ترامب يستقبل نظيره الصيني جينبينغ بحفاوة: الأمور تسير بشكل جيد

منذ ساعة
  • الرئيس الأميركي يشيد بـ «الصداقة العظيمة» مع نظيره الصيني: قراراتنا اليوم تُعزز السلام لعقود مقبلة
  • جينبينغ: التعاون بيننا قد لا يحل جميع مشاكل العالم لكن من الصعب حل كثير منها دون تعاوننا


استقبل الرئيس الاميركي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جينبينغ في مستهل زيارة دولة تستمر ثلاثة أيام.

وحطت طائرة الرئيس الصيني في قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند قرب واشنطن فجر أمس، قبيل استقبال ترامب لجينبينغ بحفاوة في البيت الابيض.

وحرص ترامب والسيدة الأولى ميلانيا على الحضور شخصيا لاستقبال شي وعقيلته بنغ لي عند سلم الطائرة على مدرج قاعدة أندروز الجوية، في أول بادرة مماثلة يقوم بها رئيس أميركي منذ أكثر من ستة عقود خلال زيارة قيادي سياسي أجنبي.

وقدم أطفال أميركيون الزهور للرئيس الصيني وعقيلته واصطف حرس الشرف على جانبي السجادة الحمراء لتأدية التحية، كما تضمنت مراسم الاستقبال 21 طلقة مدفعية، وعزف النشيدين الوطنيين للبلدين، واستعراضا جويا عسكريا.

وقال ترامب للصحافيين «أعتقد أنه كان لقاء قصيرا رائعا، واستقبالا رائعا، وأعتقد أنهم قدروا ذلك».

وفي وقت لاحق، أقام الرئيس الأميركي والسيدة الأولى استقبالا حافلا للرئيس الصيني وعقيلته في البيت الأبيض.

وأشاد ترامب بـ «الصداقة العظيمة» التي تربطه بجينبينغ، وقال «لقد بنيت أنا والرئيس شي صداقة، بل صداقة عظيمة حقا، ترتكز على الاحترام المتبادل والمصالح الحيوية لشعبينا وفخورون بالعلاقات مع الصين».

وكشف انه «خلال هذه الزيارة، سنناقش أيضا قضايا ملحة تتعلق بالأمن والتكنولوجيا والذكاء الفائق»، وهي التسمية التي بات يطلقها ترامب على الذكاء الاصطناعي، مضيفا «القرارات التي نتخذها في هذه المجالات اليوم يمكن أن تعزز السلام والازدهار لعقود مقبلة».

كما شدد ترامب، خلال مراسم الاستقبال الرسمية لشي في البيت الأبيض، على أن البلدين تربطهما علاقة تجارية جيدة رغم المنافسة بينهما.

من جانبه، قدم الرئيس الصيني تهنئة حارة بمناسبة الذكرى الـ 250 لاستقلال الولايات المتحدة، وقال ان مصالح بلاده والولايات المتحدة «متشابكة بعمق»، ودعا البلدين إلى أن يكونا «شريكين لا خصمين، وأن يعملا على بناء علاقة مستقرة تقوم على التعاون، مع إبقاء المنافسة ضمن حدود يمكن إدارتها والتعامل مع الخلافات بطريقة تمنعها من تقويض العلاقات الثنائية».

وأعلن الرئيس الصيني أن «أبوابنا مفتوحة أمام الشركات الأميركية للاستثمار ونأمل أن تعامل شركاتنا بإنصاف بالولايات المتحدة»، ولفت إلى أن «التعاون مع واشنطن قد لا يحل جميع مشكلات العالم لكن من الصعب حل كثير منها دون تعاوننا».

وتطرق جينبينغ بدوره إلى موضوع الذكاء الاصطناعي، واعتبر أن على واشنطن وبكين مسؤولية «تطويره وإدارته بما يخدم الصالح العام».

وقال شي في البيت الأبيض «لدينا القدرة والمسؤولية معا لتطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصالح العام، وضمان أن يظل تطويره دائما في ظل الرقابة البشرية».وكان جينبينغ حث على التعاون بين البلدين، مؤكدا أن الصين والولايات المتحدة يجب أن تكونا «شريكتين لا خصمين».

وأعرب الرئيس الصيني، في كلمة مكتوبة نقلتها وكالة الانباء الرسمية «شينخوا» فور وصوله واشنطن، عن خالص تحياته وأطيب تمنياته للشعب الأميركي باسم الشعب الصيني.

وقال إن الصين والولايات المتحدة بلدان عظيمان، وشعبيهما شعبان عظيمان، مضيفا أن الشعبين حافظا على تبادلات ودية عريقة، ومصالحهما تتشابكان بعمق، لافتا إلى أن النهضة العظيمة للأمة الصينية وجعل أميركا عظيمة مرة أخرى يمكن أن تسيرا جنبا إلى جنب بما يتيح لكل منهما دعم الآخر على النجاح وتعزيز رفاهية العالم أجمع.

وأشار شي إلى أنه وترامب اتفقا، خلال زيارته للصين في مايو الماضي، على بناء علاقة بناءة قائمة على الاستقرار الإستراتيجي بين البلدين، وهو ما قدم توجيها إستراتيجيا لتطوير العلاقات الثنائية مستقبلا.

وقال إن على الصين والولايات المتحدة أن تعملا في الاتجاه نفسه، وأن تعززا علاقة مستقرة يكون أساسها التعاون، مع منافسة معتدلة، وخلافات قابلة للإدارة، ووعود بالسلام.

كما دعا البلدين، بصفتهما دولتين كبيرتين، إلى إيجاد السبيل الصحيح للتعايش في العصر الجديد.

وأكد شي أنه رغم تطور العالم وتغير العصر، فإن المنطق التاريخي للتعايش السلمي بين الصين والولايات المتحدة لم يتغير، ولا حسن النوايا في التبادلات الودية بين الشعبين، ولا التوقعات العامة للمجتمع الدولي تجاه البلدين.

وأعرب الرئيس الصيني عن تطلعه إلى إجراء محادثات معمقة مع ترامب حول القضايا الكبرى في العلاقات الثنائية والوضع العالمي، وإثراء مضامين العلاقة البناءة القائمة على الاستقرار الإستراتيجي باستمرار، وتوسيع آفاق التبادل والتعاون في مختلف المجالات.

وعبر أيضا عن تطلعه إلى التواصل على نطاق واسع مع مختلف شرائح المجتمع الأميركي لتعميق الصداقة.

وقال إنه يعتقد أن الزيارة، بالجهود المشتركة، ستسفر بالتأكيد عن نتائج مثمرة، وتعزز رفاه الشعبين وتضيف أملا للسلام العالمي.

وفي طريقه من المطار إلى مقر إقامته، اصطف ممثلون عن الجالية الصينية والطلاب على جانبي الطريق، يلوحون بعلمي الصين والولايات المتحدة، ترحيبا بحرارة بزيارته.

ونظم الرئيس الجمهوري أمس المزيد من مراسم التكريم والحفاوة لشي، بدءا بالاستقبال الرسمي في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، مع تحليق قاذفة شبح من طراز «بي-2» وأربع مقاتلات «إف-22 رابتور» في الأجواء، تلته محادثات في المكتب البيضوي وأخيرا مأدبة دولة فاخرة.

ويختتم شي زيارته صباح اليوم الجمعة بلقاء بين الرئيسين والسيدتين الأوليين لتناول الشاي في البيت الأبيض، تليه زيارة إلى الأرشيف الوطني، حيث تحفظ وثيقة إعلان الاستقلال الأميركي.

وعلى هامش الزيارة، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة التجارية بين البلدين لمدة شهرين، بعد أن كان مقررا أن تنتهي في 10 نوفمبر.

وهذه هي زيارة الدولة الأولى لشي إلى البيت الأبيض منذ أكثر من عقد.

وهدف هذا اللقاء الثالث بين الرئيسين منذ عودة ترامب إلى سدة الرئاسة، للحفاظ على الانفراج العام الحالي بالرغم من التوترات القائمة. ودعي إلى مأدبة العشاء رؤساء كبرى شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ولو أن وفد شي لا يضم قادة شركات.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق التحرير في المصطبة نيوز — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق