اعتقال الأطفال وحظر دخول المعارضين، لماذا يواصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيده في الضفة الغربية؟

منذ 54 دقيقة

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، اعتقال الأطفال الفلسطينيين بالتزامن مع تصاعد الهجمات الاستيطانية ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وسط تزايد الرفض الشعبي والحزبي الغربي لممارسات قوات الاحتلال، بعدما تبني حزب الخضر البريطاني سياسة تصف الصهيونية بأنها "عنصرية". 

وفي السياق، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، 3 أطفال من قريتي دير شرف وقوصين غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة. 

وأفادت مصادر محلية فلسطينية في تصريحات لوكالة "وفا"، بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية دير شرف، وداهمت عدة منازل، واعتقلت طفلين، فيما اعتقلت طفلا ثالثا من فرية قوصين الجبلية الواقعة على بعد 8 كيلو مترات من مدينة نابلس.

ما حجم تصاعد الاستيطان في الضفة الغربية؟

وتأتي الاعتقالات الإسرائيلية للأطفال بالتزامن مع تصاعد العمليات الاستيطانية لتغيير الطبيعة الجغرافية للضفة الغربية؛ حيث أوضحت "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" أن جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا 62 ألف و916 هجوما استهدفت الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، منذ 7 أكتوبر 2026. 

وأضافت "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" أن قوات جيش الاحتلال كانت مسؤولة عن 48 ألف و174 هجوما، في حين نفذ المستوطنون 14 ألف و742 هجوما آخر منذ 7 أكتوبر  2023. وسجلت محافظة الخليل العدد الأكبر من الهجمات بواقع 10 آلاف و840 هجوما، تلتها محافظتا رام الله والبيرة بـ10 آلاف و594 هجوما، ثم نابلس بـ10 آلاف و261 هجوما.

ووفقا للتقرير، أسفرت هجمات المستوطنين الإسرائيليين عن مقتل 66 فلسطينيا خلال تلك الفترة، فيما جرى توثيق 1182 حريقا استهدفت أراضي وممتلكات فلسطينية، في حين حاولت قوات الاحتلال الإسرائيلي -أيضا- إقامة 211 بؤرة رعوية جديدة، وطالت الهجمات 376 قرية وتجمعا سكانيا فلسطينيا. 

لماذا مصادرة الأراضي الفلسطينية الأعلى منذ ثلاثة عقود؟

وأشار التقرير إلى أن السلطات الإسرائيلية نفذت 1814 عملية هدم طالت 5,059 منشأة، منها 1894 منزلا مأهولا، وصادرت 15 ألف و864 فدانا من الأراضي الفلسطينية بموجب أوامر عسكرية وقرارات بإعلانها "أراضي دولة"؛ حيث وصفت الهيئة وتيرة المصادرة هذه بأنها الأعلى منذ ثلاثة عقود.

وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال تمضي قدما في تنفيذ 415 مخططا استيطانيا إسرائيليا غير قانوني، تشمل عشرات الآلاف من الوحدات السكنية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

وطرحت السلطات الإسرائيلية 97 عطاء لإنشاء 15 ألف و760 وحدة استيطانية إضافية، بما في ذلك في منطقة  "إيه 1" الواقعة شرق القدس المحتلة.

وذكرت اللجنة أن هذه الإجراءات باتت تقترن بشكل متزايد بتشريعات تستهدف فرض "ضم فعلي" للأراضي، داعية إلى تحرك دولي لوقف التوسع الاستيطاني غير القانوني ومحاسبة المسؤولين عنه. 

لماذا حظرت إسرائيل دخول رئيس حزب الخضر البريطاني؟

ومنعت إسرائيل الرئيس المشارك لحزب الخضر في إنجلترا وويلز زاك بولانسكي من دخول الأراضي المحتلة بعد أن تبنى الحزب سياسة تصف الصهيونية بأنها عنصرية.

وأقر أعضاء حزب الخضر هذا المقترح، أمس الأحد، خلال مؤتمرهم المنعقد في مدينة برايتون البريطانية، مما جعل معارضة الصهيونية جزءا من السياسة الرسمية للحزب.

ويصف المقترح الصهيونية بأنها أيديولوجية عنصرية، ويؤيد إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة على كامل أراضي فلسطين التاريخية تضمن حقوقا متساوية للجميع.

وفي المقابل، اتهمت وزارة الخارجية في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول امام المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الإبادة الإسرائيلية على غزة، حزب الخضر بأنه أصبح "داعما للإرهاب"، ودعت الأحزاب السياسية البريطانية -بما في ذلك حزب العمال الحاكم- إلى رفض هذا المقترح.

هل تكفي انتقادات لندن للممارسات الإسرائيلية؟

وتصاعدت حدة الرفض الشعبي البريطاني للممارسات العنصرية التي تمارسها حكومة نتنياهو بحق المواطنين الفلسطينين، بحسب تقرير نشره موقع "فلسطين كرونيكل"، مشيرا إلى أن الجولة المكثفة التي قام بها النائب السابق في البرلمان البريطاني جورج جالاوي في جنوب أفريقيا ألهمت الآلاف ليعلنوا صراحة معارضتهم للمذابح الوحشية التي يرتكبها نظام الاستعمار الاستيطاني بحق الفلسطينيين في غزة، وأنها تركت تأثيرها على تصريحات وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، والذي أعلن –مؤخرا- رفضه لممارسات إسرائيل.

لكن التقرير أكد في الوقت ذاته أن "الاختبار الحقيقي يبقى متمثلا في السياسة البريطانية؛ ففي حين علقت المملكة المتحدة بعض تراخيص تصدير الأسلحة لمعدات يعتقد أنها استخدمت في غزة، إلا أنها تواصل الحفاظ على علاقات دفاعية وترتيبات أخرى لتصدير المعدات العسكرية تشمل إسرائيل. لذا، عندما يقول ميليباند: لقد كنتم محقين، يبرز السؤال حول المعنى العملي لهذا الاعتراف". 

لماذا جرى استثناء مكونات إف-35 من قيود التصدير؟

وقال التقرير إن "الفلسطينيين لا يحتاجون إلى مزيد من عبارات التعاطف من الحكومات الغربية، بل يحتاجون إلى إنهاء السياسات التي تغذي الدمار في غزة. ويعد التناقض بين الخطاب الحكومي الرسمي والسياسة الفعلية محورا رئيسيا للنقاش حول نهج المملكة المتحدة تجاه المنطقة". 

وأضاف: تتمثل إحدى نقاط الخلاف الرئيسية في أن قرار التعليق يستثني المكونات الخاصة ببرنامج المقاتلات "إف-35" ما لم تكن مشحونة مباشرة إلى إسرائيل، وذلك نظرا لاندماج المملكة المتحدة في سلسلة توريد عالمية. 

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق التحرير في المصطبة نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق