قال الإعلامي عمرو أديب إن النقاش الدائر حول ملف الحد الأدنى للأجور لا يمكن طرحه أو تقييمه بمعزل عن الواقع الاقتصادي العام وارتفاع تكاليف المعيشة، مبينًا أن الأرقام التي تبدو ضخمة في ظاهرها قد تفقد فعاليتها والتأثير المنتظر منها عندما تصطدم بحجم الأعباء الاقتصادية المتزايدة التي يتحملها المواطن في حياته اليومية.
وأضاف أديب، خلال تقديمه برنامج الحكاية عبر قناة إم بي سي مصر، أن الحديث عن مستويات للحد الأدنى للأجور تقف عند حدود خمسة عشر ألف جنيه أو ترتفع لتصل إلى عشرين ألفًا أو حتى ثلاثين ألف جنيه، لا يحمل قيمة حقيقية ما لم يقترن بقياس دقيق لمستويات الأسعار وتكلفة السلع الأساسية، موضحًا أن القيمة الشرائية للأموال تتغير باستمرار مع تفاقم الأعباء، وأن الرقم الكبير قد يعجز تمامًا عن تحقيق الفارق الإيجابي الذي يعلقه المواطن عليه.
وقال أديب موضحًا الأبعاد الكلية لهذه القضية، إن مسألة تحسين الأجور لابد أن تُدرس ضمن حزمة متكاملة من الظروف الاقتصادية المحيطة بالدولة، وتحديدًا ملف الديون العامة وتكاليف خدمة الدين وفوائدها، مشددًا على أن التحدي الجوهري لا يتلخص في إطلاق أرقام براقة أو معلنة فحسب، بل يكمن في كفاءة هذه السياسات وقدرتها الفعلية والعملية على الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين بصورة ملموسة وواقعية يشعرون بأثرها المباشر.






