حرارة الصيف بعيون كتاب زمان، ماذا كتبت الصحافة القديمة؟

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حرارة الصيف بعيون كتاب زمان، ماذا كتبت الصحافة القديمة؟, اليوم الأحد 2 أغسطس 2026 11:47 صباحاً

مع لهيب حرارة الصيف يتغير كل شيء فى مصر خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس حتى يبدأ دخول المدارس، هناك الإجازات السنوية وهناك المصايف، حتى مواد الصحف التحريرية تتغير فى فصل الصيف، فهناك الكتابات الخفيفة والموضوعات المرحة الجذابة.

 

وكثيرا ما تصدر الصحف أعدادا خاصة بالصيف، ففى أول أغسطس عام 1946 مثلا أصدرت مجلة المصور عددا خاصا عن الصيف بالألوان، تضمن العدد عدة مقالات وتقارير وذكريات عن الصيف، فكتب الأديب عباس محمود العقاد مقالا تحت عنوان "ليحيا الصيف"، وفى المقابل كتب فكرى أباظة مقالا "فليسقط الصيف".

العقاد ليحيا الصيف 

قال العقاد فى مقاله ليحيا الصيف: ليحيا فصل الحياة، ليحيا فصل النور والأنوار، ليحيا فصل الصراحة والسفور، فصل البهجة والانطلاق " ثم أخذ العقاد يمتدح الصيف مبينا مميزاته الكثيرة حيث السهر والبهجة.

فكرى اباظة 
فكرى اباظة 

فكرى أباظة فليسقط الصيف 

بينما بدأ فكرى أباظة مقاله فليسقط الصيف بقوله: نعم وليسقط الصيف مليون مرة..لا مرة واحدة، الصيف هو عدو الحكومة، هو الشلل هو العقم هو الذهن المعطل فى الدواوين، هو الكل، هو النوم العميق، هو الكسل، ويكفى أن أكبر كارثة أصابت مصر كانت فى الصيف لما ضرب الاحتلال الإسكندرية من البحر فى يوليو 1882.

طه حسين 
طه حسين 

أيضا كتب الدكتور طه حسين مقالا تحت عنوان " الصيف"، يوضح فيه عدم ميله إلى الصيف وعدم قدرته على تحمل درجات الحرارة العالية فيه، فيقول: لا أطيق القيظ إلا فى جهد جهيد وعناء شديد ومشقة شاقة، تضيق به نفسى ويغلق له قلبى، ويعقد له لسانى، ويضطر له عقلى إلى جمود منكر لا أمل معه فى تفكير أو شيء يشبه التفكير، ويسوء له خلقى، فأصبح ثقيل العشرة، بغيض الصحبة، ردئ المخالطة، لا أتحمل أحدا ولا يتحملنى أحد، ولا أطمئن إلى أحد ولا يطمئن إلى أحد. 

الكاتب كامل الشناوى 
الكاتب كامل الشناوى 

الصيف يحرر كامل الشناوى من القيود 

وعلى العكس تماما كتب كامل الشناوى فى عدد من مجلة الهلال عن الصيف عام 1965 يقول: الصيف والحر حسب تجربتى الخاصة يحررنى من قيود لا أستطيع أن أتحرر منها فى فصل الشتاء، مثلا فى الصيف أحصل على إجازة من العمل وأكتب كما يحلو لى، وأقرأ كلما وجدت رغبة فى القراءة وأسجل خواطرى بالطريقة التى أظهر فيها على البلاج، فلا ترتدى المعانى والأفكار أثوابا كاملة التعبيرات، وتبدو الجمل اللفظية أشبه بالشورت والمايوه، وأعمالى ويكفى أن كتبت "لا تكذبى" و"على باب مصر" فى الصيف.

وقال الأديب يوسف السباعى: لا أعتقد أن الصيف أو الحر يعوقان الكاتب عن الكتابة، وإن كانا يسببان له مشقة أكبر فى الجلوس لفترات طويلة للكتابة، وأنا أتبر الكتابة واجبا وليست ترفا يقدم عليه الكاتب عندما يريد، والذى يهمه الكتابة لا يهمه درجة حرارة الجو، وأنا شخصيا كتبت أرض النفاق وإنى راحلة وأقوى من الزمن ويوسف الصديق فى عز الصيف.

نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم فى الاسكندرية 
نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم فى الاسكندرية 

أما نجيب محفوظ فهو يخالف السباعى تماما فى تفضيل الصيف فيقول: من شهر مايو إلى شهر سبتمبر يتعطل جهازى الروحى تعطلا تاما بسبب أمراض الحساسية فى الجلد والعينين، وأنا لم أكتب ولم أقرأ فى حياتى فى الصيف، وأغلب أصدقائى من الأدباء يقل نشاطهم فى الصيف بسبب ارتفاع درجة الحرارة والعرق، فمثلا كان صديقة توفيق الحكيم لا يطيق الحر ويشعر بكسل وخمول يجعله لا يستطيع الكتابة المنتظمة فى الصيف، وأما الأدباء الذين يستمرون فى الكتابة فى الحر فهم من القادرين ماديا الذين يسافرون إلى أوروبا وإلى المصايف أو الذين يملكون أجهزة تكييف الهواء.

تحرر الذهن من القيود

وكتب الأديب يوسف إدريس: ليس من شك أن الجو الحار فى الصيف يعوق الكاتب ليس فى إنتاجه الأدبى فقط وإنما يصيبه بالكسل والخمول فى الأيام الحارقة الخانقة شديدة الرطوبة، ومع ذلك فأنا أستمتع بليالى الصيف وأتوق إلى الكتابة فيها بعد يوم لافح الحرارة، فالذهن يتحرر من القيود المفروضة عليه طول النهار، وقد كتبت الفرافير فى صيف حار وكذلك قصة الحرام ومعظم أعمالى كتبتها فى الصيف.

يوسف ادريس 
يوسف ادريس 
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق