مجلس الدولة: أحقية الموظف العمومي في تقاضي أجره عن فترة الحبس الاحتياطي

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مجلس الدولة: أحقية الموظف العمومي في تقاضي أجره عن فترة الحبس الاحتياطي, اليوم الاثنين 3 أغسطس 2026 03:26 مساءً

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة إلى انعدام قرار إنهاء خدمة أحد العاملين بمديرية أوقاف شمال سيناء، وصحة عودته إلى العمل، واعتبار فترة احتجازه حبسًا احتياطيًا، مع ما يترتب على ذلك من آثار مالية ووظيفية.

وتعود وقائع الموضوع إلى العامل “م. م. أ. م”، الذي كان يشغل وظيفة عامل بمسجد بمديرية أوقاف شمال سيناء، حيث تعرض للاحتجاز لدى إحدى الجهات الأمنية اعتبارًا من 4 يوليو، دون أن يكون ذلك راجعًا إلى إرادته أو تقصير منه في أداء عمله.

العامل كان محتجزا خلال تلك الفترة، قبل أن يتقدم بطلب لإعادته إلى العمل

وبحسب الأوراق، أصدرت مديرية أوقاف شمال سيناء القرار رقم 99  بإنهاء خدمته اعتبارًا من 24 يونيو، بدعوى الانقطاع عن العمل، رغم أن العامل كان محتجزا خلال تلك الفترة، قبل أن يتقدم بطلب لإعادته إلى العمل عقب الإفراج عنه، وهو ما وافق عليه محافظ شمال سيناء.

كما تناولت الفتوى أثر فترة الاحتجاز على المركز الوظيفي للعامل، ومدى اعتبارها حبسًا احتياطيًا في ضوء أحكام قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، وما إذا كان يترتب عليها استحقاقه لأجره والعناصر المكملة للأجر.

وأكدت الجمعية العمومية أن الحبس الاحتياطي إجراء احترازي لا يحمل في ذاته معنى الإدانة، ولا يجوز أن يرتب آثارًا تمس المركز الوظيفي للعامل على نحو يتعارض مع الضمانات القانونية المقررة، لاسيما أن الأصل براءة المتهم حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي.

وأوضحت الفتوى أن قانون الخدمة المدنية نظم حالة الموظف الذي ينقطع عن عمله بسبب الحبس الاحتياطي، حيث لا يُحرم من أجره خلال فترة الحبس متى توافرت شروطها القانونية، كما يستحق كامل أجره إذا انتهى الأمر إلى عدم إدانته أو إلى عودته إلى الخدمة وفقًا للقواعد المنظمة.

وانتهت الجمعية العمومية إلى انعدام قرار مديرية أوقاف شمال سيناء بإنهاء خدمة العامل لانقطاعه عن العمل، وصحة الموافقة على عودته إلى العمل، واعتبار الفترة انقطاعه فترة حبس احتياطي، والفترة من 24 أغسطس 2020 حتى 26 سبتمبر 2020 فترة أجر مقابل عمل.

وقررت الجمعية، بناءً على ذلك، أحقية العامل في كامل أجره الوظيفي خلال مدة احتجازه، فضلًا عن عناصر الأجر المكمل التي تصرف بصورة جماعية للعاملين في الجهة، دون غيرها من العناصر التي تتطلب جهدًا غير عادي أو تحقيق معدلات أداء معينة.

وشددت الفتوى على أن ما انتهت إليه من آثار مالية ووظيفية يأتي تطبيقًا صحيحًا لأحكام قانون الخدمة المدنية، وبما يحفظ المركز القانوني للعامل ولا يرتب على مجرد الحبس الاحتياطي آثارًا تماثل العقوبة الجنائية قبل صدور حكم نهائي بالإدانة.

وتتعلق الفتوى بالملف رقم 417/2/86، والصادرة عن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة. ويؤكد الموقع الرسمي لمجلس الدولة أن المشرع ألزم وزارة المالية بتنفيذ الفتاوى الصادرة عن الجمعية العمومية وفقًا لأحكام قانون المالية العامة الموحد. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق