نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير اقتصادي لـ فيتو: زيارة الرئيس الصيني لمصر فرصة لتقليص العجز التجاري وزيادة الصادرات, اليوم الاثنين 31 أغسطس 2026 02:22 مساءً
أكد الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تمثل محطة محورية لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين وفتح آفاق جديدة أمام زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصيني بما يسهم في تصحيح الاختلال القائم في الميزان التجاري بين البلدين خاصة في ظل ارتفاع حجم التبادل التجاري إلى نحو 20.78 مليار دولار خلال عام 2025.
وأوضح الشافعي أن العلاقات التجارية المصرية الصينية تشهد عجزًا تجاريًا هيكليًا كبيرًا لغير صالح مصر حيث تسجل الواردات المصرية من الصين نحو 19.9 مليار دولار وتشكل النصيب الأكبر من حجم التبادل التجاري وتتركز بشكل أساسي في الآلات والمعدات الكهربائية والأجهزة والسيارات ومستلزمات الإنتاج.
وفي المقابل، لم تتجاوز الصادرات المصرية للسوق الصيني حاجز 880 مليون دولار سنويًا في عام 2025 وهو ما أدى إلى عجز تجاري يتجاوز 19 مليار دولار لصالح الصين بما يمثل نحو 44% من إجمالي عجز الميزان التجاري غير البترولي لمصر.
طفرة في الصادرات المصرية خلال 2026
وأشار الشافعي إلى أن الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 شهدت تحسنًا ملحوظًا في مسار الصادرات المصرية إلى السوق الصيني بعدما قفزت بنسبة 212.6% لتسجل نحو 737.6 مليون دولار، مقارنة بـ 235.9 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2025.
وأضاف أن التبادل التجاري الإجمالي ارتفع خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 ليصل إلى نحو 9.1 مليار دولار إلا أن التحدي الرئيسي يتمثل في استمرار العمل على توسيع قاعدة السلع المصرية القادرة على النفاذ إلى السوق الصيني باعتبار ذلك الأداة الأساسية لتقليص الفارق الكبير في الميزان التجاري.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ فيتو أن الصادرات المصرية تعتمد حاليًا بشكل رئيسي على الوقود والزيوت المعدنية بقيمة تقدر بنحو 406 ملايين دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 تليها الفواكه والمنتجات الزراعية بحوالي 122.3 مليون دولار ثم ألياف النسيج والقطن بقيمة تقارب 59.6 مليون دولار إلى جانب الرخام والأحجار والملح والكيماويات غير العضوية بأكثر من 28.1 مليون دولار.
الزراعة والغذاء والقطن والرخام أبرز القطاعات الواعدة
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن النفاذ الواسع إلى السوق الصيني يمثل فرصة غير مسبوقة أمام قطاعات متعددة لرفع معدلات النمو التصديري وفي مقدمتها القطاع الزراعي والغذائي خاصة الحاصلات البستانية التي تم التوافق على النفاذ الجمركي والاشتراطات الصحية (GACC) الخاصة بها.
وأوضح أن أبرز هذه المنتجات تشمل الموالح وعلى رأسها البرتقال المصري الذي يمتلك حصة تنافسية كبيرة في الصين إلى جانب الفراولة المجمدة (IQF)، والمانجو والرمان والتمور والرمانات فضلًا عن البذور الزيتية مثل الفول السوداني والسمسم والنباتات الطبية والعطرية.
وأضاف الشافعي أن قطاع الغزل والنسيج والقطن طويل التيلة يمثل أيضًا فرصة مهمة في ظل تزايد الطلب الصيني على الألياف الطبيعية والغزل عالي الجودة لاستخدامها في صناعات الملابس الصينية إلى جانب قطاع الرخام والجرانيت ومواد البناء الذي يمتلك فيه المنتج المصري ميزة تفضيلية من حيث التكلفة والجودة.
كما أشار إلى أهمية التوسع في تصدير المخصبات الزراعية والبتروكيماويات باعتبارها من المنتجات التي تدخل في احتياجات التنمية الصناعية الصينية الضخمة مؤكدًا أن زيادة الصادرات المصرية إلى الصين يجب ألا تقتصر على المواد الخام وإنما تمتد إلى المنتجات ذات القيمة المضافة.
وأكد أن تفعيل اتفاقيات تيسير النفاذ إلى السوق الصيني بالتوازي مع زيادة الاستثمارات الصينية المباشرة في مصر يمثلان محورًا أساسيًا لتعظيم الاستفادة من العلاقات الاقتصادية بين البلدين خاصة أن الاستثمارات الصينية سجلت 137.2 مليون دولار في النصف الأول من العام المالي 2025/ 2026 بزيادة 31.9%.
واختتم الشافعي بالتأكيد على أن زيادة الاستثمارات الصينية في مصر يمكن أن تسهم في توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي وخلق فرص للتصدير العكسي إلى السوق الصيني بما يدعم جهود الدولة لتقليص الفجوة التجارية وتأمين موارد دولارية مستدامة للاقتصاد المصري.


















0 تعليق