أكدت أهمية دور المدرسة في ترسيخ قيم الانتماء والوعي بتاريخ مصر وحضارتها
أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية، أن غرس قيم الانتماء والولاء لدى الأطفال يبدأ منذ السنوات الأولى من عمرهم، مشيرة إلى أن المدرسة والمعلم يمتلكان العديد من الأدوات التي يمكن من خلالها بناء وعي الطفل وتعزيز إحساسه بالمسؤولية تجاه وطنه.
المعلم ودوره في تشكيل وعي الطفل
جاء ذلك في ضوء حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به المعلم في غرس قيم الانتماء لدى الطفل، مؤكدًا أن تخصيص دقائق بسيطة من وقت المعلم للحديث مع الطفل عن وطنه يمكن أن يكون له أثر كبير في بناء وعيه وشخصيته.
وأشارت الحزاوي إلى أن «كل طفل هو مشروع مواطن»، موضحة أن كل كلمة إيجابية يتم غرسها في الطفل اليوم يمكن أن تتحول مستقبلًا إلى سلوك يحافظ من خلاله على وطنه، ويساهم في بنائه، ويدافع عنه.
الإذاعة المدرسية وسيلة لغرس الانتماء
وأوضحت الخبيرة التربوية أن المدرسة لديها العديد من الفرص التي يمكن استثمارها لترسيخ قيم الانتماء لدى الطلاب، ومن بينها الإذاعة المدرسية، التي يمكن أن تقدم رسائل بسيطة ومباشرة عن الوطن ضمن فقراتها اليومية، بما يتناسب مع المرحلة العمرية للطفل.
وأضافت أن من المهم أيضًا تعليم الطفل عدم تصديق كل ما يراه أو يسمعه، وضرورة التأكد من صحة المعلومات والاعتماد على مصادر موثوقة، بما يسهم في بناء شخصية واعية وقادرة على التمييز بين المعلومات الصحيحة وغير الصحيحة.
التاريخ والحضارة لتعزيز شعور الطفل بالفخر
ولفتت الحزاوي إلى أهمية مكتبة المدرسة في تعريف الأطفال بتاريخ مصر وحضارتها من خلال الكتب والقصص المناسبة لأعمارهم، بما يساعدهم على التعرف على تاريخ وطنهم بصورة مبسطة ويعزز شعورهم بالفخر والاعتزاز به.
كما أكدت أهمية تنظيم الرحلات المدرسية إلى المتاحف والمواقع التاريخية، لما لها من دور في ربط الطفل بصورة مباشرة بتاريخ بلاده وحضارتها، وإتاحة الفرصة أمامه للتعرف على ملامح هذا التاريخ بصورة عملية بعيدًا عن المعلومات النظرية فقط.
المشاركة في المناسبات الوطنية
وأشارت إلى أن الاهتمام بالمناسبات الوطنية داخل المدرسة يمثل أيضًا فرصة مهمة لتعزيز الانتماء، خاصة مع إتاحة الفرصة للأطفال للمشاركة في هذه المناسبات والتعبير عن مشاعرهم تجاه وطنهم، ومن بينها حمل علم مصر والمشاركة في الفعاليات والأنشطة المرتبطة بها.
وأكدت الحزاوي أن هذه التفاصيل، رغم بساطتها، يمكن أن تترك أثرًا واضحًا في شخصية الطفل، وتساعد على ترسيخ قيم الانتماء والولاء والمسؤولية لديه، موضحة أن بناء المواطن الواعي لا يبدأ عند مرحلة عمرية متقدمة، وإنما يتشكل منذ الطفولة من خلال المواقف والكلمات والممارسات اليومية.
الحزاوي: بناء الوطن يبدأ من بناء الإنسان
واختتمت الخبيرة التربوية بالتأكيد على أن بناء الوطن يبدأ من بناء الإنسان، وأن بناء الإنسان يبدأ من الطفل، موضحة أن كل كلمة إيجابية يتم غرسها في الطفل اليوم يمكن أن تكون بداية لتكوين مواطن واعٍ ومسؤول، يساهم في بناء وطنه ويحافظ عليه.
حديث الرئيس السيسي عن دور المعلم
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد تناول، خلال اجتماع موسع عُقد أمس بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الإدارية الجديدة، أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به المعلم في غرس قيم الانتماء لدى الطفل، وضرب مثالًا على تأثير الكلمات البسيطة التي يمكن أن يوجهها المعلم إلى طلابه، قائلًا: «لو مليون ونص معلّم في وزارة التربية والتعليم، كل واحد فيهم خد من وقته دقيقتين أو تلاتة وقال للطفل اللي عنده 6 سنين: خد بالك من بلدك، تبقى النتيجة هتكون إيه؟».


















0 تعليق