تراجعت أسعار النفط بنحو 1% اليوم الثلاثاء، مع تزايد الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية في طهران لاحتواء التوترات الإقليمية.
لكن هذا الانخفاض لم يبدد المخاوف بشأن أمن الإمدادات، في ظل استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتراجع صادرات الخليج وتجدد هجمات الحوثيين على السعودية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار دولار واحد، بما يعادل 0.86%، لتصل إلى 114.81 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 88 سنتًا، أو 0.86%، إلى 100.88 دولار للبرميل.
وكان الخامان قد سجلا انخفاضًا بنحو 1% في وقت مبكر من الجلسة.
اضطرابات الإمدادات مستمرة
على الرغم من تراجع الأسعار، تشير مؤشرات السوق إلى استمرار الضغوط على إمدادات الطاقة.
ووفقًا لمذكرة صادرة عن وحدة أبحاث «إيه إن زد»، انخفضت صادرات النفط الخام من منطقة الخليج للأسبوع الرابع على التوالي، بينما وصلت التدفقات عبر مضيق هرمز إلى نحو 60% فقط من مستوياتها المعتادة.
وأوضحت المذكرة أن المخزونات العالمية من المشتقات النفطية لا تزال أقل بنحو 5% من متوسطها خلال السنوات الخمس الماضية، في وقت تواجه فيه السوق مخاطر تشمل الإمدادات والنقل والخدمات اللوجستية وعمليات التكرير.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة في ظل الدور الحيوي لمضيق هرمز في تجارة الطاقة العالمية، إذ كان الممر ينقل نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الصراع في فبراير.
تحركات دبلوماسية في طهران
في محاولة لاحتواء التصعيد، أجرت السعودية وتركيا وباكستان محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران، أمس الاثنين، بهدف تخفيف حدة التوتر في الشرق الأوسط.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن الدول الأربع اتفقت على مواصلة المحادثات لتعزيز التعاون في مجالي السلام والأمن.
وأسهمت هذه التحركات في دعم الآمال بإمكان إحراز تقدم دبلوماسي يخفف المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط.
لكن فرص التوصل إلى تسوية لا تزال غير مؤكدة، مع تجدد هجمات الحوثيين المتحالفين مع إيران على السعودية، التي تعد من أبرز الدول المنتجة للنفط.
برنت فوق 117 دولارًا
شهدت أسعار النفط ارتفاعات حادة خلال الأسبوع الماضي، عندما تجاوز خام برنت مستوى 117 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوياته منذ أبريل، عقب موجة من الهجمات الإيرانية على ناقلات نفط بالقرب من مضيق هرمز.
كما لامس الخام مستوى 117 دولارًا يوم الإثنين.
وقالت سوجاندا ساشديفا، مؤسسة شركة «إس إس ويلث ستريت» للأبحاث ومقرها نيودلهي، إن الأسعار تشهد عمليات جني أرباح بعد صعودها إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر، مشيرة إلى أن تجدد الجهود الدبلوماسية في غرب آسيا عزز الآمال في تحقيق انفراجة محتملة في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضافت "ساشديفا" أن أسعار النفط لا تزال مرتفعة في ظل استمرار الضبابية الجيوسياسية، ما يعكس محدودية تأثير التراجع الحالي في المخاوف الأساسية التي تحكم السوق.
مخاطر الملاحة البحرية
تزيد التوترات الأمنية من صعوبة تقييم مسار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع استمرار المخاطر التي تهدد حركة الناقلات عبر الممرات المائية الرئيسية.
ووفقًا لبيانات مركز أبحاث مقره واشنطن، كان أكتوبر أسوأ شهر من حيث الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية القريبة منه، وذلك ضمن حوادث الأمن البحري حول العالم التي يتتبعها المركز منذ عام 2017.
وبينما تمنح المحادثات الدبلوماسية السوق فرصة لالتقاط الأنفاس، فإن استمرار تراجع الصادرات وانخفاض تدفقات مضيق هرمز إلى جانب ضعف المخزونات يبقي إمدادات النفط عرضة لمزيد من الاضطرابات.
ولذلك، لا يعني انخفاض الأسعار بالضرورة انحسار المخاطر، بل يعكس تداخل توقعات التهدئة مع الضغوط الفعلية على السوق.
- أسعار النفط تواصل الصعود وخام برنت يسجل 114.39 دولار
- أسعار النفط تقفز 5% إلى 105 دولارات للبرميل خلال تعاملات اليوم
- انخفاض أسعار النفط بعد تصريح ترامب عن ضرب إيران وخام برنت يسجل 95.2 دولار للبرميل
- خام برنت يقفز بنحو 5% مع خطة إدارة مضيق هرمز
- قفزة في أسعار النفط بعد استهداف ناقلتي نفط في البحر الأحمر، وخام "برنت" يتجاوز الـ95 دولارا





