حيثيات حكم الإدارية العليا بأحقية الموظفات في إجازة رعاية الطفل وتجديدها وفقًا للقانون

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حيثيات حكم الإدارية العليا بأحقية الموظفات في إجازة رعاية الطفل وتجديدها وفقًا للقانون, اليوم السبت 15 أغسطس 2026 01:07 مساءً

أودعت المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة، برئاسة المستشار جلال إبراهيم أحمد، حيثيات حكمها بقبول الطعن المقام من موظفة شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء قرار جهة الإدارة برفض منح الطاعنة إجازة خاصة بدون مرتب لرعاية الطفل لمدة سنتين، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات عن درجتي التقاضي.

الإدارية العليا تفحص مدد الإجازات السابقة

وأوضحت المحكمة، في حيثيات حكمها، أن الطاعنة سبق أن تقدمت بطلب للحصول على إجازة لرعاية الطفل، وأن جهة الإدارة رفضت طلبها استنادًا إلى سبق حصولها على إجازات خاصة لرعاية الطفل خلال مدد متفرقة إلا أن المحكمة قامت بفحص مدد الإجازات التي حصلت عليها الطاعنة، وانتهت إلى أنها لم تتجاوز الحدود القصوى المقررة قانونًا، إذ لم تتجاوز مدة الإجازات التي حصلت عليها ست سنوات طوال حياتها الوظيفية، كما أن الإجازة المطلوبة لا تتجاوز السنتين. 

وأكدت المحكمة أن الحق في إجازة رعاية الطفل يندرج ضمن الإجازات التي نظمها القانون، وأن سلطة جهة الإدارة في هذا الشأن ليست سلطة مطلقة، وإنما تخضع للضوابط والحدود التي رسمها المشرع.

المحكمة: سلطة الإدارة ليست مطلقة

وقالت المحكمة إن جهة الإدارة تتمتع بسلطة تقديرية في منح الإجازة في حدود ما يسمح به القانون، إلا أن قرارها برفض منح الطاعنة إجازة لمدة سنتين لم يكن قائمًا على سند صحيح من القانون، طالما أن الطاعنة لم تتجاوز الحد الأقصى المقرر للإجازة. 

وأضافت أن الثابت من الأوراق أن الطاعنة حصلت على إجازات سابقة لرعاية الطفل، إلا أن مجموع تلك الإجازات لم يتجاوز الحد الأقصى المقرر قانونًا، ومن ثم فإن رفض جهة الإدارة منحها الإجازة محل الطلب يكون قد صدر بالمخالفة للقانون.

وشددت المحكمة على أن المشرع كفل للعاملة حق الحصول على إجازة لرعاية طفلها، ووضع لها ضوابط محددة من حيث مدة الإجازة وعدد مرات الحصول عليها، ولا يجوز للإدارة إضافة قيود أو أسباب للرفض غير تلك التي استند إليها القانون.

وانتهت المحكمة الإدارية العليا إلى أن الحكم المطعون فيه قد خالف صحيح حكم القانون عندما أيد قرار جهة الإدارة برفض منح الطاعنة الإجازة، الأمر الذي يتعين معه إلغاؤه والقضاء مجددًا بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه.

وأكدت المحكمة أن ما انتهت إليه يجد سنده في النصوص القانونية المنظمة لإجازة رعاية الطفل، والتي تكفل للعاملة الاستفادة منها في الحدود المقررة، دون أن تتحول السلطة التقديرية للإدارة إلى وسيلة لتعطيل حق قرره المشرع.

وقالت المحكمة بشأن حق العاملات بهيئة الشرطة في الحصول على إجازة خاصة بدون مرتب لرعاية الطفل، مؤكدةً أن هذا الحق تحكمه الضوابط والحدود التي رسمها القانون، ولا يجوز لجهة الإدارة رفض الإجازة متى توافرت شروطها القانونية.

تفاصيل الواقعة

تعود وقائع النزاع إلى أن الطاعنة، وهي تشغل وظيفة ضابط شرطة بوزارة الداخلية، تقدمت بطلب للحصول على إجازة لرعاية طفلها لمدة عامين، إلا أن جهة الإدارة رفضت الطلب، الأمر الذي دفعها إلى اللجوء للقضاء الإداري، مطالبةً بإلزام وزارة الداخلية بمنحها الإجازة.

وكانت محكمة القضاء الإداري قد قضت برفض الدعوى، فأقامت الطاعنة طعنها أمام المحكمة الإدارية العليا، مطالبة بإلغاء الحكم والقضاء لها بطلباتها.

وخلال نظر الطعن، رأت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع، حيث أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا انتهت فيه إلى الرأي بقبول الطعن شكلًا ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعنة المصروفات، إلا أن المحكمة انتهت إلى خلاف ذلك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق