إعلان بيانات التضخم الأمريكية اليوم، مفاجأة واحدة قد تقلب حسابات الفيدرالي

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إعلان بيانات التضخم الأمريكية اليوم، مفاجأة واحدة قد تقلب حسابات الفيدرالي, اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 10:03 صباحاً

 كشفت وكالة رويترز، أنه من المرجح أن تكون أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفعت بوتيرة معتدلة خلال يوليو، وهو ما قد يدفع الأسواق المالية إلى تقليص توقعاتها بشأن احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

بيانات مؤشر أسعار المستهلكين

ومن المقرر أن تصدر وزارة العمل الأمريكية يوم الأربعاء بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، بعد أيام من صدور تقرير مفاجئ أظهر فقدان الاقتصاد وظائف خلال الشهر الماضي. 

ويرى اقتصاديون أن كون الولايات المتحدة مصدرا صافيا للنفط، إلى جانب انخفاض مخزونات المنتجات النفطية، ساعد في الحد من تأثير صدمة أسعار النفط الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي.

ومع ذلك، لا تزال مخاطر التضخم تميل إلى الاتجاه الصاعد، في ظل عدم التوصل إلى تسوية للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. 

واتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بأنها تتبع أسلوبًا مراوغًا في المفاوضات، في مقابلة نُشرت في وقت متأخر من يوم الاثنين، كما استعرض بعض الخيارات التي يدرسها حاليًا، ومنها ترك الاقتصاد الإيراني يتدهور أو توجيه ضربة عسكرية شديدة للغاية.

أسعار المستهلكين تترقب عودة الارتفاع

أظهر استطلاع أجرته رويترز لآراء اقتصاديين أن مؤشر أسعار المستهلكين من المتوقع أن يكون قد ارتفع بنسبة 0.1% خلال يوليو، بعد انخفاضه بنسبة 0.4% في يونيو، وهو أول تراجع للمؤشر خلال 6 سنوات. وعلى أساس سنوي، من المتوقع أن يرتفع المؤشر بنسبة 3.4% خلال يوليو، مقارنة بزيادة بلغت 3.5% في يونيو.

ومن المرجح أن يعكس الارتفاع الشهري المحدود في مؤشر أسعار المستهلكين استمرار انخفاض أسعار البنزين، التي بلغ متوسطها 4.064 دولار للجالون في يوليو، مقارنة بـ4.184 دولار في يونيو، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وكان متوسط أسعار البنزين قد بلغ 4.609 دولار للجالون في مايو، قبل أن يبدأ في التراجع خلال الأشهر التالية، ما ساعد على تخفيف بعض الضغوط التي كانت تدفع تكاليف المعيشة إلى الارتفاع.

ومن المتوقع أن ترتفع أسعار الغذاء بشكل طفيف، بما يتماشى مع اتجاهها الأخير، بينما يُرجح أن تسهم أسعار السلع، بما في ذلك الأثاث المنزلي والملابس، في الزيادة المعتدلة للمؤشر، مع تراجع تأثير انتقال الرسوم الجمركية إلى أسعار المستهلكين.

التضخم لا يزال أعلى من هدف الفيدرالي

وباستثناء مكونات الطاقة والغذاء شديدة التقلب، من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2% خلال يوليو، بعد استقراره دون تغيير في يونيو. ويعني ذلك ارتفاع التضخم الأساسي على أساس سنوي إلى 2.5%.

ويعتمد الاحتياطي الفيدرالي على مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في تقييم تقدمه نحو تحقيق هدف التضخم البالغ 2%. وبينما قد تؤدي قراءات التضخم الأكثر اعتدالًا إلى تقليص توقعات رفع الفائدة، فإنها قد لا توفر قدرًا كبيرًا من الراحة للمستهلكين، خصوصًا إذا ظلت الأجور تنمو بوتيرة أقل من ارتفاع الأسعار.

ولا تزال تكلفة المعيشة المرتفعة تؤثر في نظرة الأمريكيين إلى ترامب، وقد تؤثر كذلك في فرص الحزب الجمهوري خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، والتي ستحدد الجهة التي ستسيطر على الكونغرس الأمريكي خلال العامين المقبلين.

وكان ترامب قد فاز بانتخابات الرئاسة لعام 2024 مدفوعًا بدرجة كبيرة بتعهده بخفض التضخم وتحسين القدرة الشرائية للأمريكيين.

السيارات والإيجارات تحت المراقبة

ومن المتوقع أن يكون التضخم الأساسي قد تلقى دعمًا من عودة أسعار السيارات والشاحنات المستعملة إلى الارتفاع، إلى جانب زيادة أسعار السلع المرتبطة بالتعليم والاتصالات.

كما يُرجح ارتفاع أسعار تذاكر السفر الجوي، بينما تشير التوقعات إلى زيادة محدودة في الإيجارات. في المقابل، لا يزال الاقتصاديون منقسمين بشأن ما إذا كانت أسعار غرف الفنادق والنزل ستواصل اتجاهها الهبوطي أم ستبدأ في الاستقرار.

لكن حتى إذا جاءت قراءة التضخم الأساسي لمؤشر أسعار المستهلكين معتدلة، فمن غير المرجح أن يتكرر ذلك بالضرورة في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو المؤشر الذي يحظى بأهمية أكبر لدى الاحتياطي الفيدرالي.

وتوقع اقتصاديون، قبل صدور البيانات، ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي بنسبة 0.2% خلال الشهر، بعد زيادة بلغت 0.1% في يونيو. وعلى أساس سنوي، من المتوقع أن يصل التضخم الأساسي إلى 3.3%، بما يطابق الزيادة المسجلة في يونيو.

ويرجع الاختلاف المحتمل بين المؤشرين إلى اختلاف الأوزان التي تحصل عليها مكونات الأسعار في سلة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي مقارنة بسلة مؤشر أسعار المستهلكين.

هل تعود رهانات رفع الفائدة في سبتمبر؟

وتكشف هذه التباينات عن صعوبة المهمة التي يواجهها البنك المركزي الأمريكي، إذ تشير بيانات سوق العمل إلى تباطؤ اقتصادي متزايد، بينما لا يزال التضخم أعلى من المستوى المستهدف، ما يجعل قرار السياسة النقدية المقبل معتمدًا بدرجة كبيرة على كيفية توازن المخاطر بين التضخم والوظائف.

ومن ثم، قد لا تكون قراءة واحدة لمؤشر أسعار المستهلكين كافية لحسم مسار الفائدة، لكن أي مفاجأة صعودية قوية قد تعيد تعزيز رهانات التشديد النقدي، بينما قد تمنح قراءة أضعف من المتوقع الأسواق مبررًا أكبر لتوقع بقاء الفائدة دون تغيير، وربما خفضها لاحقًا إذا واصل الاقتصاد فقدان الزخم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق