نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
يوحنا الجندي، سيرة قديس اختار الرحمة في زمن الاضطهاد, اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 06:25 صباحاً
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة واستشهاد القديس يوحنا الجندي، الذي ارتبطت سيرته بحياة من الإيمان والصلاة والعطاء، وسط فترة شهدت اضطهادًا للمسيحيين.
وُلد القديس يوحنا الجندي لأبوين مسيحيين تقيين، ونشأ في بيت عرف الإيمان والتقوى، حتى بلغ مرحلة الشباب وانتظم في سلك جنود الملك يوليانوس، المعروف في المصادر الكنسية بعدائه للمسيحيين.
وبحسب سيرته الكنسية، أُرسل يوحنا الجندي مع مجموعة من الجنود في مهمة لاستهداف المسيحيين واضطهادهم، إلا أنه اختار طريقًا مختلفًا؛ فكان يتظاهر أمام رفاقه بموافقتهم، بينما كان في حقيقة الأمر يسعى إلى حماية المسيحيين والتخفيف عنهم، ويعاملهم بالحسنى، ويساعدهم في قضاء احتياجاتهم قدر استطاعته.
ولم تقتصر حياة القديس يوحنا الجندي على مساعدة من تعرضوا للاضطهاد، بل عُرف كذلك بمداومته على الصوم والصلاة والصدقات، وظل حريصًا على أن يعيش حياة اتسمت بالتقوى والاستقامة، رغم الظروف الصعبة التي أحاطت به.
وتشير سيرته إلى أنه عاش حياة الأبرار حتى تنيح بسلام، لتظل ذكراه حاضرة في التقليد الكنسي باعتباره نموذجًا لمن جمع بين الالتزام بعمله والتمسك بإيمانه، واختار الرحمة والعطاء في مواجهة ظروف الاضطهاد.
وبحسب الموروث الكنسي، أظهر الله من قبر القديس يوحنا الجندي عجائب كثيرة بعد نياحته، وهو ما أسهم في تخليد سيرته بين القديسين الذين تحيي الكنيسة ذكراهم، وتقدم حياتهم باعتبارها نماذج للإيمان والصبر والمحبة والعطاء.
وتأتي إحياء ذكرى القديس يوحنا الجندي في إطار التقليد القبطي الأرثوذكسي للاحتفاء بسير القديسين، واستحضار ما تحمله حياتهم من قيم روحية وإنسانية، وفي مقدمتها الرحمة ومساعدة المحتاجين والثبات على الإيمان.

















0 تعليق