عاجل
"مطلوب عائليًا" في المقدمة.. 4.2 مليون إجمالي إيرادات شباك التذاكر المصري أمسموعد امتحان شهر أكتوبر 2026 لطلاب صفوف النقلقائمة الأهلي لمباراة الزمالك في بطولة الدوري المصري«مطلوب عائليًا» يتصدر شباك تذاكر السينما المصرية بـ22.3 مليون جنيه فى 4 أيامنائبة وزير الصحة تترأس ورشة وطنية لتطوير منظومة القبالة"سلامة الغذاء": تكثيف الرقابة على مواقع تخزين القمح ومضارب الأرز والمخابزبالأسماء.. تعيين 8 قيادات أكاديمية وإدارة جديدة بجامعة القاهرةالري تعلن الطوارئ استعدادًا لموسم السيول.. ومتابعة لحظية لإيراد النيل
الإضافة إلى المصادر المفضلة

غادة عبود: الكتابة تنقذ كاتبها قبل أن تنقذ العالم

منذ 5 شهر
في اليوم العالمي للكتاب، لا يكفي أن نسأل عن القراءة وحدها، بل يمتد السؤال إلى أولئك الذين يكتبون: كيف يعيش الكاتب؟ وكيف يحمي حلمه من التآكل وسط صخب الحياة؟ هنا تفتح غادة عبود نافذة صادقة على كواليس الكتابة، حيث لا شيء يأتي سهلاً، ولا يولد النص من فراغ.

تتحدث عبود بلهجة قريبة من القلب: كيف يُخلص الكاتب لعمله وهو يطارده ثقل المعيشة؟ كيف يمنح نصه الوقت، إن كان وقته مستهلكاً في تأمين ضروراته؟ في عالمٍ لا تُدفع فيه حقوق الكتّاب كما ينبغي، يصبح التفرغ رفاهية بعيدة، ويغدو الحلم مهدداً بالتشظي. من هنا ترى أن الإقامات الفنية والمنح لم تعد خياراً إضافياً، بل ضرورة تنقذ المشروع الإبداعي من الانطفاء، وتمنح الكاتب فرصة نادرة ليجلس أخيراً مع نصه... دون قلق.

لكن الطريق ليس مستقيماً. فبعض الكتّاب، كما تشير، يضطرون إلى دفع تكاليف نشر كتبهم، في مشهدٍ يثير تساؤلاً مؤلماً: هل أصبح النشر لمن يملك فقط؟ ومع ذلك، لا تنفي عبود الجانب المضيء؛ إذ قد يتحرر النص من قيود ذائقة الناشر، ويجد طريقه إلى القارئ، الذي يبقى - في نظرها - الحكم العادل والأخير.

وتؤمن عبود أن الدعم لا يمنح المال فقط، بل يمنح الثقة أيضاً. حين تقف جهة خلف عملك، تشعر أن فكرتك تستحق أن تُروى. تستعيد تجربتها مع هيئة المسرح والفنون الأدائية التابعة لوزارة الثقافة، حيث خرجت مسرحية "سليق وباقيت" إلى النور، وحصدت حضوراً وجائزة في مهرجان الرياض للمسرح. كما تستحضر لحظة مختلفة تماماً، حين منحتها إقامة فنية من وزارة الثقافة الفرنسية فرصة العزلة الجميلة في أفنيون، لتكتب بلا تشتيت، وكأن العالم توقّف مؤقتاً ليمنحها نصاً يليق بها.

وفي مسيرتها تبرز محطة لافتة مع روايتها "العشاء الخامس"، التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة القلم الذهبي من بين آلاف الأعمال، لتكون المرأة السعودية الوحيدة في تلك المرحلة. لا تتعامل مع ذلك بوصفه انتصاراً شخصياً فقط، بل إضافة هادئة إلى رصيدها، وإشارة إلى أن الطريق - مهما ضاق - يظل مفتوحاً.

داخل "العشاء الخامس"، لا تكتب عبود حكاية عابرة، بل تنسج فكرة راسخة: الوطن ثابت لا يُساوَم، وكل ما عداه قابل للتبدل. ومن هذه الفكرة تتفرع العلاقات، بما فيها الحب، الذي تراه تبادلاً نقياً للمشاعر؛ يكبر بالاحترام ويذبل بالإهمال، وقد يسمو حين يرتبط بهدف جاد كالحياة المشتركة.

غير أن الأهم من الحكاية هو الصوت الذي تختاره. تقول عبود إنها عاهدت نفسها أن تكون صوتاً لمن لا صوت لهم؛ للشخصيات المهمشة، المنسية، أو التي يتجنبها المجتمع. ترى أن الفن، في جوهره، ليس ترفاً، بل جسرٌ للتعاطف، يعيد ربط ما انقطع بين الإنسان والآخر.

ورغم هذا الإيمان، لا تُخفي قسوة الطريق. الرفض يتكرر، وأحياناً يترك أثراً أثقل من النص نفسه. حين تُرفض الأعمال، لا يُرفض النص فقط، بل يُختبر إيمان الكاتب بذاته. ومع كل محاولة، يطل السؤال الصعب: ماذا بعد؟ فحتى بعد الفوز بمنحة أو إقامة، يبقى التحدي الأكبر: كيف يرى العمل النور؟ كيف يصل إلى الناس؟

تجيب عبود بصراحة تشبه نصوصها: الدعم الحقيقي لا يتوقف عند لحظة الكتابة، بل يمتد إلى ما بعدها... إلى النشر، والإنتاج، والصوت الإعلامي الذي يحمل العمل إلى القارئ.

في اليوم العالمي للكتاب، تبدو حكاية غادة عبود أقرب إلى مرآة لكثير من الكتّاب: بين حلمٍ يُكتب بصمت، وواقعٍ يفرض صوته. لكنها أيضاً تذكير بسيط وعميق: أن الكتابة، رغم كل شيء، لا تزال قادرة على أن تنقذ صاحبها... وتصل، في النهاية، إلى من ينتظرها.

✎

فريق تحرير المصطبة نيوز

فريق تحرير المصطبة نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة