عاجل
موعد مباراة الاتحاد السعودي ضد شباب أهلي دبي الإماراتي في دوري أبطال آسيا للنخبةإبراهيم المعلم: تعرفت على سوزان مبارك بهذه الطريقة.. وهذه ملاحظاتي على مشروع "القراءة للجميع"باحثة بمعهد تكنولوجيا الأغذية: الفلفل الأسود والكمون الأكثر عرضة للتلاعبإبراهيم المعلم: "منمتش الليل" قبل نشر "أسرار المفاوضات السرية".. وهذه تفاصيل الاتفاق مع هيكلمي عمر أمام سيارتها الجديدة وبوسي أنيقة.. لقطات نجوم الفن في 24 ساعةمنحة «خدمات Gemini» عامًا مجانيًا لطلاب الجامعات من «الاتصالات» و«جوجل»مباحثات بين القاهرة وبانكوك لتعزيز توطين الصناعة وزيادة الإنتاج المحليعرض فيلم عطلة في تيبليتسه بطولة صدقي صخر بـ مهرجان القاهرة السينمائي
الإضافة إلى المصادر المفضلة

من ابن الفلاح للوزير والدكتور، كيف أطلقت مجانية 23 يوليو شرارة الحراك الاجتماعي في مصر؟

منذ 2 شهر

مجانية التعليم واحدة أهم قرارات ثورة 23 يوليو، إذ يراها البعض إعادة تعريف شاملة للمواطنة والمجتمع في مصر، فمن مقولة طه حسين الشهيرة التي شبه فيها العلم بالماء والهواء، انطلقت الدولة المصرية لتأسيس حق قانوني واجتماعي أتاح لأبناء الفلاحين والعمال صعود السلم الاجتماعي، وشكل الهيكل الأساسي للطبقة المتوسطة المصرية طوال العقود اللاحقة، فما هي الكواليس الحقيقية لهذا الملف ؟ 

جذور الفكرة، من طه حسين إلى ثورة 23 يوليو 

قبل عام 1952، كان التعليم في معظم مستوياته يقتصر على القادرين ماديين، حيث كانت المصروفات الدراسية تشكل عائقًا أمام غالبية الأسر في الريف والمدن.

ورغم أن عميد الأدب العربي طه حسين وضع اللبنة الأولى لمجانية التعليم الابتدائي والثانوي عندما تولى وزارة المعارف عام 1950، لكن التغيير الحقيقي والواسع تمثل في تعميم المجانية الشاملة وتوسيعها لتشمل التعليم الجامعي والعالي جاء في ستينيات القرن الماضي.

ويوضح الدكتور عاصم الدسوقي في أبحاثه لتاريخ مصر الاجتماعي أن القرار أحدث نقلة نوعية في نظرة المجتمع للتعليم، حيث تحول الفرد إلى عنصر فعال، يمتلك فرصة حقيقية للترقي الاجتماعي والمنافسة على شغل الوظائف العليا في الدولة، بعد أن شكلت مجانية التعليم الآلية الرئيسية التي اعتمدت عليها الدولة المصرية لبناء كادرها الإداري والصناعي والعلمي.

التعليم العالي في رؤية يوليو  

وفتحت ثورة 23 يوليو أبواب الجامعات بالمجان الباب أمام ملايين الطلاب للالتحاق بكليات الطب والهندسة والتربية، وهو ما أثمر عن ظهور أجيال كاملة من الأطباء والمهندسين والمعلمين والإداريين الذين أداروا مؤسسات الدولة الحديثة ومصانعها الكبرى.

وتشير الدكتورة منار الشوربجي في دراساتها حول التحولات الاجتماعية في مصر، إلى أن مجانية التعليم لم تكن مجرد مكرمة اجتماعية، بل كانت الاستثمار السياسي والأعمق أثرًا في تاريخ مصر الحديث، حيث أعادت توزيع القوة داخل المجتمع وخلقت طبقة متوسطة واسعة أصبحت حائط الصد الثقافي والاجتماعي للبلاد عقودًا طويلة.

أزمة التعليم المجاني، أسباب تحولات العقود الأخيرة 

مع الوقت والزيادة السكانية المتلاحقة، بدأت المجانية تواجه تحديات هيكلية ومعقدة أثرت على جودتها وكفاءتها، حيث شهدت المدرسة الحكومية تراجعًا تدريجيًا في قدرتها الاستيعابية والتمويلية، مما أدى إلى ظهور الكثافات العالية في الفصول، وتراجع الدور التنويري للمؤسسة التعليمية لصالح ظاهرة الدروس الخصوصية التي أصبحت تستنزف ميزانيات الأسر المصرية.

ويوضح الدكتور جلال أمين الكاتب والمؤرخ، في تحليله لتطور المجتمع المصري، أن المجانية تحولت مع الوقت من مجانية حقيقية توفرها الدولة بكفاءة إلى مجانية شكلية تكملها الأسر من دخلها الخاص لتغطية تكاليف التعليم الموازي، مما شكل عبئًا جديدًا على نفس الطبقة المتوسطة التي ولدت من رحم هذا القرار.

وحسب خبراء، يقف ملف التعليم اليوم عند مفترق طرق، بين الحفاظ على مبدأ العدالة والمجانية، ومتطلبات التحديث والجودة وشروط سوق العمل العالمي، ومع ذلك يبقى التحدي الأكبر هو كيفية تحقيق التوازن الصعب بين كفالة حق التعليم للجميع من جهة، وتوفير موارد مالية تضمن جودة المخرجات وصياغة نظام يواكب تحولات الاقتصاد والتكنولوجيا من جهة أخرى، فهذا الملف كان ولا يزال المحرك الأساسي للمجتمع المصري، حيث يبقى حلم التعليم القوي والمتاح للجميع، هو الرهان الأول لبناء المستقبل واستعادة حيوية الطبقة المتوسطة.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة