عاجل
إنشاء تجمعات صناعية في 1000 قرية حتى 2030.. ننشر توصيات ملف الصناعةمدبولي: الرئيس السيسي تبنى مشروعًا وطنيًا متكاملًا للتنمية ولم يلجأ لـ"المسكنات"مدبولي يكشف كيف وصلت مصر إلى ثورة 25 يناير 2011؟توفير مليون فرصة عمل.. وحوافز مالية ومساندة تصديرية ضمن توصيات منتدى مصرمدبولي عن مشروع الأسمرات: لو الرئيس لم يفعل غير إنقاذ هؤلاء المواطنين لكفىمدبولي يكشف تفاصيل ربط سيناء بمصر عبر الأنفاق والطرق والسكك الحديديةمدبولي يكشف تفاصيل مشروع الدلتا الجديدة: 800 مليار جنيه و2.2 مليون فدانمدبولي: «حياة كريمة» تستهدف 60 مليون مواطن في 4580 قرية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

مركز الملك فيصل يُنظِّم محاضرة عامة بعنوان: «كيف تقرأ كتابًا؟»

منذ 9 شهر
بحضور الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية؛ نَظَّمَ المركزُ يوم أمس ضمن برنامج الفيصل الثقافي، محاضرة عامة بعنوان: «كيف تقرأ كتابًا؟ دليلك العَمَليّ لما قدمها العلماء المسلمون في آداب القراءة العِلْمية للنصوص».

المحاضرة التي قدَّمها وليد السقاف الباحثُ في مركز الملك فيصل، قَدَّمَت دليلًا عمليًّا مستلهمًا من تراث العلماء المسلمين في فن القراءة العِلمية للنصوص، عبر أستعراض أبرز ما ورد في كتب آداب المطالعة، وربطه بعلوم الفهم التي شكَّلَت الأساسَ المعرفيَّ للمطالعة المنهجية.

وهدفت المحاضرة إلى تقريب هذا التراث إلى جمهور واسع، وبيان صلاحيته للإسهام في تجديد النقاش حول القراءة، والتعلُّم، وإصلاح التعليم في السياق المعاصر.

وبَيَّنَ المحاضِرُ أن سؤال «كيف نقرأ كتابًا؟» ليس سؤالًا إجرائيًّا بسيطًا، بل هو مدخلٌ كاشفٌ عن آليات التكوين العلميّ التي مَكَّنَت العلماءَ المسلمين من قراءةٍ دقيقةٍ تحليليةٍ للنصوص، مؤكدًا أن قيمة هذا السؤال تتجاوز فِعْلَ القراءة ذاته؛ لتغدو مرآةً لفهم طرائق بناء العقل العِلميّ، وأساليب التحصيل المدرسي التي أَفْضَت إلى إنتاج معرفة راسخة.

وأوضح أن استعادة هذه الآليات تُعِين على تشخيص ما فُقِدَ من بِنية التعلُّم المنهجيّ، وتفتح أُفُقًا لمراجعة مسارات التعليم المعاصر في ضوء تجربة معرفية تاريخية مكتملة.

وتَناوَل السقافُ علم «آداب المطالعة» بوصفه الإطار النظريّ الذي دَوَّنَ فيه العلماءُ قواعدَ القراءة التحقيقية، مستعرِضًا تعريف المطالعة بوصفها ملاحظةً واعيةً للألفاظ المرسومة لتحصيل المعاني المقصودة، لا على وجهٍ سطحيّ، بل وَفْق معايير معتمدة عند أهل التحقيق.

وعرض تصنيف أغراض المطالعة إلى تحصيل، وتحقيق، واستحضار، وترقية، مُبيِّنًا أن لكل غَرَضٍ آدابَه وقوانينه، وأن هذا العلم يرمي إلى صَوْن الذهن من الوقوف عند الظواهر، وتمكين القارئ من استخراج الحقائق والدقائق، عَبْر مراعاة الملاحظة الإجمالية قبل التفصيلية، والتفريق بين الملاحظة اللفظية والمعنوية، بما يُعزّز الارتقاء في الفهم والتأويل.

وجاءت المحاضرة استكمالًا لحلقة عِلمية موسَّعة تناولت علم آداب المطالعة بوصفه أحد المفاتيح المركزية لفهم طبيعة التعلُّم والتعليم المدرسي الأصيل في المجتمعات الإسلامية قبل العصر الحديث؛ إذ سَعَت الحلقةُ إلى تفكيك آليات تكوين العقل العِلميّ داخل المدرسة التقليدية، والكشف عن الكيفية التي كان يُنشَّأُ بها الطالبُ على ممارسة القراءة بوصفها فعلًا منهجيًّا منتجًا للمعرفة، لا مجرد أداة لتحصيل المعلومات.

وناقشت الحلقة أنماط التكوين العلمي القائمة على التدرُّج، وضبط الفهم، وبناء المَلَكَات العقلية واللغوية عبر مسار تعليميّ صارم ومترابط.

وسَلَّطَت الحلقةُ الضوءَ على تقاليد الشروح والحواشي والأجناس الكتابية المدرسية؛ مثل: المُتون والشروح والتقارير والتعليقات، بوصفها فضاءاتٍ تعليميةً فاعلةًأَسْهَمت في إنتاج المعرفة وضبط الفهم، خلافًا للتصورات الاختزالية التي نظرت إليها بوصفها مظاهر تكرار أو جمود.

وتناولت بِنية العلوم في المدرسة الإسلامية، وتقسيمها إلى علوم آلة وعلوم غاية، وعلاقة ذلك بتنظيم العملية التعليمية وتدرُّجها، إضافة إلى إبراز دور رسائل آداب المطالعة بوصفها تقعيدًا نظريًّا لممارسات تعليمية راسخة، شَكَّلَت إطارًا منهجيًّا للقراءة التحقيقية، وأسهمت في صون الذهن من الوقوف عند ظواهر النصوص، وتمكين المتعلم من استخراج المعاني والحقائق والدقائق في سياق تعليمي متكامل.

واستهدفت الورشة والمحاضرة المهتمِّين بتاريخ التعليم في المجتمعات الإسلامية، وفلسفة التعليم ومناهجه، وقضايا إصلاح التعليم، في إطار يسعى إلى إعادة الاعتبار للتراث التربويّ بوصفه تجربةً معرفيةً متكاملةً.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة