مؤشرات السلامة المالية تؤكد قوة ومتانة القطاع المصرفي

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أحمد مغربي

تؤكد مؤشرات السلامة المالية الأساسية لدى البنوك قوة ومتانة القطاع المصرفي الكويتي، إذ يتمتع بمستويات مريحة من السيولة والربحية وكفاية رأس المال، فضلا عن جودة مرتفعة لمحفظته الائتمانية.

جاء ذلك في إصدار خاص حول مفهوم وأهمية مؤشرات السلامة المالية، أن النتائج تعكس فعالية مؤشرات السلامة المالية على مستويين رئيسيين، يتمثل المستوى الأول في البعد الاستباقي والاحترازي، حيث أسهمت السياسات الرقابية السابقة في تعزيز متانة القطاع المصرفي، الأمر الذي ساعد على الحفاظ على استقرار كفاية رأس المال والحد من تدهور مستويات السيولة رغم الصدمة الاقتصادية، اما المستوى الثاني فيتعلق بالبعد التحليلي التقييمي لهذه المؤشرات، اذ تعد مؤشرات حساسة قادرة على عكس حجم التأثير الفعلي في الأداء المصرفي، مثل نسبة القروض غير المنتظمة والعائد على حقوق الملكية، بما يمكن الجهات الرقابية من رصد التغيرات في وقت مبكر.

وقال إنه يكثف متابعته الحثيثة لمختلف المتغيرات والمؤشرات الاقتصادية والنقدية إلى جانب الرصد الآني لكافة التطورات الجيوسياسية وتقييم آثارها المحتملة على الأوضاع الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على أداء الاقتصاد المحلي، ويواصل تحليل وتقييم البيانات والمؤشرات الاقتصادية والمالية المحلية والإقليمية والعالمية وتوظيف مختلف أدوات السياسة النقدية بما يضمن تكريس الاستقرار النقدي والاستقرار المالي.

وأشار إلى أنه في إطار سياسته التي ينتهجها بشأن تعزيز الشفافية وتوسيع وتحديث البيانات الإحصائية والمالية للجهاز المصرفي والمالي، بما يوفر مؤشرات مالية اكثر شمولية للمهتمين بمتابعة التطورات الاقتصادية والمالية في الكويت وتحسين أسس اتخاذ القرارات من قبل مستخدمي هذه البيانات والمعلومات، وفي إطار ما يوليه من أهمية لموضوع الاستقرار المالي، وهو من المواضيع التي برزت أهميتها في أعقاب الأزمة المالية العالمية الاخيرة، قام منذ ابريل 2015 بتوسيع محتويات النشرة الإحصائية الفصلية بإضافة جداول احصائية تتضمن اهم مؤشرات السلامة المالية للبنوك الكويتية، وبصفة خاصة مؤشرات قياس كل من جودة الأصول والكفاية الرأسمالية والسيولة والربحية، وكفاءة أداء العمليات التشغيلية لهذه البنوك. وشدد على ان أهمية هذه المؤشرات لا تقتصر على رصد الأزمات العالمية الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل متابعة التطورات الدورية في أداء القطاع المصرفي، اذ قد يشير التحسن المستدام في بعض المؤشرات إلى نمو صحي ومستقر، في حين قد تعكس الاتجاهات التنازلية او التقلبات المستمرة في مؤشرات اخرى بوادر ضغوط او مخاطر محتملة قد تؤثر على استقرار القطاع المصرفي في المستقبل.

وزاد «لا تقتصر مؤشرات السلامة المالية على خدمة القطاع المصرفي والجهات الرقابية فحسب، بل تمتد أهميتها لتشمل مختلف اطراف المجتمع، لما توفره من مؤشرات تعكس متانة النظام المالي وقدرته على مواجهة التحديات والمخاطر، فهي تسهم في دعم اتخاذ القرارات المالية والاستثمارية السليمة للأفراد والمستثمرين ورواد الأعمال، كما تساعد في تعزيز فهم التطورات الاقتصادية والمالية، وبناء اطر رقابية وتحوطية اكثر كفاءة لدعم الاستقرار المالي والحفاظ على النمو الاقتصادي المستدام». ونوه بأن مؤشرات السلامة المالية تعد من الادوات الأساسية للجهات الاشرافية والرقابية كونها تسهم في توفير مؤشرات انذار مبكر للمخاطر، ودعم اعمال الرقابة الجزئية والكلية، كما تساعد في صياغة السياسات واتخاذ القرارات التنظيمية، وتعزز من كفاءة وشفافية الاشراف على القطاع المالي، وقد اصبح الاعتماد على هذه المؤشرات ممارسة معيارية ضمن الاطر الرقابية المعتمدة عالميا، وهو ما يتجلى في تضمينها ضمن التقييمات الوطنية والدولية الخاصة باستقرار القطاع المالي ويولي بنك الكويت المركزي اهتماما كبيرا بسلامة وأداء القطاع المصرفي مع الحرص على الالتزام بالتعليمات والمعايير الصادرة عن الجهات الدولية المعتمدة، بما يحقق أهداف الاستقرار المالي والنقدي للدولة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق