نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نصائح تساعدك على بناء علاقة صحية بين طفلك والمدرسة, اليوم الأحد 6 سبتمبر 2026 01:47 مساءً
مع بداية العام الدراسي الجديد، تنشغل كثير من الأمهات بتجهيز الأدوات المدرسية والزي الرسمي والكتب، والاستعداد للروتين اليومي المزدحم بين الاستيقاظ المبكر والواجبات والدروس.
لكن هناك جانبًا لا يقل أهمية عن كل هذه الاستعدادات، وهو مساعدة الطفل على بناء علاقة صحية وإيجابية مع المدرسة، خاصةً مع تجربة الطفل الجديدة مع المدرسة.
أكدت الدكتورة عبلة ابراهيم استاذ التربية ومستشارة العلاقات الأسرية، أن المدرسة ليست مجرد مكان يذهب إليه الطفل لتلقي الدروس والامتحانات والحصول على الدرجات، وإنما هي جزء مهم من عالمه الاجتماعي والنفسي.
أضافت الدكتورة عبلة، أن داخل المدرسة يتعلم الطفل الاعتماد على نفسه، وتكوين الصداقات، والتعامل مع الاختلاف، وتحمل المسؤولية، واكتشاف قدراته ومواهبه.
لذلك فإن الطريقة التي ينظر بها الطفل إلى المدرسة يمكن أن تؤثر بشكل كبير في شخصيته وثقته بنفسه ورغبته في التعلم.
نصائح للأمهات لبناء علاقة جيدة بين الطفل والمدرسة
وأوضحت الدكتورة عبلة، أنه مع بداية العام الدراسي الجديد، يمكن للأم اتباع مجموعة من النصائح التي تساعد طفلها على الشعور بأن المدرسة مكان آمن وممتع، وليس مصدرًا دائمًا للخوف والضغط، وهو ما تستعرضه في السطور التالية.
لا تجعلي المدرسة مرتبطة بالخوف والعقاب
من الأخطاء الشائعة أن تستخدم الأم المدرسة أو المعلم كوسيلة لتخويف الطفل، مثل قول: «عندما تذهب إلى المدرسة سيعرف المعلم كيف يتعامل معك»، أو «إذا لم تذاكر ستتعرض للعقاب». هذه العبارات قد تجعل الطفل يدخل المدرسة وهو يشعر بالخوف والتهديد.
الأفضل أن تتحدثي عن المدرسة باعتبارها مكانًا سيتعلم فيه أشياء جديدة، ويقابل أصدقاء، ويكتشف مهارات وقدرات ربما لم يكن يعرفها عن نفسه. لا يعني ذلك تقديم صورة مثالية وغير واقعية، فالتعلم يحتاج إلى جهد وقد يمر الطفل بمواقف صعبة، لكن المهم ألا يشعر منذ البداية بأن المدرسة مكان للعقاب.
استمعي إلى مشاعر طفلك تجاه المدرسة
قد يشعر بعض الأطفال بالحماس، بينما يشعر آخرون بالقلق أو الخوف، خاصة في بداية مرحلة دراسية جديدة أو عند الانتقال إلى مدرسة مختلفة.
من المهم ألا تقللي من مشاعره بعبارات مثل: «لا يوجد شيء يستحق الخوف» أو «أنت كبير ولا يجب أن تقلق».
بدلًا من ذلك، اسأليه عما يشعر به، وما الذي يقلقه تحديدًا. هل يخاف من عدم تكوين صداقات؟ هل يشعر بالقلق من المعلمين؟ هل يخشى صعوبة الدراسة؟ عندما يشعر الطفل بأن والدته تستمع إليه دون سخرية أو حكم، يصبح أكثر قدرة على التعبير عن مشاعره وطلب المساعدة عند الحاجة.
لا تجعلي الدرجات هي الهدف الوحيد
اهتمام الأسرة بالتفوق الدراسي أمر طبيعي، لكن المشكلة تبدأ عندما يشعر الطفل بأن قيمته مرتبطة فقط بدرجاته. فالطفل يحتاج إلى معرفة أن الاجتهاد مهم، لكن الخطأ والفشل أحيانًا جزء طبيعي من عملية التعلم.
