أسامة دياب
أكدت مسؤول العلاقات الخارجية والقائم بأعمال مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الكويت إيمان العيناوي، أن الكويت تمثل نموذجاً حياً في دعم اللاجئين والنازحين حول العالم، انسجاماً مع شعار المفوضية لهذا العام، من خلال مساهماتها السخية ودعمها المتواصل لإيجاد حلول دائمة وسلمية لأزمات اللجوء والنزوح.
وقالت العيناوي في مجمل كلمتها خلال الحفل الذي أقامه مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الكويت في فندق موفنبيك بمناسبة اليوم العالمي للاجئين إن الكويت جسدت على مدى السنوات الماضية تضامنها الراسخ مع القضايا الإنسانية، ولاسيما قضايا اللاجئين والنازحين، عبر مواقفها الثابتة وسياستها الإنسانية، ما عزز مكانتها كمركزٍ عالمي للعمل الإنساني وشريك إنساني استراتيجي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وأضافت أن أحدث تقرير للاتجاهات العالمية الصادر عن المفوضية أظهر انخفاض مستويات النزوح القسري حول العالم للمرة الأولى منذ عشر سنوات، إلا أن الأعداد لا تزال مرتفعة عند مستويات مقلقة تستدعي استمرار الدعم الدولي وتعزيز الحلول المستدامة للاجئين والنازحين.
وأوضحت أن التقرير بين أن 5.4 ملايين شخص اضطروا خلال عام 2025 إلى الفرار من العنف والاضطهاد والبحث عن الأمان خارج بلدانهم، في حين شهد العام ذاته تسارعاً ملحوظاً في وتيرة العودة، إذ عاد 14.7 مليون نازح قسراً إلى مناطقهم أو بلدانهم الأصلية، بينهم 4.4 ملايين لاجئ و10.3 ملايين نازح داخلياً، مشيرة إلى أن أفغانستان والسودان وسوريا سجلت أكبر معدلات العودة.
وذكرت أن بيانات التقرير أظهرت تراجع أعداد اللاجئين حول العالم بنسبة 3% خلال عام 2025 لتصل إلى 41.6 مليون لاجئ، كما حصل نحو 46 ألف شخص من عديمي الجنسية على جنسيات الدول التي يقيمون فيها خلال العام الماضي.
وأكدت العيناوي أن نحو 70% من اللاجئين يعيشون خارج أوطانهم منذ سنوات طويلة، بينما يعيش عدد كبير منهم تحت خط الفقر، ما يبرز الحاجة إلى حلول تتجاوز المساعدات الإنسانية التقليدية، وتمنح اللاجئين فرصة حقيقية للاعتماد على الذات وإعادة بناء حياتهم.
وأشارت إلى أن المفوضية أطلقت مبادرة جديدة تهدف إلى خفض عدد اللاجئين الذين يعانون من النزوح طويل الأمد ويعتمدون على المساعدات الإنسانية بأكثر من النصف خلال السنوات العشر المقبلة، وذلك عبر توسيع فرص العودة الطوعية وإعادة التوطين وتعزيز فرص التعليم والعمل والاندماج الاقتصادي.
وشددت على أن العودة الطوعية الآمنة والكريمة تظل الحل الأمثل لأوضاع اللجوء، مؤكدة أن إنهاء النزاعات الكبرى في العالم من شأنه أن يتيح لملايين اللاجئين فرصة العودة إلى ديارهم.
وأضافت أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعزيز إدماج اللاجئين في الأنظمة الوطنية للتعليم والرعاية الصحية والخدمات المالية وسوق العمل، بما يمكنهم من تحقيق دخل مستدام والمساهمة في اقتصادات المجتمعات المضيفة، داعية الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الإنسانية والتنموية إلى تكثيف التعاون لتحقيق هذه الغاية.


















0 تعليق