قالت هايدي الفضالي رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقًا إن قانون الأحوال الشخصية الحالي ينظم ترتيب مستحقي الحضانة بشكل واضح، حيث تأتي الأم في المرتبة الأولى، تليها أم الأم، ثم بقية المستحقين وفق الترتيب القانوني المعمول به، مؤكدة على أن أي تعديل في هذا الترتيب يجب أن يراعي آثاره الاجتماعية والعملية على الأسرة.
وأضافت "الفضالي" خلال حوارها ببرنامج "علامة استفهام" عبر فضائية "الشمس"، أن المقترحات الخاصة بوضع الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد تستدعي دراسة متأنية، موضحة أن تطبيق هذا الترتيب قد يدفع بعض الآباء أو الأمهات إلى البحث عن وسائل للحفاظ على الحضانة حال زواجهم من جديد.
وأشارت إلى أن بعض الأمهات قد يفضلن اللجوء إلى الزواج العرفي أو إخفاء زواجهن خشية فقدان حضانة الأبناء، لافتة إلى أن الوضع نفسه قد ينطبق على بعض الآباء الذين قد يتجنبون الإعلان عن الزواج الجديد حتى لا تنتقل الحضانة إلى الطرف الآخر وما يترتب على ذلك من التزامات أو نزاعات قانونية.
وتابعت أن الهدف من أي تشريع يجب أن يكون الحفاظ على استقرار الأسرة وتحقيق المصلحة الفضلى للطفل، مؤكدة على أن ترتيب الحضانة لا ينبغي أن يؤدي إلى خلق سلوكيات أو ممارسات قد تزيد من تعقيد العلاقات الأسرية أو تفتح الباب أمام مشكلات اجتماعية جديدة.
وشددت هايدي الفضالي على أنها لا تؤيد وضع الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم، موضحة أن هناك حالات تدفع بعض الأمهات إلى التضحية بعلاقاتهن الأسرية الجديدة أو طلب الطلاق حفاظًا على حضانة الأبناء، وهو ما يستلزم مراعاة الأبعاد الاجتماعية المختلفة عند مناقشة أي تعديلات تشريعية.
وأضافت أن بعض الآباء قد يواجهون الظروف ذاتها، ما قد يدفعهم إلى إخفاء زواجهم أو تجنب الإعلان عنه للحفاظ على أوضاع الحضانة، لافتة إلى أن هذه النتائج المحتملة تستوجب التوازن بين حقوق جميع الأطراف مع مراعاة مصلحة الأطفال في المقام الأول.
وأكدت أن رؤيتها الشخصية تتمثل في منح الأب ترتيبًا متقدمًا في الحضانة دون أن يأتي مباشرة بعد الأم، مقترحة أن يكون ترتيبه الرابع بعد الأم وأم الأم وأم الأب، معتبرة أن هذا التصور يمنحه فرصة أفضل مقارنة بالقانون الحالي الذي يأتي فيه بعد عدد أكبر من الأقارب، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التوازن داخل منظومة الحضانة.
الرئيس السيسي يستعرض 5 محاور للرؤية المصرية لتحقيق التنمية في إفريقيا
مصراوي أول المهنئين.. المصرية ميار عثمان بطلة تحدي القراءة العربي تروي لحظة تتويجها- خاص
إحالة واقعة التقليم الجائر لأشجار حديقة الطفل بمصر الجديدة إلى النيابة العامة





