عاجل
مصطفى محمد بديلًا.. تشكيل كونيا سبور ضد إسطنبول باشاكشهير في الدوري التركيتقييمات الصف الثالث الابتدائي 2026.. رابط الواجبات والأداءاتعمرو موسى يدعو لاجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب وقمة عربية طارئة: المنطقة أمام لحظة فارقة«تجاوزوا خلافتكم يا عرب».. عمرو موسى يطالب باجتماع فوري لوزراء الخارجية العرب في الرياضرغم تراجع الأوقية عالميًا.. الذهب يرتفع 20 جنيهًا في مصر خلال أسبوعسعيد عطية يتفقد مدارس الدقي وشمال الجيزة ويتابع الاستعداد لامتحانات الشهر 2026-2027موعد مباراة نيس ضد ستراسبورج في الدوري الفرنسي والقنوات الناقلةالأهلي يحدد موعد وصول حافلته إلى استاد القاهرة قبل مواجهة الزمالك
الإضافة إلى المصادر المفضلة

خطبةٌ تُغرق الجهل وتُنقذ الإنسان

2025/07/24
في اليوم العالمي للوقاية من الغرق، تأبى مملكة الرؤية، والحريصة على تقديم سعادة الإنسان ألا تمر هذه اللحظة المشهودة مرور الكرام؛ فتقف أمامها كما يقف المؤمن أمام موج البحر: متأملًا، متعمقا، مسؤولًا، بوجه مصيبة محتملة، ومنعها من أن تتحدى جهود وطن يهتم بأدق التفاصيل، ويرفض أن تكون العبرة بعد الحدث، بل قبل وقوعه.

في هذه الجمعة المباركة، لن يكون المنبر الديني مجرد منصة للكلمات المستعادة؛ بل ناظرة للفوائد، وسعة الأدوار، وتأثيراتها على حياة البشر، فتتحول خشباته إلى قارب نجاة وطوق ويد عون، تمتد من صميم الروح الدينية إلى أعماق السياسات والتنظيمات والتعاملات وإثبات القدرة الصحية لوطن عظيم، تجتمع فيه علوم الصحة وتطبيقاتها العصرية، فلا تكون الخطبة نداءً سرعان ما ينسى، ولا كُتيّبًا يهمل بعد الفرض، بل مشاعر وصوت ويد تحرص وتعمل ما لا تصنعه المنشورات والتقارير الصحفية.

وزارة الصحة السعودية هنا تلبس ثوب الوطن والمواطن معا، وتتجاوز حدود المرافق وتقتحم وجدان الناس بتفاعل ديني حياتي يحث على حفظ النفس، وعليه فقد اختارت شراكة غير تقليدية مع وزارة الشؤون الإسلامية، مُدركة أن الوقاية ليست علمًا طبيًا فحسب، بل ثقافة شعبية يومية تُغرس بذورها في أنفس البراعم والكبار، وتثمر الأهداف بوقوف الخطيب يوم الجمعة من ختام شهر محرم، يدنو فيها الخطيب من مشاعر الجموع، ويتحدث عن الطفل والغرير، الذي لا يجيد السباحة، لا كحالات إحصائية، بل كأرواح تنتظر من يدعمها وينتشلها قبل بلوغ حسرات الغرق.

فلسفة صحة مستدامة من خارج الصندوق، أتت نتيجة تقرير حكومي شفاف، ومدعمة بإشادة منظمة الصحة العالمية على أن الجهود الصحية السعودية تمكنت من خفض معدلات الغرق 17% من الأرواح، وتوفير ما قيمته 800 مليون ريال، أكدت استحقاق السعودية لمكانتها الأولى عالميًا في السلامة المائية.

منتهى العمق الروحي، والتباري في السلامة، وانقاذ الأرواح، حين يرتدي الواقف على المنبر رداء النجاة، ويخاطب من لبسوا حيطة إيمانهم.

المؤمن سيصغى للخطبة وسيجد في معانيها حياة ابنه، وقريبه، والملهوف، ومعرفة كيفية مد يد العون لغريق وشيك.

وعي يتمثل في هذا حراك وطني، لا ليستعرض نقاط النجاح، بل ليذكّرنا بأن الحياة تحتاج لمن يعي ويدبر ويفهم أن الحياة الشعبية مرشحة لأوضاع أكثر أمنا وسلامة بوعينا، وأن الحماية ليست فقط بلغة الأرقام، ودون تجسيدها في ضحكة طفل لم يُسحب من السيل أو البحر، وفي قلب أمٍ لم يتكسر بين أمواج الغياب.

إن الوقاية من الغرق لا تبدأ عند ضفة الماء، بل عند ضفة الوعي؛ حين يتقاطع القول مع الفعل، ويتلاقى الصوت مع المسؤولية، وتنقلب الخُطب إلى أفعال عقلانية وتحمل للمسؤولية.
نعم، لقد آن لهذا المنبر أن يكون خشبة نجاة، وامتزاج مع حياة الإنسان وترقية مفاهيمه؛ وأن يصبح مرآة لوطنٍ قرّر أن يصنع من «جمعةٍ واحدة» حياةً طويلة، ومن خطيب المنبر صدىً لضميرٍ جماعي لا يغيب.

النجاح هنا يحسب لجهتين حكوميتين عرفتا الطريق القويم لتفادي ما يمكن تفاديه بتأدية الواجب، وبأروح بريئة كتب لها أن تحتاط.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة