شارك الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وشهدت الجلسة مشاركة الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندسة راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس النواب والخبراء وأساتذة الجامعات والطلاب.
تحديات واجهت قطاعات النقل قبل خطة التطوير
استعرض الوزير أبرز التحديات التي واجهت قطاعات النقل المختلفة قبل انطلاق خطة التطوير الشاملة، مشيرًا إلى أن قطاع السكك الحديدية عانى تهالك الوحدات المتحركة والبنية الأساسية والمحطات، وتقادم نظم الإشارات والتحكم والمزلقانات، وضعف الورش ومعدات الصيانة.
31 ألف كيلومتر من الطرق و73 محورًا وكوبريًا على النيل
أوضح الوزير أن الدولة واجهت تحديات قطاع الطرق والكباري من خلال تخطيط وتنفيذ شبكة متكاملة من الطرق والمحاور والكباري، يصل إجمالي أطوال الطرق بها إلى 31 ألف كيلومتر، بالإضافة إلى تنفيذ 73 محورًا وكوبريًا على النيل، و54 كوبريًا أعلى مزلقانات السكك الحديدية، و2500 كوبري ونفق عند تقاطعات الطرق الرئيسية.
وأشار إلى أن هذه المشروعات أسهمت في تسهيل حركة النقل ورفع جودة الطرق، وهو ما انعكس على تقدم مصر 100 مركز في مؤشر جودة الطرق العالمية، من المركز 118 إلى المركز 18.
وأضاف أن خطة العمل خلال المرحلة المقبلة تستهدف:
- استكمال تطوير ورفع كفاءة شبكة الطرق الرئيسية والحرة والسريعة.
- استكمال رفع كفاءة الطرق المحلية بالمحافظات.
- استكمال تنفيذ خطة صيانة شبكة الطرق القائمة وفق برنامج زمني محدد.
- تطبيق كود الحمولات على شبكة الطرق والكباري.
- استكمال تنفيذ الكباري العلوية أعلى مزلقانات السكك الحديدية.
- إعداد خطة لإنشاء كباري مشاة أعلى الطرق الرئيسية والحرة.
- التوسع في وسائل النقل الجماعي الأخضر.
وأكد الوزير أن خطة الدولة لم تقتصر على تطوير الطرق، وإنما امتدت إلى إنشاء شبكة متكاملة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة.
وأوضح أنه تم الانتهاء من تنفيذ 3 خطوط مترو، والمرحلتين الأولى والثانية وجزء من المرحلة الثالثة من مشروع القطار الكهربائي الخفيف (LRT)، إلى جانب مونوريل شرق النيل.
وأضاف أنه تم كذلك تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من مشروع الأتوبيس الترددي السريع (BRT) على الطريق الدائري، فيما يجري استكمال مشروعات النقل الحضري بالقاهرة والإسكندرية، ومنها المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق، ومونوريل غرب النيل، ومترو الإسكندرية، وترام الرمل.
وأشار إلى أن الدولة تنفذ شبكة القطار الكهربائي السريع بإجمالي أطوال تبلغ 2250 كيلومترًا لخدمة الركاب والبضائع، بما يؤهل مصر لاحتلال المركز الخامس عالميًا بعد اكتمال الشبكة.
وأضاف أن العمل يجري حاليًا على تنفيذ 3 خطوط من الشبكة بإجمالي أطوال تبلغ 2000 كيلومتر.
وأوضح الوزير أن المستهدف خلال المرحلة المقبلة هو استكمال المخطط الاستراتيجي للنقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة، من خلال استكمال مشروعات الخط الرابع والخط السادس لمترو الأنفاق، ومونوريل غرب النيل، والمرحلتين الثالثة والرابعة من القطار الكهربائي الخفيف، والخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع، وغيرها من المشروعات المدرجة ضمن المخطط.
تطوير السكك الحديدية بطول 10 آلاف كيلومتر
فيما يتعلق بتطوير منظومة السكك الحديدية، أكد الوزير أن الهدف لم يكن مجرد زيادة عدد القطارات، وإنما تطوير جميع عناصر المنظومة بصورة شاملة ومتكاملة.
وأشار إلى أن نتائج التطوير جاءت نتيجة تنفيذ خطة شملت 6 عناصر رئيسية، هي:
- تطوير الوحدات المتحركة من الجرارات والعربات.
- تطوير البنية الأساسية، بما يشمل المحطات.
- إنشاء وازدواج خطوط السكك الحديدية وتجديدات السكة.
- تطوير المزلقانات ونظم الإشارات والتحكم.
- تطوير وإنشاء الورش الإنتاجية.
- تنمية العنصر البشري وإعادة الهيكلة المالية والإدارية.
وأضاف أن المستهدف خلال المرحلة المقبلة يتمثل في الانتهاء من تطوير شبكة السكك الحديدية الحالية بطول 10 آلاف كيلومتر، إلى جانب استكمال خطوط السكك الحديدية الجديدة الجاري إنشاؤها لخدمة المناطق الصناعية، ومنها خطوط الروبيكي – العاشر من رمضان – بلبيس، والمناشي – 6 أكتوبر، وبئر العبد – العريش – طابا، وغيرها من الخطوط الجديدة.
ربط المدن الجديدة بمراكز الإنتاج والتصدير
أشار الوزير إلى مدينتي العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر باعتبارهما من أبرز الأمثلة على أهمية تكامل النقل مع التنمية العمرانية.
وأوضح أهمية إنشاء خطوط السكك الحديدية، وفي مقدمتها خط الروبيكي – العاشر من رمضان – بلبيس، إلى جانب القطار الكهربائي الخفيف (LRT)، وشبكة القطار الكهربائي السريع، ومونوريل غرب النيل، والتوسع في خطوط مترو الأنفاق، ومنها الخط الرابع.
وأكد أن هذه المشروعات تستهدف ربط المدن الجديدة بالمدن القائمة، باعتبارها مناطق استهلاك، إلى جانب ربطها بالمناطق الصناعية الأخرى وموانئ التصدير، مشيرًا إلى أن الانتهاء من تنفيذ هذه المشروعات من شأنه دعم النمو السكاني والتنمية الصناعية بهذه المدن.
تطوير الموانئ البحرية وزيادة طاقتها الاستيعابية
استعرض الوزير خطة تطوير قطاع النقل البحري، التي ترتكز على تطوير الموانئ المصرية على البحرين الأحمر والمتوسط، وإنشاء 5 موانئ جديدة، ليصل إجمالي عدد الموانئ المصرية إلى 19 ميناءً تجاريًا.
وأوضح أن الخطة تتضمن زيادة مساحات الموانئ إلى 100 مليون متر مربع، وإضافة أرصفة جديدة بإجمالي أطوال 70 كيلومترًا، وبأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كيلومتر.
كما تشمل الخطة إنشاء 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج، ليصل إجمالي أطوالها إلى 50 كيلومترًا، إلى جانب تعميق الممرات الملاحية وتطوير وبناء أسطول القاطرات البحرية ليصل إلى 80 قاطرة.
وأشار الوزير إلى أن هذه المشروعات تستهدف رفع إجمالي طاقة التداول في الموانئ المصرية إلى 40 مليون حاوية مكافئة، و400 مليون طن من البضائع المتنوعة سنويًا.
وأضاف أن خطة تطوير النقل البحري تتضمن أيضًا تدعيم الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل، مع زيادة قدرته على نقل 25 مليون طن من البضائع المتنوعة سنويًا، بما يغطي احتياجات مصر من السلع الاستراتيجية.
وأوضح أن المستهدف خلال المرحلة المقبلة هو استكمال مشروعات إنشاء وتطوير الموانئ، ومنها ميناء المكس وميناء جرجوب وميناء العريش وميناء طابا، وغيرها من المشروعات المستهدفة.
33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية
فيما يتعلق بالموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية، أوضح الوزير أنه تم تنفيذ ميناءين بريين، ليصل إجمالي عدد الموانئ البرية إلى 9 موانئ، إلى جانب تنفيذ خطة لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية.
وأضاف أن المستهدف خلال المرحلة المقبلة يتمثل في الانتهاء من تنفيذ باقي مشروعات الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، بما يدعم تكامل منظومة النقل ويسهم في تسهيل حركة تداول البضائع.
وأكد الوزير أن الدولة خططت ونفذت 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، تربط الموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية والصناعية والزراعية والتعدينية، عبر شبكة الطرق السريعة والسكك الحديدية وشبكة القطار الكهربائي السريع.
وأشار إلى أن هذه الممرات توفر مسارات أكثر كفاءة لنقل البضائع، وتدعم الربط مع الخليج والمشرق العربي وشمال وشرق ووسط إفريقيا، وكذلك الأسواق الأوروبية والآسيوية والإفريقية، من خلال ممري التجارة العربي الشمالي والجنوبي.
العائد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لمشروعات النقل
أوضح الوزير أن قياس العائد الحقيقي من مشروعات النقل لا ينبغي أن يقتصر على عدد الكيلومترات التي تم تنفيذها، وإنما يجب أن يستند إلى ثلاثة عوائد متكاملة:
- العائد الاقتصادي: دعم الاستثمار والإنتاج وأنشطة القيمة المضافة.
- العائد الاجتماعي: توفير فرص العمل، وخفض زمن الرحلات، وتسهيل الوصول، وتحسين جودة الخدمة.
- العائد البيئي: خفض استهلاك الوقود والانبعاثات، وتحسين جودة الهواء وصحة المواطنين.
واستعرض الوزير عددًا من المشروعات التي تمثل نماذج لتحقيق هذه العوائد، وفي مقدمتها محور كلابشة على النيل، باعتباره أحد المحاور التنموية التي نُفذت لاختصار زمن التنقل بين شرق النيل وغربه، وتوفير بديل للمعديات، إلى جانب خفض المسافات البينية بين محاور النيل إلى 25 كيلومترًا بدلًا من 100 كيلومتر.
كما استعرض خط سكة حديد الروبيكي – العاشر من رمضان – بلبيس، باعتباره أحد خطوط السكك الحديدية الجديدة التي تستهدف خدمة المناطق الصناعية والسكانية في العاشر من رمضان والروبيكي، وتحقيق الربط مع العاصمة الجديدة.
وتناول الوزير مشروع القطار الكهربائي الخفيف (LRT)، باعتباره إحدى وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة التي أُدخلت لأول مرة في مصر، لربط المجتمعات العمرانية الجديدة وخدمة المناطق الصناعية في العبور والمستقبل والشروق وهليوبوليس الجديدة وبدر والروبيكي وحدائق العاصمة وزهرة العاصمة والعاصمة الجديدة والعاشر من رمضان، وربطها بالقاهرة.
كما استعرض مشروع ميناء الإسكندرية الكبير، باعتباره أحد نماذج الموانئ البحرية التي جرى تطويرها بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وأشار كذلك إلى الميناء الجاف والمنطقة اللوجستية بمدينة السادس من أكتوبر، باعتبارهما نموذجًا لخطة الدولة لإنشاء الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، بهدف تخفيف التكدس بالموانئ البحرية وتسهيل حركة تداول البضائع والإفراج الجمركي عنها.
محور الضبعة.. 381 ألف فرصة عمل واستثمارات بـ8 مليارات جنيه
استعرض وزير النقل بصورة تفصيلية الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لمحور الضبعة، الذي يربط القاهرة بالساحل الشمالي مباشرة بطول 300 كيلومتر، ويسهم في اختصار زمن الوصول إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.
وأوضح أن المحور يمثل نموذجًا لدعم التنمية الزراعية والعمرانية، حيث أظهرت الدراسات أن التنمية المرتبطة به أسفرت عن استصلاح نحو 200 ألف فدان، وجذب استثمارات تُقدر بنحو 8 مليارات جنيه خلال الفترة من 2014 إلى 2025.
وأشار إلى أن قطاع العمران استحوذ على نحو 87% من هذه الاستثمارات، فيما ساهم القطاع الزراعي بنحو 13%. كما أسهمت التنمية المرتبطة بالمحور في توفير 381 ألف فرصة عمل، كان للقطاع الزراعي النصيب الأكبر منها.
وأضاف أن الوفر السنوي في قيمة الوقود قُدّر بنحو ملياري جنيه، موضحًا أن هذه المؤشرات تعكس دور الطريق في دعم التوسع الزراعي والعمراني، وخفض تكاليف الحركة واستهلاك الوقود، بما يؤكد الأثر التنموي المتكامل لمشروعات النقل.
كيف ترتب الدولة أولويات مشروعات النقل؟
وأشار الوزير إلى أن الدولة لا تتعامل مع جميع المشروعات بالدرجة نفسها من الأولوية، وإنما ترتبها وفق مجموعة من المعايير الموضوعية.
وأوضح أن هذه المعايير تشمل العائد الاقتصادي والتنموي، وحجم السكان والكثافة السكانية، وقدرة المشروع على ربط المدن ومراكز الإنتاج بالموانئ والأسواق ومراكز التصدير، ومدى تكامله مع باقي عناصر شبكة النقل، وتأثيره في زمن الرحلة وتكلفتها ومستويات السلامة، إلى جانب الأثر الاجتماعي والبيئي للمشروع.
وأكد الوزير أنه عند تقييم المشروعات، لا ينبغي الاكتفاء بالسؤال عن تكلفة تنفيذها، وإنما يجب طرح سؤال أكثر شمولًا: «ما تكلفة عدم تنفيذها؟».
وأوضح أن تأجيل تنفيذ مشروعات تطوير الطرق قد يعني استمرار تقادم البنية الأساسية، وارتفاع تكلفة صيانتها وتشغيلها، وضياع تكلفة الفرصة البديلة، فضلًا عن تعطيل مشروعات واستثمارات أخرى تعتمد على اكتمال شبكة النقل.
وأضاف أن تأجيل تنفيذ شبكات النقل الجماعي يعني استمرار الازدحام وفقدان الوقت والوقود والإنتاجية، بينما قد يؤدي تأجيل تنفيذ محور تنموي إلى تأخير تنمية الأراضي ومناطق الإنتاج وتوفير فرص العمل.
وأشار إلى أن تأجيل تنفيذ مشروعات السكك الحديدية يعني استمرار تهالك أسطول الوحدات المتحركة والبنية الأساسية، وزيادة الحوادث، وعدم قدرة الأسطول على استيعاب الزيادة المطردة في أعداد السكان واحتياجات مناطق الاستهلاك والمناطق الصناعية ومناطق التصدير.
وفي قطاع النقل البحري، أكد الوزير أن عدم تطوير الموانئ يعني استمرار تهالك الأرصفة والبنية التحتية، وعدم القدرة على استقبال السفن العملاقة، وتكدس البضائع بالموانئ نتيجة محدودية مساحاتها، إلى جانب تقادم الأسطول البحري المصري وعدم قدرته على نقل السلع الاستراتيجية المصرية.
التوسع في التصنيع المحلي لمكونات النقل
أشار الوزير إلى أن الدولة تتوسع في التصنيع المحلي لاحتياجات السكك الحديدية ومترو الأنفاق والجر الكهربائي، من خلال عدد من المصانع والمجمعات الصناعية المتخصصة.
وأكد أن هذه المشروعات تأتي في إطار توجه الدولة نحو بناء قاعدة صناعية وطنية قادرة على تلبية احتياجات منظومة النقل، وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة، وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
موعد عودة المنصة الموحدة للكهرباء إلى العمل بعد تعطل استمر شهرين
الأرصاد: ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة حتى الأحد المقبل
الصحة توضح ضوابط تطعيم الأطفال ضد الحصبة والحصبة الألمانية بعد الجرعات الروتينية
- السيسي يقود جهود تطوير السكك الحديدية ووسائل النقل الجماعي.. رفع كفاءة البنية الأساسية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.. ربط المدن الجديدة والمناطق الصناعية والعمرانية بشبكة نقل متطورة
- وزيرة الإسكان تتابع تنفيذ مشروعات تطوير الطرق والمرافق والتنسيق الحضاري بـ4 مدن جديدة
- محافظ جنوب سيناء: تطوير الطرق أولوية لدعم التنمية وتيسير حركة المواطنين
- وزير النقل يترأس الجمعية العمومية للشركة المصرية لتجديد وصيانة خطوط السكك الحديدية
- خريطة محطات السكك الحديدية في مصر.. حصاد جهود التطوير والتحديث على مستوى الجمهورية






