في مشهد طبيعي يعكس ثراء التنوع الحيوي في منطقة الحدود الشمالية، يبرز طائر الحميراء الشائعة (Phoenicurus) بوصفه أحد أبرز الطيور المهاجرة التي تعبر أجواء المملكة ضمن رحلاتها الموسمية بين القارات، حاملا في تنقلاته مؤشرات بيئية مهمة تؤكد سلامة النظم الطبيعية ودور المملكة الحيوي في دعم مسارات الهجرة العالمية.
ويمتد نطاق تكاثر هذا الطائر من غرب أوروبا مرورا بإيران وصولا إلى منغوليا، قبل أن يشد رحاله لمسافات طويلة تتراوح بين 3 آلاف و 6 آلاف كلم نحو مناطق الشتاء في شبه الجزيرة العربية والسواحل الأفريقية، عابرا خلال رحلته أراضي المملكة، حيث يرصد في شمالها وشرقها خلال فصل الربيع، بينما يشيع أكثر في الجنوب والغرب خلال الخريف، ويستقر شتاء في جنوبها الغربي، خاصة في بيئات تهامة.
ويعد طائر الحميراء الشائعة من الأنواع غير المهددة بالانقراض عالميا، مع استقرار في أعداده، في حين يصنف إقليميا ضمن الأنواع القريبة من التهديد، مما يعزز أهمية المحافظة على موائله الطبيعية، ويتميز بصغر حجمه؛ إذ يبلغ طوله نحو 14 سم، ويتراوح وزنه بين 11 و23 جم، وله نوعان فرعيان، أحدهما ذو جناحين رماديين يعد مهاجرا عابرا، والآخر يتميز بشريط أبيض على جناحيه ويعرف كزائر شتوي.
- الحدود الشمالية.. تنوع حيوي ومراع طبيعية وسماء صافية ترسم مشهدا بيئيا فريدا في شمال المملكة
- الصرد الرمادي الكبير يثري التنوع الحيوي في الحدود الشمالية ويعكس سلامة بيئتها الطبيعية
- المحميات الطبيعية: إدارة مستدامة للأراضي والموارد في عصر التحول البيئي
- المنظومة الطبيعية ترسخ ريادة المملكة عالميا في الاستدامة البيئية
- وزير الصناعة: المملكة غنية بالموارد الطبيعية لكن طاقاتها الشابة هي المورد الأهم






