عاجل
السعودية.. قرارات جديدة تتيح استقدام أقارب المقيمين للعمل: اعرف الشروطكل ما تريد معرفته عن مباراة الأهلي وبترول أسيوط في كأس عاصمة مصرانخفاض سعر الذهب اليوم في مصر منتصف تعاملات الأربعاءاللجنة البرلمانية الخاصة توافق على حذف المادة 25 من قانون جامعة كيانالصحة: 4.8 مليار جنيه لعلاج مرضى الأورام.. و2.7 مليار جنهي لمرضى السكريبروتوكول بين "الصحة" ومؤسسة "بهية" لتعزيز السجل القومي للسرطانتعطل الحركة.. بيان عاجل من "الأتوبيس الترددي" بشأن حادث الطريق الدائريتعرف على مواعيد قطارات على خط أسيوط - أسوان
الإضافة إلى المصادر المفضلة

أزمة رؤية!

منذ شهر

حين تنجح طالبة مصرية في منافسة علمية عالمية ببحث بالغ التعقيد، فإننا نفرح؛ لأن زينب زهران وأمثالها يثبتون أن العقل المصري قادر على المنافسة حين يجد الفرصة. لكن نجاح زينب يجب ألا يكون مناسبة للتصفيق فقط، بل مناسبة للسؤال: لماذا ننجح كأفراد ونتعثر كمجموع؟

مصر لا تعاني نقصًا في النوابغ. لدينا متميزون في الطب والهندسة والعلوم والبرمجة والفنون والرياضة. لكن هؤلاء يظهرون غالبًا رغم المنظومة لا بسببها. وكم من موهبة مرت من مدارسنا دون أن يكتشفها أحد؟

كيف يمكن لعقل أن يفكر في أعقد مشكلات العلم، بينما يقضي ملايين الطلاب سنواتهم في سباق مرهق للحصول على مجموع يحدد مستقبلهم؟ وهل الثانوية العامة بصورتها الحالية تقيس الفهم والإبداع، أم تقيس قدرة الطالب على الحفظ وتحمل ضغط الامتحان؟

أسرة تنفق، وطالب يرهق، ومستقبل كامل يصبح معلقًا على نصف درجة. ثم يأتي الغش والتسريب ليضربا في أخطر ما نملك: الإيمان بالعدل. فحين يتساوى المجتهد مع من حصل على الإجابة بالغش، لا نخسر درجة فقط؛ نخسر قيمة الاجتهاد نفسها، ونرسخ في أذهان أبنائنا أن التحايل قد يكون أقصر طريق إلى النجاح.

ثم نصل إلى الجامعة، فنجد في بعض كليات الطب نسب نجاح منخفضة للغاية في الفرق الأولى. هنا لا ينبغي أن نسارع إلى اتهام الطالب أو الأستاذ، وإنما نسأل: هل كانت المدرسة تعد الطالب فعلًا لما تحتاجه الجامعة؟ وهل تقيس الثانوية القدرات التي يحتاجها الطبيب؟ وهل هناك خلل في المناهج أو طرق التدريس أو التقييم؟

هذه ليست أزمة امتحان. إنها أزمة رؤية. نحن لا نحتاج إلى تغيير شكل الثانوية العامة كل فترة، وإنما إلى تحديد الإنسان الذي نريد أن نصنعه. نريد طالبًا يفهم لا يحفظ فقط، وباحثًا يسأل لا يكرر، وشابًا يعرف أن مستقبله لا تحدده نصف درجة. وليس كل صاحب مجموع مرتفع عالمًا، وليس كل من تعثر في امتحان قليل الموهبة. المشكلة ليست أن مصر تفتقر إلى العقول. المشكلة أنها تهدر الكثير منها.

زينب زهران ليست مجرد قصة نجاح؛ إنها دليل على أن النهر ما زال يجري تحت الرماد. والسؤال الذي يجب أن يطاردنا: كم زينب أخرى يمكن أن تظهر إذا بنينا تعليمًا يكتشف الموهبة بدل أن يرهقها، ويكافئ التفكير بدل الحفظ، ويجعل العلم طريقًا لا سباقًا على الدرجات؟
يا سادة.. لا تهدروا العقول ثم تسألوا: لماذا تأخرنا؟

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة