نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مصر وألمانيا تطلقان مسارًا بحثيًا جديدًا لتطوير إنتاج القمح بالزراعة الرأسية والبيئات المتحكم فيها, اليوم السبت 5 سبتمبر 2026 04:09 مساءً
نظم مركز البحوث الزراعية ورشة عمل علمية مصرية ألمانية بعنوان “الزراعة الرأسية في المحاصيل الاستراتيجية.. القمح نموذجًا”، وذلك في إطار دعم البحث العلمي والابتكار وتطوير منظومة الأمن الغذائي.
وبحثت الورشة آفاق إنتاج القمح داخل البيئات المتحكم فيها، وإمكانية توظيف التقنيات الحديثة لتطوير نظم إنتاجية أكثر كفاءة واستدامة، بما يدعم مستقبل إنتاج أحد أهم المحاصيل الإستراتيجية في مصر.
مشاركة مصرية ألمانية واسعة
وشهدت الورشة مشاركة الدكتور ماهر المغربي نائب رئيس مركز البحوث الزراعية للإنتاج، نيابة عن الدكتور عادل عبد العظيم رئيس المركز، والدكتور عادل البلتاجي وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الأسبق، الذي أدار الجلسة العلمية.
كما شارك البروفيسور Senthold Asseng من الجامعة التقنية في ميونخ TUM، والسيد ماركوس هاوزر، إلى جانب عدد من قيادات مركز البحوث الزراعية ومديري المعاهد البحثية وممثلي الجامعات والمؤسسات البحثية والخبراء والمتخصصين.
القمح في صدارة تحديات الأمن الغذائي
وأكد الدكتور ماهر المغربي، نائب رئيس مركز البحوث الزراعية للإنتاج، أن تطوير إنتاج القمح يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم الأمن الغذائي المصري، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجه الموارد المائية والأراضي الزراعية.
وأشار إلى أن التغيرات المناخية والزيادة السكانية والتطورات الإقليمية والدولية تفرض ضرورة البحث عن حلول علمية وتكنولوجية جديدة تساعد على تطوير نظم الإنتاج الزراعي ورفع كفاءتها.
الزراعة الرأسية تحت الاختبار
وناقشت الورشة إمكانات توظيف نظم الزراعة الرأسية والبيئات المتحكم فيها لإنتاج القمح، من خلال التحكم الدقيق في مختلف عوامل النمو، ومنها الإضاءة ودرجات الحرارة والرطوبة وتركيز ثاني أكسيد الكربون والمياه والعناصر الغذائية.
كما تناولت المناقشات إمكانية دمج هذه النظم مع تقنيات الطاقة الشمسية والذكاء الاصطناعي والنمذجة الرقمية، للوصول إلى نموذج إنتاجي يمكن تقييمه وتطويره وفقًا للظروف والاحتياجات المصرية.
مسار مكمل للزراعة الحقلية
وأوضح المغربي أن التكنولوجيا الجديدة لا تستهدف إحلال الزراعة الرأسية محل الزراعة الحقلية التقليدية، وإنما تمثل مسارًا بحثيًا وتكنولوجيًا مكملًا يهدف إلى استكشاف نظم إنتاج جديدة.
وأضاف أن هذه النظم قد تسهم مستقبلًا في رفع كفاءة استخدام المياه والأراضي والطاقة، وتقليل تأثير الظروف المناخية على الإنتاج، خاصة فيما يتعلق بالمحاصيل الاستراتيجية.
مصر تمتلك مقومات البحث والتطوير
من جانبه، أكد الدكتور عادل البلتاجي، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الأسبق، أن المناقشات تناولت المقومات التي تمتلكها مصر لدعم البحث والتطوير في مجال الزراعة الرأسية وإنتاج المحاصيل الاستراتيجية في البيئات المتحكم فيها.
وأشار إلى أن من أبرز هذه المقومات الخبرات المتراكمة في بحوث القمح والتربية والتحسين الوراثي، إلى جانب الموارد الشمسية والقدرات البحثية والهندسية والتكنولوجية التي يمكن الاستفادة منها في تطوير نموذج بحثي يتناسب مع الظروف المصرية.
مشروع بحثي مصري ألماني لإنتاج القمح
وفي ختام الورشة، اتفق الجانبان المصري والألماني على إعداد مقترح متكامل ومذكرة تفاهم لمشروع بحثي مشترك، يستهدف تطوير واختبار نموذج تجريبي لإنتاج القمح في البيئات المتحكم فيها والزراعة الرأسية.
ويقوم المشروع المقترح على دمج الخبرات المصرية في بحوث القمح والتربية والتحسين الوراثي والإدارة الزراعية، مع الخبرات الدولية في فسيولوجيا المحاصيل والنمذجة والزراعة الرأسية.
كما يشمل المشروع توظيف تقنيات الطاقة الشمسية والهندسة الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يساعد على بناء نموذج علمي متكامل يمكن تقييم نتائجه والاستفادة منها مستقبلًا.
تقييم علمي واقتصادي للنموذج الجديد
ومن المقرر أن يخضع النموذج البحثي لمجموعة من التقييمات العلمية والاقتصادية، تشمل معدلات الإنتاجية وكفاءة استخدام المياه والطاقة وجودة الحبوب والتكاليف والجدوى الاقتصادية.
كما سيتم بحث مدى إمكانية التوسع في تطبيق هذه التكنولوجيا مستقبلًا، وفقًا للنتائج التي ستسفر عنها التجارب والدراسات العلمية.
تعاون دولي لمواجهة تحديات الغذاء والمناخ
ويأتي التعاون المصري الألماني في إطار حرص وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي على توسيع آفاق التعاون الدولي في مجالات البحث العلمي الزراعي، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات الحديثة.
ويهدف التعاون إلى تطوير حلول علمية تتناسب مع الظروف المصرية، وتدعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي ورفع كفاءة استخدام الموارد.
ويمثل المشروع المقترح خطوة جديدة نحو بناء مسار بحثي طويل الأجل لاستشراف مستقبل إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، يجمع بين الخبرة المصرية والابتكار العلمي الدولي، ويعزز دور البحث العلمي في مواجهة تحديات الغذاء والمياه والتغيرات المناخية.


















0 تعليق