسرائيلي غير المقبول بالاغتيال العلني لقائد دولة ذات سيادة كإيران كالمرشد الإيراني الأعلى "على خامنئي"، والتحريض على تغيير النظام، وهى ما تعدو أفعالًا غير مقبولة بالمرة للصين لمخالفتها للقانون الدولي والأعراف الأساسية للعلاقات الدولية.
الضربات الأمريكية لإيران والحصار البحرى الأمريكي ضد مضيق هرمز، لا تحمل تفويضًا من مجلس الأمن وتنتهك القانون الدولي
وواصلت أستاذ العلوم السياسية بجامعة بنى سويف حديثها قائلة إن الضربات الأمريكية على إيران أو الحصار البحرى الأمريكي ضد مضيق هرمز، لا تحمل تفويضًا من مجلس الأمن وتنتهك القانون الدولي، لكنها شددت فى الوقت نفسه على أن سيادة دول الخليج وأمنها وسلامة أراضيها يجب أن تُحترم كذلك..
وتابعت:" تحلل الدوائر الإستراتيجية الصينية أن قدرة إيران على التحكم فى حركة الملاحة فى مضيق هرمز تعد رصيدًا جيوسياسيًا هامًا، يحد من النفوذ الأمريكي المطلق فى الخليج ويضمن حرية حركة التجارة وخطوط الإمداد، ويعمل على استنزاف القوة العسكرية والاقتصادية الأمريكية فى الشرق الأوسط. وقد أدت الأزمة الجيوسياسية والعسكرية حول مضيق هرمز إلى جعل الصين لاعبًا محوريًا".
طهران ورقة المضيق للضغط على واشنطن
وتابعت:" تعتمد بكين على الإمدادات القادمة من موانئ المنطقة لتلبية احتياجاتها من الطاقة، وتستغل طهران ورقة المضيق للضغط على واشنطن. وقد دفع هذا الارتباط بكين إلى مواصلة تأمين وتمرير ناقلاتها، متحدية الحصار الأمريكى المفروض لتقويض الاقتصاد الإيرانى، كما تعمل الصين كعامل موازن لإيران للإلتفاف على سياسة العقوبات الأحادية الأمريكية. فقد مكّن الدعم الإقتصادى والدبلوماسى والتقني من الصين الإيرانيين من تخفيف آثار الحصار وتأمين عوائد مالية عبر شبكات نقل بحرية معقدة ونقل النفط، ما حافظ على تدفق الإمدادات نحو مصافى الصين المستقلة. حيث تستخدم الصين قوتها الشرائية وموقعها كشريك تجارى رئيسى لطهران لتأمين مصالحها وسط التوترات المستمرة. وتُمثل الصين شريان الحياة الإقتصادى والدرع الإستراتيجي لإيران، حيث تعتمد عليها طهران فى الإلتفاف على العقوبات الأمريكية عبر تصدير النفط، وإستيراد المكونات الحيوية. هذا الدعم يمنع انهيار الاقتصاد الإيراني ويُعقّد خيارات واشنطن العسكرية.
التصعيد الشامل يهدد مصالح بكين في الشرق الأوسط
وأوضحت أن أى تصعيد شامل يهدد مصالح بكين في الشرق الأوسط. وبناءً عليه، توفر الصين الدعم التكنولوجى والعسكرى لإيران، حيث توفر الشركات الصينية مكونات وتقنيات حيوية تستخدمها إيران فى برامجها الصاروخية والدفاعية، مما يجعل من طهران قوة إقليمية يصعب ردعها دون تكلفة باهظة.. فضلًا عن توفير الصين للحماية أو المظلة الدبلوماسية لحماية مصالحها مع إيران.
واختتم:" تعمل بكين، بموجب إتفاقية الـ ٢٥ عامًا الإيرانية-الصينية، للعمل على دمج طهران فى تحالفاتها الدولية وتُشكل جبهة معارضة للهيمنة الأمريكية، مستخدمة حق النقض (الفيتو) كورقة ضغط فى مجلس الأمن. ولذلك، تراقب بكين إدارة واشنطن للأزمة عن كثب، حيث تدرس التحركات والتكتيكات العسكرية الأمريكية فى مضيق هرمز لإستخلاص الدروس فى خططها الدفاعية المستقبلية الخاصة بتايوان".


















0 تعليق