عاجل
السيسي: البنية الأساسية المتطورة في مصر تهيئ المناخ لاستيعاب مختلف الاستثمارات- فيديوشعبة الذهب: ارتفاع أسعار الذهب ٠.٣٣٪ خلال أسبوع بدعم من تعافى الأونصةأبرزها المحطات النووية والطاقة.. السيسي: الجولة الآسيوية شهدت مباحثات في عدد من القطاعات الحيوية- فيديونجم الزمالك السابق: التحكيم أثر على نتيجة مباراة القمةالسيسي: المسار السياسي الذي ننتهجه يُشجع الدول على تنمية وتطوير علاقتها مع مصر- فيديو"اقتصادية الشيوخ": التوسع في الصناعة يعزز الصادرات ويوفر موارد دولارية مستدامةالسيسي: الشعب المصري له تاريخ ومكانة كبيرة وهو بطل المعركة مش المسؤولين المصريينالثقافة تفتح باب التقديم للدورة الـ31 من سيمبوزيوم أسوان الدولي لفن النحت
الإضافة إلى المصادر المفضلة

عسير والبحر الأحمر.. رحلة تبدأ بالماء وتنتهي بين السحاب

2025/07/27
في صباح مشرق على شاطئ البحر الأحمر، تبدأ الحكاية، حيث نسائم البحر الدافئة، محملة بعبق الملح وزرقة الأفق، في حين تهمس الأمواج وكأنها تروي حكايات البحارة القدامى.

انطلقت من على الساحل الغربي للمملكة، لا يبدو البحر مجرد ماء وملح، بل بوابة إلى تجربة حسية تبدأ من أول نفس.

وما إن لامست قدماي سطح القارب، حتى بدأ الحماس يتصاعد في داخلي كنبض متسارع. انطلقنا نشق عباب البحر، حيث الشعاب المرجانية لا تزال على فطرتها الأولى، لم يمسسها ضجيج، وكانت الخلجان من حولنا تنبض بالسكينة، تلوّنها الشمس بدرجات ساحرة من الفيروزي، كأنها لوحات مائية مرسومة بيد الضوء، وعندما غصت في الأعماق، أحاطتني أسراب الأسماك كأنها تعرفني، تتراقص من حولي برشاقة، بينما كانت الشعاب تتحرك بإيقاع الضوء، في مشهدٍ شعرت فيه أنني جزء من رقصة البحر السرية.

وقبل أن تسحب الشمس خيوطها الذهبية، انطلقنا نحو عسير، حيث تنتقل الحواس من البحر إلى السماء، لم تكن المسافة طويلة، ومع توفر شبكات الطرق الحديثة، أصبح من الممكن الانتقال خلال ساعات قليلة إلى منطقة عسير، التي ترتفع نحو 3,000 متر عن سطح البحر، لكن التبدل كان مذهلاً؛ من الساحل إلى الجبل، من الرطوبة إلى النسيم العليل، من اللون الأزرق إلى لوحةٍ خضراء تتناثر عليها القرى كعناقيد الكرم.

في عسير، يبدأ فصل جديد من الحكاية، وتحديداً من السودة، حيث تعانق القمم السماء في مشهد يخطف الأنفاس. شعرت بشيء لم أشعر به من قبل، كأنني أقف فعلا على أطراف الغيم. كان الضباب ينساب بين الأشجار برقة شاعر، يراقصها كما لو أنه يعرفها جيداً، وصوت الطبيعة من حولي يعزف سيمفونيته الخاصة؛ خرير المياه من بين الصخور، وصدى الطيور المتناغم، ونبض الأرض تحت قدمي.

أينما وقع نظري، أجد الوجوه تبتسم، ابتسامات صادقة تنبع من القلب قبل الملامح، شعرت حينها وكأن أهل هذه المنطقة لا يستقبلونك كزائر، بل كواحد منهم، كأن بينك وبينهم معرفة قديمة، فيها من الكرم والعفوية ما يلامس الروح.
أمسكت بهاتفي أبحث عن نشاطات يمكن أن أعيشها في عسير، ففتحت منصة روح السعودية لأطلع على برنامج صيف السعودية 2025، تحت شعار "لوّن صيفك"، وتنوعت الخيارات أمامي بشكل أدهشني، من التخييم في أعالي الجبال، إلى المشي على المسارات الجبلية، وصولاً إلى الاطلاع على التراث المحلي من خلال الفنون الشعبية والأسواق التقليدية.

السماء بدأت تتلون بلون الغروب، والجبال تتحول إلى ظلال متراقصة، شعرت بالحزن لأنني لا أريد لهذا اليوم أن ينتهي، يومٌ جمع بين سكينة البحر وهيبة الجبل، بين الهدوء والانطلاق، بين الأفق والمَعالي. أردت أن أعود، لكني لم أستطع، ففتحت منصة عروض صيف السعودية أبحث عن حل، فوجدت عرضا مميزاً للإقامة وكأن عسير تقول لي: "ابقَ... فما زال في عسير ألوان لم تكتشف بعد".

هذه هي السعودية... يومٌ تبدأه عند مستوى سطح البحر، وتنهيه بين السحاب.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة