يستخدم تطبيق «شامل» super app جديد للمراسلة والدفع -يتم تسويقه للطلاب البريطانيين-خوادم مملوكة لشركة صينية أُدرجت في القائمة السوداء للجيش الأمريكي بسبب صلتها المزعومة بجيش التحرير الشعبي الصيني.
يرتبط تطبيق «ZyMix» -الذي يروج له في الجامعات البريطانية باعتباره أول تطبيق شامل في المملكة المتحدة مصمم خصيصاً لـ «الجيل زد» (Gen Z) ويجمع بين ميزات الدردشة والمدفوعات والتواصل الاجتماعي- بعقد مع شركة تابعة (مقرها ألمانيا) لمجموعة «تنسنت القابضة» (Tencent Holdings)، وهي تكتل تجاري صيني مقره مدينة شنجن، وفقًا لصحيفة الجارديان.
وكانت مجموعة «تنسنت القابضة» قد أدرجت في يناير 2026 ضمن قائمة وزارة الدفاع الأمريكية للشركات العسكرية الصينية، والمعروفة رسمياً باسم قائمة «القسم 1260H».
الأمريكيان «هول» و«ودفورد» يفوزان بجائزة نوبل في الاقتصاد عن عملهما في مجال الاستقرار الاقتصادي التعليم وجايكا تبحثان التوسع في المدارس المصرية اليابانية وتطوير التعليم الفني باحثة بمعهد تكنولوجيا الأغذية تحذر: 90% من التوابل مغشوشة.. والفلفل الأسود والكمون الأكثر عرضة للتلاعبوتشير البيانات الواردة في قائمة وزارة الدفاع إلى أن الشركة -وهي تكتل ضخم يعمل في مجالي الألعاب ووسائل التواصل الاجتماعي- ترتبط بشكل غير مباشر بجيش التحرير الشعبي الصيني.
وتأتي هذه القائمة السوداء في إطار مساعي الولايات المتحدة للتصدي لما تعتبره جهودا تبذلها بكين لتعزيز قوتها العسكرية من خلال الاستفادة من التكنولوجيا التي توفرها الشركات والجامعات والبرامج البحثية الصينية.
ويحظر على وزارة الدفاع الأمريكية إبرام عقود أو تجديدها أو تمديدها للحصول على سلع أو خدمات أو تكنولوجيا مع أي كيان مدرج في هذه القائمة، رغم أن ذلك لا يستتبع تلقائياً فرض عقوبات أوسع نطاقا.
وفي هذا الصدد، صرح متحدث باسم «تنسنت» قائلا: «إن إدراج تنسنت في هذه القائمة يعد خطأ واضحا؛ فنحن لسنا شركة عسكرية ولا مورداً عسكرياً. وعلى عكس العقوبات أو قيود التصدير، لا يؤثر هذا الإدراج على أعمالنا. ومع ذلك، سنعمل مع وزارة الدفاع لمعالجة أي سوء فهم».
لقد أصبح الحضور الصيني في قطاع التعليم العالي بالمملكة المتحدة قضية مثيرة للجدل؛ إذ حذر جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5) مؤخراً الجامعات البريطانية وطالبها بقطع علاقاتها مع «معهد أبحاث التكنولوجيا العامة الصيني» (China General Technology Research Institute).
وزعم جهاز الاستخبارات الداخلية أن المعهد كان يمرر سراً تمويلاً من أجهزة الاستخبارات في بكين إلى أكاديميين مرتبطين بالمملكة المتحدة، وذلك بهدف تعزيز قدرات التجسس التقني التابعة لوزارة أمن الدولة الصينية.
يذكر أن الرابط بين البنية التحتية المملوكة للصين وتطبيق «ZyMix» قد كشف عنه لأول مرة في سياسة الخصوصية الخاصة بالشركة وقت إطلاق التطبيق الأسبوع الماضي. أشارت الوثيقة -التي يُعد تقديمها مطلبا قانونيا- إلى أن شركة «تنسنت» (Tencent) في فرانكفورت كانت تخزن المحتوى والرسائل التي ينشئها المستخدمون. وعقب تواصل صحيفة «الغارديان» مع الشركة، أُعيدت صياغة سياسة الخصوصية وحُذِف أي ذكر لشركة «تنسنت».
وتنص السياسة الحالية على أن البيانات الشخصية للمستخدمين تُخزَّن وتُعالَج بشكل أساسي في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، مع الإشارة إلى أن «بعض مزودي الخدمات لدينا يتواجدون في دول أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة».
وتضيف السياسة أن «مزودي البنية التحتية المساعدة -الذين تستضيفهم خوادم داخل الاتحاد الأوروبي- يتلقون فقط رسائل المستخدمين المشفّرة وبيانات تقنية محدودة، مثل الإحصاءات الفنية ومعلومات التحقق من الترخيص عند بدء تشغيل التطبيق».
وفي هذا الصدد، صرح متحدث باسم الشركة قائلا: «بصفتنا شركة ناشئة حديثة العهد، فإننا نعمل على تحديث إشعار الخصوصية بالتزامن مع تطوير خدماتنا؛ ويشمل ذلك توضيح أن الاستعانة بشركات مثل تنسنت وتويلو (Twilio) وغيرها من المزودين المعنيين تقتصر حصرا على أغراض اختبار الأداء».
وأضاف المتحدث: «تتمثل اتفاقيتنا في التعامل مع شركة تنسنت كلاود أوروبا (Tencent Cloud Europe BV) لتقديم خدمات مساعدة، وليس بصفتها المزود المسؤول عن تخزين بيانات مستخدمي تطبيق ZyMix. ونحن نولي التزاماتنا بموجب قانون حماية البيانات في المملكة المتحدة اهتماما بالغا».
وتدعو سياسة الخصوصية الجديدة الراغبين في معرفة هوية الموردين إلى طلب هذه المعلومات مباشرة من الشركة. وردا على استفسار من صحيفة «الغارديان»، علّق طارق غفور -وهو مساعد سابق لمفوض شرطة العاصمة (Metropolitan Police) ويعمل حالياً مستشارا أمنيا لشركة «ZyMix»- قائلاً: «لقد راجعنا طلبكم في ضوء سياسة الخصوصية التي أشرتم إليها. وللأسف، لا يمكننا تزويدكم بالمعلومات المطلوبة في الوقت الراهن؛ وذلك نظراً لاعتبارات تتعلق بالسرية التجارية والالتزامات التعاقدية والامتيازات القانونية».
ومن جانبه، قال فريزر سامبسون -وهو أستاذ في الأمن والحوكمة الوطنية وشغل سابقا منصب مفوض القياسات الحيوية وكاميرات المراقبة في المملكة المتحدة إنه «ينظر بعين الريبة إلى استخدام حجج »السرية التجارية« للتهرب من الإجابة على أسئلة جوهرية تتعلق بالسياسات»، مضيفا أن «تعديل السياسات بشكل ارتجالي ومفاجئ لا يبعث على الاطمئنان أبدا».
وتابع قائلا: «عندما تطلب الشركات بياناتنا الشخصية، ينبغي عليها أن تتوقع منا سؤالها عن أماكن تخزين هذه البيانات، والغرض من استخدامها، والجهات التي ستتم مشاركتها معها؛ كما يجب عليها أن تكون مستعدة لتقديم إجابات وافية وشاملة». قال سام دانينغ، مدير منظمة «الشفافية بين المملكة المتحدة والصين» (UK-China Transparency) غير الحكومية: «ثمة تساؤلات جدية حول ما إذا كانت شركة ZyMix قد توخت الحذر الواجب قبل إطلاق هذا المنتج».
ومن جانبه، صرح متحدث باسم «ZyMix» قائلاً: «على الرغم من أن تطبيق ZyMix لا يزال في مرحلة الاختبار الأولي (بيتا)، فقد جرى تطويره ليتوافق تماماً مع كافة اللوائح البريطانية المتعلقة بالبيانات والخصوصية والأنظمة المالية».
وتستهدف «ZyMix» بشكل مكثف سوق الجامعات، حيث تعرض مبالغ تتراوح بين 200 و400 جنيه إسترليني شهرياً للأشخاص الذين يوافقون على العمل كسفراء للعلامة التجارية داخل الحرم الجامعي. كما أعلنت الشركة في المملكة المتحدة عن وظائف للمتقدمين الذين يتقنون اللغة الماندرينية.
تطلب منصب المدير (الذي يتحدث لغة الماندرين) «مهارات ممتازة في التواصل الكتابي والشفهي باللغتين الإنجليزية والماندرين (وهو أمر ضروري للتواصل اليومي مع فريق العمل في الصين)».
وفي سياق منفصل، بدا أن شركة أخرى تقوم بالتوظيف نيابة عن «ZyMix» عبر تطبيق «ويشات» (WeChat) -وهو خدمة صينية للمراسلة الفورية- حيث ذكرت أن: «فريق المنتج والبحث والتطوير والتصميم والاختبار يتواجد في منطقة الصين الكبرى، مع وجود فروع ومراكز تغطي مدن: تايبيه، وشينزين، وقوانغتشو، وهانغتشو، وتشنغدو، وتشنغتشو».
وصرح غفور بأن شركة «Flicknmix» البريطانية -التي تتولى نشر تطبيق «ZyMix»- «ليس لديها أي شركات تابعة أو مكاتب فرعية في الصين؛ فهدفنا هو خلق فرص عمل داخل المملكة المتحدة». وقد وصف متحدث باسم «ZyMix» الشركة بأنها «نشأت في بريطانيا».