حاولي أن تمدحي جهده وليس نتيجته فقط. فبدلًا من التركيز دائمًا على السؤال: «كم حصلت؟»، اسأليه: «ما الشيء الجديد الذي تعلمته اليوم؟» أو «ما المادة التي شعرت أنها ممتعة؟».
هذا الأسلوب يساعد الطفل على تطوير علاقة أكثر صحة بالتعلم، ويجعله يرى المدرسة كمكان لاكتشاف المعرفة، وليس مجرد سباق للحصول على أعلى الدرجات.
شجعيه على تكوين علاقات اجتماعية صحية
المدرسة عالم اجتماعي كامل بالنسبة للطفل، وقد تؤثر علاقاته بأصدقائه في مدى حبه أو كرهه للذهاب إليها. شجعي طفلك على التعرف إلى زملائه وتكوين صداقات، وفي الوقت نفسه تحدثي معه عن أهمية اختيار الأصدقاء الذين يشعر معهم بالأمان والاحترام.
علميه أن الصداقة لا تعني تقليد الآخرين أو القيام بأشياء لا يرغب فيها من أجل الحصول على القبول. كما يجب أن يشعر بأنه يستطيع العودة إليك إذا تعرض لمشكلة مع أحد زملائه دون خوف من اللوم أو التقليل من مشاعره.
ابتعدي عن المقارنة
مقارنة الطفل بأشقائه أو زملائه من أكثر الأمور التي يمكن أن تؤثر في علاقته بالمدرسة. فعبارات مثل: «انظر إلى ابن خالتك، دائمًا يحصل على درجات أفضل»، قد تجعل الطفل يشعر بأنه غير كافٍ مهما حاول.
لكل طفل قدراته وطريقته الخاصة في التعلم، لذلك من الأفضل مقارنة الطفل بنفسه فقط. هل أصبح أفضل من السابق؟ هل تطورت قدرته على القراءة أو التركيز أو تحمل المسؤولية؟ الاحتفال بالتقدم، مهما كان بسيطًا، يعزز ثقته بنفسه ويجعله أكثر رغبة في الاستمرار.
حافظي على توازن يومه
العام الدراسي لا يجب أن يتحول إلى سلسلة متواصلة من الدراسة والواجبات والدروس. الطفل يحتاج أيضًا إلى اللعب والراحة والنوم الجيد وقضاء وقت مع أسرته.
عندما يكون يوم الطفل مزدحمًا طوال الوقت، قد يبدأ في ربط المدرسة بالإرهاق والحرمان من الأشياء التي يحبها. لذلك حاولي تنظيم يومه بطريقة متوازنة، مع وجود وقت حقيقي للراحة والمرح.
اجعلي التواصل مع المدرسة إيجابيًا
اهتمام الأم بما يحدث في المدرسة أمر مهم، لكن لا يجب أن يشعر الطفل بأن كل تفصيلة في يومه تخضع للتحقيق. اسأليه عن يومه بطريقة لطيفة ومفتوحة، مثل: «ما أجمل شيء حدث اليوم؟» أو «هل كان هناك شيء أزعجك؟».
كما أن التواصل مع المعلمين عند الحاجة يساعد على اكتشاف أي صعوبات مبكرًا، سواء كانت دراسية أو اجتماعية. لكن من الأفضل أن يشعر الطفل بأن الهدف من هذا التواصل هو دعمه ومساعدته، وليس مراقبته أو البحث عن أخطائه.
وأخيرًا لفتت الدكتورة عبلة، إلى أن بناء علاقة صحية بين الطفل والمدرسة لا يحدث في يوم واحد، لكنه يبدأ من الرسائل الصغيرة التي يسمعها الطفل داخل المنزل. عندما يشعر أن المدرسة مكان للتعلم والتجربة واكتشاف الذات، وأن أسرته ستدعمه حتى عندما يخطئ أو يواجه صعوبة، يصبح أكثر استعدادًا لخوض تجربته الدراسية بثقة.


















0 تعليق