عاجل
سوزان نجم الدين ومجدي أحمد علي ضمن أعضاء لجنة تحكيم المنصورةموعد عيد الفطر 2027 في مصر.. أول أيام العيد فلكيًامساعد وزير الخارجية الأسبق تكشف رسائل الرئيس خلال الندوة التثقيفية الـ 44السيسي للمصريين: "قلت هنبدأ شغل 5 الصبح.. صحيت ومحدش صحي معايا"سعر الدولار يواصل ارتفاعه في البنوك مع نهاية تعاملات الأربعاءفتح الحجز الإلكترونى لحفلات مهرجان الموسيقى العربية.. وعمر خيرت الأعلى سعرًا بـ4800 جنيه19 أكتوبر آخر موعد لحجز شقق الإيجار التمليكي بالمنيا الجديدة و7 مدن بالمحافظاتأحمد موسى: رسائل الرئيس بالندوة التثقيفية تعكس حرصه على مصلحة المواطن
الإضافة إلى المصادر المفضلة

آفة العصر: بين ضجيج السفهاء وصحيح الفقهاء

منذ 8 شهر

تحول الفضاء الرقمي في زمننا هذا من وسيلة لتبادل المعرفة إلى ما يشبه سيركا مفتوحا لا تتوقف عروضه، أو حراجا صاخبا تعرض فيه الأفكار والقيم لمن يدفع أكثر من وقته واهتمامه. وفي هذا الخضم، برزت معضلة كبرى تتمثل في غلبة ضجيج السفهاء على «صحيح الفقهاء» والعلماء الراسخين، مما أدى إلى تيه في بوصلة الوعي المجتمعي، حيث اختلطت التفاهة بالقيم، والجهل المتجرئ بالعلم المتخصص.

طغيان السفاهة وتجارة العبث

إن الخطر الذي يبثه سفهاء المنصات لا يقتصر على رداءة ما يقدمونه، بل في قدرتهم على فرض الابتذال كواقع مقبول عبر ضجيجهم المستمر. هؤلاء حولوا السلوكيات الهابطة إلى نماذج نجاح وهمية، فأصبح المقياس هو عدد المشاهدات لا قيمة ما يقال. إنهم يستهدفون العاطفة الخام، ويقتاتون على إثارة الجرأة في غير موضعها، مما يفرز جيلا يرى في تحطيم الوقار وقواعد المجتمع أقصر الطرق للوجاهة والثراء.

محاصرة العلم وتجرؤ مدعي المعرفة

وفي المقابل، نجد جفوة غريبة عن «صحيح الفقهاء» والمتخصصين الذين أفنوا أعمارهم في التحصيل والبحث والتدقيق. هؤلاء الراسخون يجدون أصواتهم الهادئة والمبنية على الدليل والمنهج محاصرة بضجيج مدعي العلم الذين نصبوا أنفسهم مرجعيات بغير مرجعية. إن الجرأة التي يبديها هؤلاء الجهلة في تقرير المسائل المعقدة بغير تخصص لا تضلل العامة فحسب، بل تحجب شمس الفقهاء الحقيقيين الذين يزنون الكلمة بميزان الورع والعقل.

وحدة الهدف وخطورة غواية الجماهير

يلتقي السفيه ومدعي العلم في نقطة واحدة وهي «غواية الجماهير»؛ فالسفيه يسعى لاختطاف انتباه الغوغاء بابتذاله، ومدعي العلم ينشد حشد الأتباع باللعب على العواطف وتسطيح المعرفة وتقديم الإثارة على الحقيقة. وكلاهما يساهم في تغييب المرجعيات الحقيقية؛ فبدلا من الرجوع إلى أهل الاختصاص في شؤون الدنيا والدين، بات العوام يستقون مفاهيمهم من هؤلاء الذين يفتقدون لأبسط قواعد الانضباط الأخلاقي والمنهج العلمي.

واجب الوقت وحماية المجتمع

إن مجتمعنا اليوم مطالب بوعي نقدي يفرق بين الغث والسمين. فالحذر من السفهاء ضرورة لحماية الذوق العام، والعودة إلى «صحيح الفقهاء» والعلماء المتخصصين واجبة لحفظ بيضة الدين وصيانة العقول من الانحراف. إن تجاهل السفهاء ومدعي العلم هو السلاح الأمضى لموت محتواهم، وإن الالتفاف حول أهل العلم الحقيقيين هو الحصن المنيع ضد فوضى الفكر الرقمي المعاصر.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة