خبيرة شؤون إسرائيلية: هجمات المستوطنين بالضفة تعدت تدمير الممتلكات إلى ترهيب العائلات للتهجير القسري

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبيرة شؤون إسرائيلية: هجمات المستوطنين بالضفة تعدت تدمير الممتلكات إلى ترهيب العائلات للتهجير القسري, اليوم الأحد 9 أغسطس 2026 11:22 مساءً

قالت الباحثة ولاء عبد المرضي، المتخصصة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة، إن رسالة الاستغاثة التي أطلقها الشاب الفلسطيني حمزة أبو جندية، البالغ من العمر 22 عامًا، من قرية طوبا في مسافر يطا جنوب الخليل، والتي اختصر فيها مأساة عائلته وأبناء قريته في خمس كلمات: «المستوطنون يشعلون النيران في منازلنا»، تكشف عن واحدة من أخطر صور التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، حيث لم تعد اعتداءات المستوطنين تستهدف الممتلكات أو الأراضي الزراعية فقط، وإنما أصبحت تصل إلى المكان الأكثر ارتباطًا بأمن الإنسان الفلسطيني: منزله.

 خطورة هذه الاعتداءات تكمن في أن منازل الفلسطينيين تحولت لمصائد موت 

 

وأضافت عبد المرضي  فى تصريح لفيتو أن خطورة هذه الاعتداءات لا تكمن فقط في إشعال النيران، وإنما في تحول المنزل الفلسطيني من مساحة يفترض أن توفر الحماية إلى مكان يمكن أن يصبح في أي لحظة مصيدة للموت، خصوصًا عندما تقع الهجمات ليلًا، بينما تكون العائلات والأطفال داخل منازلهم، بما يجعل الحريق وسيلة للترهيب والتهجير في آن واحد.

 

تصاعد واسع للعنف الاستيطاني في الضفة الغربية.

وأشارت إلى أن ما يحدث في طوبا ومسافر يطا لا يمكن قراءته باعتباره حوادث منفصلة أو اعتداءات فردية معزولة، بل يأتي في سياق تصاعد واسع للعنف الاستيطاني في الضفة الغربية، حيث  أعلنت منظمة العفو الدولية أن هناك آلاف الهجمات التي نفذها مستوطنون ضد تجمعات فلسطينية بين عامي 2023 حتى اليوم، وقد شملت هذه الهجمات اقتحام المنازل وتخريبها وإحراق منشآت سكنية، إلى جانب الاعتداء البدنية على الفلسطينيين وتهديدهم وتأثير البنية التحتية كشبكات  المياه والطاقة ووسائل المواصلات، كما تم توثيق  آثار حرائق وأضرارا في منازل فلسطينية ومساجد ومقابر في مناطق من جنوب الخليل، مع إفادات فلسطينية نسبت تلك الحرائق إلى المستوطنين.

 

طوبا تحديدًا تعيش منذ سنوات تحت ضغط مركب

وأكدت ولاء عبدالمرضي أن طوبا تحديدًا تعيش منذ سنوات تحت ضغط مركب؛ فالسكان لا يواجهون فقط الاعتداء المباشر، وإنما يواجهون أيضًا القيود على الحركة والوصول إلى الأراضي الزراعية والمراعي، والتهديدات التي تستهدف قدرتهم على البقاء في المكان، ومحاولات تهجيرهم، وهناك شهادات من بعض الأفراد سكان المكان عن تعرضهم لهجمات شملت الاعتداء على المدنيين وسرقة المواشي واستخدام وسائل الرش المهيجة ضد السكان، بما في ذلك الأطفال.

وقالت ولاء عبدالمرضي إن استهداف المنزل يحمل دلالة سياسية وأمنية تتجاوز تدمير مبنى؛ فالمنزل هو عنوان الاستقرار والملكية والوجود، وعندما يصبح الفلسطيني مهددًا بالحرق داخل منزله، فإن الرسالة الضمنية ليست فقط «غادر هذا البيت»، وإنما «لم يعد وجودك هنا آمنًا». ومن ثم تتحول الاعتداءات المتكررة إلى وسيلة ضغط تدفع السكان تدريجيًا إلى النزوح، دون الحاجة بالضرورة إلى قرار رسمي معلن بإخلائهم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق